شكشكة: ماذا تريد نائبة أبو تيج ؟

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 16 مايو 2017 - 5:40 مساءً
شكشكة: ماذا تريد نائبة أبو تيج ؟

سوف تدخل النائبة سهير الحادي التاريخ لأنها أول سيدة تخالف الطبيعة البشرية و تطالب بنقل حضانة الأطفال من الأم الى الأب . هكذا زعمت مواقع التواصل الاجتماعى  بناء على  ما نشر فى بعض الصحف الالكترونية و غيرها التى اشتعلت بالهجوم على النائبة المحترمة .  و بالبحث عن الحقيقة اتضح أن نائبة أبو تيج قدمت لمجلس النواب مشروعا لا يغير سن الحضانة بل يبقيها كما هى فى القانون الحالى “خمسة عشر عاما”  كما طالبت في مشروعها بتعديل المادة 20 من قانون الأحوال الشخصية، بتعديل كلمة حق «الرؤية» للطفل لتصبح «استضافة» لمدة يومين أسبوعيا بدلا من رؤية لمدة ثلاث ساعات أسبوعيًا. أما الغريب فى ذلك المشروع فهو المطالبة بنزع الحضانة من الأم “حال زواجها و إعطائها إلى الأب فورًا بشرط أن يكون متزوجًا “! أى أن مشروع قانونها يعاقب المطلقة بالحرمان من أبنائها بينما يحرض المطلق على الزواج ؟ هل زوجة الأب ستكون أحن علي الصغير من أمه ؟ كذلك يقضى المشروع بحرمان البنت التى تظل فى حضانة أمها من إنفاق أبيها  حيث تقول ” ويخير القاضي الصغير أو الصغيرة بعد بلوغ هذا السن (15 سنة ) في البقاء في يد الحضانة دون أجر حضانة ، وذلك حتى يبلغ الصغير سن الرشد وحتى تتزوج الصغيرة”  ، فمن أن ينفق الصغار اذا كانت الأم المطلقة لا تعمل و ليس لديها من يعولها ؟

ليت النائبة المحترمة اطلعت على قانون الأحوال الشخصية  التونسى  الذى يسمى مجلة الاحوال الشخصية ويقرر “أن أولى النساء بحضانة الصغير هي أمه، وإذا أَسقطت الام حقها في الحضانة، تُجبر عليها اذا لم يوجد غيرها” . و يقرر بالنص ” تستمر الحضانة إلى حين بلوغ الطفل سن الرشد وهي 18 سنة خلافا للنفقة التي تستمر بعد بلوغ سن الرشد طالما توفرت الموجبات القانونية للإنفاق. فالحضانة تسقط بانتهاء أمدها الذي ينقضي بانقضاء موجبها وهو ارتفاع حق الولاية على الصبي بتجاوز هذا الأخير السن المقضاة فيها تربيته وحضانته (18 سنة)، وبالتالي فإن الحضانة لا تنتهي بحكم المحكمة التي يمكنها الاكتفاء بمعاينة واقعة بلوغ سن الرشد القانونية لا غير ” . وقد أقر فقه القضاء التونسى عام 1998، أنه «على الأب إسكان حاضنة أبنائه إن لم يكن لها مسكن خاص، وسكنها مع والديها لا يعفي الأب من هذا الواجب، لأن المعني الأصلي بالإسكان هو المحضون لا الحاضنة»، كما أقرت في قرار تعقيبي آخر لها عام 2004، أن سكن الزوجة الحاضنة بمنزل والديها لا يحول دون الحكم لها بمنحة سكن، حيث أن عبارة الفصل 56 من مجلة الأحوال الشخصية واضحة في فهمها ومعناها بكون الحاضنة إذ لم يكن لها سكن فعلى الأب إسكانها مع المحضون وعليه فإن الدفع بأن الأم تسكن مع والديها لا ينفي عن الأب لزوم إسكانها وعليه فإن قضاء المحكمة بإلزام الأب بأداء منحة سكن للحاضنة للسكن مع محضونتها مطابق لأحكام القانون الواضحة والصريحة. وكان تعديلا جرى على القانون التونسي في 2015 قد سمح للأمهات المتمتعات بحق الحضانة في السفر بأبنائهن دون إذن الوالد .

فأين نحن من هذاالاحترام و التقديس للأمومة و لحقوق الطفل و اذا قارنا فقه القضاء التونسى بالقوانين المصرية و بالمشروع الذى تقدمت به نائبة  أبو تيج ، سنكتشف البون الشاع ما بين ثقافة احترام المرأة و ثقافتنا المتدهورة .

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة الأهالي المصرية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.