فشل حكومى فى علاج أزمة الأدوية.. تحالف بين شركات الأدوية للحصول على تعويض عن تعويم الجنيه

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 28 ديسمبر 2016 - 2:07 مساءً
فشل حكومى فى علاج أزمة الأدوية.. تحالف بين شركات الأدوية للحصول على تعويض عن تعويم الجنيه

كتبت رانيا نبيل وشيماء محسن:
وصلت مفاوضات الحكومة وشركات إنتاج الأدوية فيما يتعلق بمطالب إعادة النظر فى تسعير الأدوية فى السوق المصرى الى حد الصدام فى ظل اصرار تلك الشركات على ضرورة تعويضها نتيجه تحرير سعر صرف العملات الأجنبية، وطبقا للمعلومات التى حصلت عليها “الأهالى” إن عددًا كبيرًا من الشركات الأجنبية العاملة فى السوق المصرى شكلت تحالفًا فيما بينها للضغط على الحكومة.
ورغم المفاوضات التى تمت بين ممثلى تلك الشركات ووزارة الصحة، إلا أن عدم الاتفاق نقل المواجهة المباشرة الى محلس الوزراء ورغم الاجتماع الذى تم عقده مساء أمس الاول إلا أن ما تنهض عنه الاتفاق لن يتم اقراره الا بعد العرض على القيادة السياسية فقد تم طرح اقتراح يقوم على زيادة 15% من الأدوية المحلية لكل شركة بحد أدنى 5 مستحضرات بحيث تتم زيادة أسعار الأدوية التى تباع حتى50 جنيها بنسبة 50% من فارق سعر العملة، والأدوية التى يتراوح سعرها ما بين50 الى 100 جنيه، بنسبة 40%، والأدوية التى تزيد على مائة جنيه بنسبة 30%.
اما للأدوية المستوردة فتتم زيادة 20% من الأدوية المستوردة لكل شركة بحد أدنى 5 مستحضرات بنفس النسب، لكن اصرت الحكومة ووزارة الصحة على ان لا تشمل الزيادات أدوية السكر والضغط والامراض المزمنة. على ألا تسرى القرارات على اى أدوية او مستحضرات تم استيرادها قبل ذلك او الموجودة فى معامل ومخازن الشركات، ولكن اعتبارًا من فبراير العام القادم.. وتشير التقارير التى أعدها عدد من أجهزة الدولة أن حجم استهلاك المصريين من الأدوية وصل إلى 4 مليارات دولار العام الماضى كما أن هناك 30 شركة فقط متحكمة فى صناعة الدواء فى البلاد، وتسيطر على 90%.
ومن ناحية أخرى، اتهم نواب لجنة الصحة البرلمانية، خلال الحكومة، بمجاملة كبار المستثمرين على حساب صحة الشعب، فى رفع أسعار الدواء ومنهم صيدليات «العزبي».
وقال النائب أيمن أبو العلا، وكيل اللجنة كان لا يجب تحريك سعر الدواء إلا بعد الرجوع إلينا حتى لا يفرض علينا أمر واقع.
وانتقد النائب سامى المشد، اتخاذ الحكومة قرارات حول تحريك الأسعار لصالح مستثمرين فى الدواء بعينهم مثل «العزبي».
وكانت الجمعية العمومية لنقابة صيادلة مصر قد اتخذت عدة قرارات أبرزها القرار القاضي بتعليق العمل فى عموم صيدليات مصر لمدة 6 ساعات من 9 صباحاً حتى 3 عصراً بدءاً من يوم 15يناير المقبل، مع تحويل الصيدلي المخالف لهذا القرار إلى لجان التحقيق والتأديب وفرض الغرامة المالية التي أقرتها الجمعية العمومية عليه بواقع 5000 جنيه للصيدلية و100 ألف جنيه للسلسلة.
وفى تطور جديد، أصدرت هيئة مفوضي الدولة بالمحكمة الإدارية العليا، تقريرا أوصت فيه برفض الطعن المقام من 4 شركات أدوية، وإصدار حكم نهائي،بتأييد قرار وزير الصحة رقم 499 لسنة 2012 بشأن تسعير المستحضرات الصيدلية البشرية.
ومن جانبه، قال محمود فؤاد، مدير المركز المصري للحق فى الدواء،إنه رصد نقصا شديدا فى المستحضرات الدوائية، مثل أصناف تخص أدوية للأمراض المزمنة، كالضغط والسكر والكبد والمحاليل الطبية وأدوية الأورام والصرع والقلب وأنواع الأنسولين ومشتقات الدم، وبعض أنواع الخيوط الجراحية، والإبر الدقيقة وأدوية التخدير.. وأكد، وصول الأصناف الحيوية التي طالبت رئاسة الجمهورية بسرعة استيرادها من الخارج وجار إعادة تسعيرها، حيث سيتم طرحها بمعرفة إحدى الشركات العامة الحكومية على جميع المستشفيات الحكومية مما سوف يساهم فى تقليل الأزمة،ولكن الوزارة حتى الآن لم تطرح هذه الأدوية للسوق،بالرغم من الحاجة الشديدة للمستشفيات والمرضى لها .
وأوضح أنه رصد شكاوى عديدة من 19 محافظة، وشهادات موثقة من المرضى، مؤكدا وصول عدد الأدوية غير الموجودة لأكثر من 2000 صنف 77% منها لها بدائل،مشيرة إلى أن عدد الأدوية غير الموجودة وصل إلى أكثر من 2000 صنف، 77٪‏ منها لها مثائل أو بدائل، ولكن عدم وجود ثقافة دوائية كافية، ونظرا لحق المريض التام فى الحصول على الأدوية المسجلة داخل جمهورية مصر العربية حوالي 13500 صنف فإن نقص أي صنف يعتبر اعتداء على حقوق المريض.
وأضاف أن هناك بعض شركات أدوية توقفت عن توريد احتياجات المستشفيات المعهد القومي للأورام، ومستشفى الحسين الجامعي، ومستشفى قصر العيني، ومستشفى المنيل الجامعي، ومستشفى معهد ناصر ومستشفى أحمد ماهر ومستشفى الهلال، ومستشفى الأطفال الجامعي « أبو الريش المنيرة والياباني».
كما لفت إلى اختفاء نحو ٥٥ صنفا ليس لهما مثائل أو بدائل للمريض المصري، وهي أصناف حيوية خطيرة وتوصف بأنها منقذة للحياة، حيث يوجد نقص تام لعدد من أصناف أدوية الطوارئ التي ينص دستور الأدوية العالمي على ضرورة وجودها فى المستشفيات داخل أكثر من ٦٦٠ مستشفى عام ومركزي، وشملت النواقص كل أدوية التخدير الكلي والنصفى وأدوية الإفاقة، وهذه الأصناف أصبحت لا تغطي بالكامل جميع الوحدات الصحية.
وأضاف أن قائمة النواقص شملت أنواعا خاصة بالجلطات المخ وهي ٤ أصناف مثل «السيبرولسين» وهي أدوية لابد أن يتم تناولها خلال ساعات قليلة، للحفاظ على الحياة وعدم وجودها يدفع المريض حياته ثمنا لها.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة الأهالي المصرية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.