«الأهالى» بين العمال والشركات.. خبراء يقترحون حلولا لإعادة تشغيل المصانع الإستراتيجية بكامل طاقتها

«الحديد والصلب» تعمل بـ 30 % من إمكانياتها وتحاول تقليل خسائرها.. والنصر للسيارات تبحث عن شريك أجنبى.. و”الكوك” فى خطر

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 3 يناير 2017 - 7:56 مساءً
«الأهالى» بين العمال والشركات.. خبراء يقترحون حلولا لإعادة تشغيل المصانع الإستراتيجية بكامل طاقتها

تحقيق: محمد مختار

أكد جميع المهتمين بالشأن الاقتصادى أنه لا سبيل أمامنا للخروج من الأزمة الاقتصادية الحالية بعد القرارات الأخيرة من تحرير سعر الصرف، ورفع الدعم جزئيا عن بعض السلع والخدمات، إلا عن طريق زيادة الانتاج والتوسع فى التصدير لتوفير العملة الصعبة، ولكنه وعلى الجانب الأخر كيف يمكن تحقيق ذلك ومعظم الصناعات الاستراتيجية وكثيفة العمالة، والتى تعتبر أعمدة الاقتصاد المصرى لا تعمل ولو بنصف طاقتها، فضلا عن وجود الآلاف من المصانع المغلقة تماما..
«الأهالى» تُكمل سلسلة حملاتها حول أكبر قطاعين صناعيين وهما “الصناعات المعدنية” و”الغزل والنسيج”، للوقوف على الوضع الراهن لهما، وعرض البدائل اللازمة للنهوض بهما، وكذلك المستهدف تحقيقه فى العام الجديد من تطوير.

قال عبد الفتاح إبراهيم، رئيس النقابة العامة للعاملين بالغزل والنسيج، إن المكتب الأمريكى “وارنر”، والذى أوكل اليه إعداد درسة لتطوير منظومة الغزل والنسيج، سوف يقدم تقريره فى شهر فبراير القادم، والذى بدوره سيتم رفعه للحكومة، ثم ستقوم بوضع خطة التطوير طبقا لهذه الدراسة، موضحًا أن هناك آمال بوجود إرادة حقيقية لدى الحكومة لتطوير وصناعة الغزل والنسيج.
وأوضح رئيس نقابة العاملين بالغزل والنسيج، أن الوضع الحالى للشركات تحسن نسبيًا بعد خطة تحرير سعر الصرف، وذلك لاعتماد عدد كبير من الشركات على تصدير منتجاتها للخارج، الأمر الذى أدى إلى زيادة الإيرادات، مؤكدًا أنه فى الوضع الحالى للشركات فهذا ليس المستهدف، ولكننا نعكف على خلق منظومة متكاملة ومناخ جيد للعمل وإجراءات تتسم بالحيادية ووجود منافسة عادلة بين جميع الأطرف، مشيرًا أن هذه العوامل لن تتحق إلا بإصدار قرارات وتشريعات تعمل على تهيئة هذا المناخ.
ولفت إبراهيم، إلى ضرورة الاهتمام بتوفير المواد الخام وعمل هيكلة للمصانع موضحًا أن طاقة التشغيل لأقصى شركة غزل ونسيج لا تتخطى 60 %، وهناك شركات عديدة أقل من هذه النسبة بكثير، ومؤكدًا أن المنتظر بعد تنفيذ عملية الهيكلة أن تعمل الشركات بكامل طاقتها، وكذلك أشاد بإلغاء المناطق الحرة فى مشروع قانون الاستثمار الجديد قائلًا إن هذه خطوة على الطريق الصحيح لإعادة الصناعة الوطنية لسابق عهدها.
تحديات
وفى سياق متصل طالب محمد المرشدى، رئيس غرفة الصناعات النسيجية ووكيل لجنة المشروعات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر بمجلس النواب، بضرورة الاهتمام بقطاع الغزل والنسيج والسعى لحل جميع معوقاته، وأن تعتبره الحكومة قضية أمن قومى، موضحًا أنه من أهم القطاعات الصناعية فى مصر والتى تؤدى إلى زيادة الانتاج، واستيعاب عدد كبير من الأيدى العاملة.
وتطرق المرشدى، إلى التحديات والعقبات والتى تواجه صناعة الغزل والنسيج، ومنها وجود 2600 مصنع يعمل بالقطاع مغلق ومتعثر بمدن شبرا الخيمة والمحلة والعاشر من رمضان، فضلا عن تهريب الأقمشة والملابس الجاهزة، والتى تهدر على الدولة نحو 36 مليار جنيه سنويًا من حصيلة الجمارك والضرائب المفروضة عليها، مطالبا وزارة المالية بتشديد الرقابة على المنافذ، وتركيب أجهزة حديثة للكشف على المواد المهربة سواء مخدرات أو أدوية ممنوعة داخل الملابس المهربة.
وتابع أن المشاكل التى تواجه الصناعة أيضًا تكمن فى تقديم الدولة دعم صادرات لمستوردى الأقمشة تامة الصنع، وهى بذلك تقدم الدعم للمصانع العاملة بجنوب شرق آسيا، مطالبا وزير الصناعة بوقف تقديم الدعم لأي شركات تستورد أقمشة أو ملابس جاهزة تامة الصنع.
مصانع مغلقة
ومن جانبه، قال محمد بدراوى، عضو لجنة الشؤون الاقتصادية بالبرلمان، انه تم التواصل مع الحكومة فى أكثر من مناسبة وذلك لوضع حلول عاجلة لتشغيل المصانع المغلقة، حيث كان من هذه الحلول هو إنشاء صندوق لدعم المصانع المغلقة، وتشكيل لجنة وزارية لهذا الأمر، موضحًا أن تحركات الحكومة فى هذه الأزمة لا تتخطى 40 مصنعًا فقط، فى ظل وجود الآلاف من المصانع المغلقة، حيث أن عدد المصانع التى قامت بإبلاغ صندوق تحديث الصناعة بوجود مشاكل أدت إلى الإغلاق هى 871 مصنعا، ولكن نستطيع القول بأن العدد الحقيقى أضعاف ذلك.
وأوضح بدراوى، أن المصانع المغلقة يجب أن تكون من أولويات الحكومة خلال الفترة القادمة حيث أن هناك ثروة طائلة تحت أيدينا ولكنها معطلة وغير مستغلة، فضلا عن توفير عشرات الآلاف من فرص العمل وذلك كنتيجة لتشغيل هذه المصانع، وأيضًا تقليل حجم الاستيراد وزيادة الانتاج وخاصة أنه هو الحل الوحيد للخروج من الأزمة الاقتصادية الحالية.
واقترح بدراوى، بضرورة إنشاء لجنة تضم وزراء الصناعة والتنمية المحلية وكذلك البنك المركزى، ويتم استهداف حل مشاكل 10 مصانع يوميًا، موضحًا أنه فى خلال عام واحد لن يكون هناك مصنع مغلق، وسننتهى من هذا الملف بالكامل.
شريك أجنبى
وأما قطاع الحديد والصلب، فقد أكد خالد الفقى، رئيس النقابة العامة للصناعات الهندسية والمعدنية، أن الشركات التابعة للقابضة للصناعات المعدنية، استطاعت 4 منها زيادة الأرباح السنوية، ولكن يبقي هناك 9 شركات مازالت تحقق خسائر ولكن معظمها استطاعت تقليل خسائرها.
وقال إن الحملة التى تم تبنيها خلال الفترة الحالية تحت شعار التطوير والتحديث، سيكون لها أثر بلغ خلال الفترة القادمة 0وستحقق حميع الشركات أرباحا وسيكون هناك تطور فى الانتاج وتوفير الخدمات.
وعن شركة النصر للسيارت، قال إنه خلال العام الماضى 2016، تم أخذ قرار بإعادة تشغيل الشركة وعدم تصفيتها، مؤكدًا أنه بدأ بالفعل العمل النسبى داخل الشركة، حيث تم الاتفاق على ضرورة الاستعانة بشريك أجنبى من الشركات العالمية لتصنيع سيارة، وإنشاء مراكز خدمة جديدة تابعة للشركة.
وعن نسب تشغيل الشركات قال إن تحرير سعر الصرف تسبب فى وجود العديد من التخبطات بالشركة وأزمة فى استيراد المواد الخام، مؤكدًا انه فى الجانب المقابل فهناك خطوات جيدة اتخذتها الحكومة فى الأيام الماضية وهى ضرورة تعديل الأسعار كل 3 أشهر، ورفع رسوم الإغراق والتى تطبق على الحديد المستورد، موضحًا أن هذه القرارات فى صالح الصناعة الوطنية وتزيد نسب التشغيل الفعلية.
خسائر
وقال مصدر بشركة الحديد والصلب، إنه خلال العام المالى (2015 / 2016)، كانت خسائر شركة الحديد والصلب تقدر بـ 761 مليون جنيه، وبالمقارنة بالعام السابق والذى كانت خسائره 591 مليون جنيه، الانتاج خلال العام المالى الحالى نحو 328 ألف طن، بينما كانت الانتاجية فى العام الماضى حوالى 302 ألف طن، وبالتطرق للعمالة فقد انخفض عدد العاملين بالشركة إلى أن وصل هذا العام إلى 6466 عاملا داخل الشركة، وكانت 1054 فى العام الماضى، بينما كانت أجور العاملين تسير إلى طريق الانخفاض حيث بلغت أجورهم فى العام المالى (2015 / 2016) 738 مليون جنيه، بينما كانت فى العام المالى الماضى 774 مليون جنيه، وذلك على الرغم من ارتفاع عدد الساعة الانتاجية للعامل.
وقال المصدر إن نسبة تشغيل شركة الحديد والصلب تصل إلى 30 % فقط من طاقة تشغيل الشركة، حيث يوجد بالشركة 4 أفران لانتاج خام الصلب لا يعمل منها إلا فرن واحد فقط ولا يعمل بكامل طاقته بسبب عدم توافر مستلزمات الانتاج بالصورة المطلوبة.
وطالب المصدر بضرورة توفير 600 طن يوميا لتشغيل الأفران، وكذلك ضخ استثمارات وبصورة عاجلة لتحديث المعدات المتهالكة، ووضع خطة متكاملة لتسويق المنتج النهائى للشركة، واستقدام عمالة للشركة وتدريبها لتطوير الانتاج بالشركة.
وقال صبحى بدير، عضو اللجنة النقابية لشركة الكوك، إن الوضع الحالى للشركة تحسن نسبيًا عن السنوات الماضية، وتم اتخاذ عدد من الإجراءات الإصلاحية والتى ستساعد على تقليل خسائر الشركة ورفع انتاجيتها، مشيرًا أن طاقة الانتاج والتى كانت لا تتعدى 25 %،ارتفعت إلى 40 %، واصبح العمل منتظمًا، حيث يعمل بالشركة نحو 1850 عاملا.
وطالب بضرورة توفير المواد الخام من فحم الكوك للازمة لتشغيل بطاريات الشركة بسبب أزمة عدم توافر النقد الأجنبى اللازم والاعتمادات المالية لذلك، حيث أكد أن الشركة كان موجود بها 4 بطاريات ولكن اثنين فقط هم اللذين على قيد التشغيل الان والبطارية الثالثة لم تعد موجودة الان وتم إزالتها.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة الأهالي المصرية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.