توتر العلاقة بين المالك والمستأجر.. 10 ملايين مستأجر بقانون الإيجار القديم .. و«تحرير العلاقة» تهدد حياتهم

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 28 ديسمبر 2016 - 3:49 مساءً
توتر العلاقة بين المالك والمستأجر.. 10 ملايين مستأجر بقانون الإيجار القديم .. و«تحرير العلاقة» تهدد حياتهم

جدل واسع بلجنة الاسكان بالبرلمان حول قانون الايجار القديم التى تعد من القضايا الشائكه وتمس حياه 10 ملايين مواطن مستأجر بهذا القانون، وتتعدد الرؤي والمقترحات، فهناك من يطالب بالتحرير الكامل للعلاقة بين المالك والمستأجر وخضوع الوحدات السكنية لقانون الايجار الجديد طبقاً للعرض والطلب، وهناك من يقترح وضع مرحلة انتقالية لمدة معينة يتم بعدها تحرير العلاقة، وهناك من يري تحريك القيم الايجارية بشكل تدريجي لإرضاء الملاك دون تشكيل عبء مادي على المستأجرين..آراء ومقترحات عدة تعالت على أثرها اصوات حقوقي الانسان توصي بضرورة الوضع فى الاعتبار حق السكن للمواطن الذى كفله الدستور المصري والمواثيق الدولية.
الاستقرار السكنى
وفى ذات السياق يري محمد عبد العال “ المستشار القانوني لرابطة المستأجرين بقانون الايجار القديم “ ان تحرير العلاقة بين المالك والمستأجر وخضوعها للقانون الجديد رقم 4 لسنة 1996 الذى يعطى الحق للمالك فى تحديد القيمة الايجارية ومدة الايجار، يهدد الاستقرار السكني ويؤدي لتشريد الملايين من المواطنين بما يؤثر على السلام الاجتماعى للوطن، خاصة ان معظم المستأجرين بالقانون القديم وضعهم الاجتماعي على المعاش ولم يتمكنوا من تحمل الزيادات المقدرة للقيمة الايجارية بعد تحرير العلاقة.
مضيفاً ان الدولة لم تكن فى إستطاعتها دعم غير القادرين من المستأجرين بعد تحرير العلاقة نظرا للوضع الاقتصادي المتردي، والازمة الإسكانية الموجودة والتى تحتاج من الدولة توفير 500 الف وحدة سكنية سنوياً لحديثي الزواج.
لافتاً الى ان اتزان القوانين الايجارية ضرورى لإتزان العلاقة بين المالك والمستأجر، وبالتالي من الممكن تحريك القيم الايجارية طبقاً لاعتبارات عدة من بينها مكان العين والحي السكنى ومساحة الوحدة السكنية.
مشدداً على اهمية ان تتضمن فلسفة القوانين والتشريعات الخاصة بالحق فى السكن، حق العدالة الاجتماعية التى قامت على اثرها ثورة 25 يناير 2011، فى ظل مجتمع يعانى من نسبة فقر لا تقل عن 40%، ونسبة بطالة عالية.
الحق الأصيل
ويري د.وائل النحاس “ خبير مالي واقتصادي “ ان هناك فكرًا لدي المستأجر بالقانون القديم بأنه دفع “ شقا عمره “ فى الشقة وصاحب البيت تربح وحصل على ثمن الشقة والارض عدة مرات طوال السنوات الماضية، معتبراً ان التحرير الكامل للعلاقة بين المالك والمستأجر ليس حلا للمشكلة بل قد يزيدها تعقيداً ويتسبب فى غضب وخلاف دائم بين المستأجرين اتجاه الملاك واتجاه الدولة.
مضيفاً ان المالك والمستأجر اصحاب الحق الاصيل، ولابد ان تكون العلاقة بين المالك والمستاجر علاقة استثمارية مشتركة بين الطرفين، من خلال تحويل العين حق الانتفاع الى عين استثمار، بمعنى ان نتمن العقار بثمن الايجار الجديد ويتقاسم المالك والمستأجر هذا الفارق من القيمة الايجارية، وبالتالي ييسر ذلك على المستأجر الذي يعيش بمفرده بعد زواج ابنائه ان يستأجر شقة بمساحة اصغر ويستفاد بنصف ثمن القيمة الايجارية للوحدة تساعده على ان يستأجر بها شقة اخري او يظل فى شقته بالايجار القديم ويدفع الفارق للمالك.
التضخم
بينما يري عمرو حجازي “ نائب رئيس جمعية حقوق المضارين من قانون الايجار القديم “ ان مساوىء قانون الايجار القديم تكمن فى ثبات القيمة الايجارية للواحدات رغم التضخم الذى حدث على مدار العقود الماضية وانهيار قيمة الجنيه، فهناك وحدات مؤجرة بمبلغ جنيه ونصف فى الشهر، وهناك فيلات مؤجرة بمبلغ 7 جنيهات شهرياً.
مضيفاً ان ظاهرة انهيار العقارات تعد إحدى المشكلات الناتجة عن القانون القديم لعدم الصيانة الدورية للعقار، نظرا لان المالك لم يتحصل على مبلغ مجدٍ من الايجار يمكنه من إجراء عمليات الصيانة الدورية، بالاضافة الى ظهور العشوائيات نتيجة هروب القطاع الخاص عن الاستثمار وطرح وحدات بنظام الايجار.
لافتاً الى ان الحكومة ابقت على قانون الايجار القديم مع ثورة يوليو 1952 كظرف استثنائى نظرا لظروف الحرب والتهجير التى شهدتها البلاد فى هذه الفترة وكانت الوحدات السكنية عددها قليل ويمنع حيازة اكثر من عين للفرد فى البلد الواحد، ولكن استمر الوضع حتى وقتنا هذا رغم اختلاف الزمان والظروف، واصفاً هذا الوضع بأنه استغلال لإستثمارات المواطنين “ الملاك “ لحساب مواطنين اخرين “ المستأجرين “ بالقوة الجبرية.. مطالباً البرلمان بسن قوانين تجذب القطاع الخاص القادر على البناء والعرض بنظام الايجار وليس التمليك، نظرا لان القدرة الشرائية لغالبية المواطنين لا تتحمل تكاليف الوحدات بنظام التمليك، بما يحقيق وفرة فى المعروض مقابل الطلب وتحقيق التوازن.
حق المجتمع
ويري د.سعيد صادق “ استاذ علم الاجتماع “ ان قانون الايجار القديم يجور على حق المجتمع وتسبب فى اهمال الملاك للعقارات من حيث إجراء عمليات الصيانة والترميمات بسبب تجميد القيمة الايجارية رغم ارتفاع الاسعار.
مضيفاً ان السكن حق من حقوق الانسان التى كفلها الدستور، والدولة مسئولة عن دعم غير القادرين على تحمل تكلفه القيمة الايجارية فى قانون الايجار الجديد، وتسهيل عمليات البناء لحل ازمة السكن.
لافتاً الى ان المواطن يصطدم بأن معظم المطروح من الوحدات من نوع الاسكان الفاخر او التمليك وبالتالي يتمسك بشقته بالايجار القديم رغم ان معظم الوحدات القديمة آيلة للسقوط وتمثل خطورة على المواطنين.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة الأهالي المصرية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.