ضد التيار: الحل الموفق السعيد

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 16 مايو 2017 - 5:47 مساءً
ضد التيار: الحل الموفق السعيد

قررت الجمعية العمومية لمجلس الدولة السبت الماضي ، أن تسمى اسما واحدا فقط لرئاسة مجلس الدولة هو اسم المستشار يحيي الدكروري النائب الأول لرئيس المجلس ، بدلا من تسمية ثلاثة أسماء يختار منهم رئيس الجمهورية ، كما ينص على ذلك التعديل الأخير على قانون السلطة القضائية .

وفي حين يرى البعض ، أن قرار الجمعية العمومية لمجلس الدولة ، يشكل تحديا للقانون ، رأى آخرون بمن فيهم متحدثون باسم الجمعية العمومية للمجلس ، أنهم عبروا عن آرائهم ، وأن من حق الرئيس أن يمارس سلطته طبقا لنص القانون ، الذي يقضى بأنه في حالة ما إذا رشحت الجمعية العمومية أقل من العدد المطلوب ، أو رشحت شخصا لا تنطبق عليه الشروط ـ وهي أن يكون من بين أقدم سبعة نواب لرئيس الهيئة القضائية ـ يكون لرئيس الجمهورية  الحق في أن يختار واحداً من بين هؤلاء السبعة .

والحل الموفق السعيد الذي يرضى جميع الأطراف ، هو أن يختار الرئيس المستشار يحيي الدكروري لرئاسة مجلس الدولة ، إذ أنه أقدم نواب رئيس المجلس ، ويتصدر قائمة السبعة الذين يجيز القانون للرئيس أن يختار واحداً منهم .

وإذا كان كثيرون قد أبدوا مخاوفهم من أن يؤدي اختيار أحد غيره إلى عدم تعاون مستشاري وأعضاء مجلس الدولة معه ، فقد نفى المتحدث باسم الجمعية العمومية لمجلس الدولة ، هذا الاحتمال مؤكدا أن أعضاءها سيتبعون القانون ويتعاونون مع الذي يتم اختياره ، حتى ولو لم يتوافق مع اختيارهم .

والحقيقة أن مشكلة قانون السلطة القضائية ، هو التوقيت الذي طٌرح فيه ، والطريقة المباغتة التي مربها ، وهو ما دفع البعض لتصور أن الهدف الوحيد منه هو استبعاد المستشار يحيي الدكروري من الاختيار ، بسبب الحكم الذي أصدره بمصرية جزيرتي تيران وصنافير .

في حين يذهب المدافعون عن القانون إلى القول بأنه إصلاح ضروري يصحح عوارا في القانون الذي كان قائما قبل التعديل وبه كانت سلطة رئيس الجمهورية في اختيار الهيئات القضائية مطلقة ، ولأن شرط الأقدمية كان عرفا لم يكن نصا قانونيا ، فضلا عن أن احتمال أن يوجد سبب مادي يحول بين الأقدم و أداء مهمته بكفاءة في رئاسة الهيئة القضائية.

والمشكلة الآن تتطلب أقصى قدر ممكن من الحكمة والبصيرة لإعلاء المصلحة العامة على من يسعون  لتصويرها كصراع إرادات ، وتلك الحكمة تستدعي المواءمة السياسية التي تحول دون أي صدام ما بين سلطات الدولة ، إنطلاقاً من تصورات قد لا تكون صحيحة او الاستغلال القبيح للأمر ، لخلق مناخ أزمة لن يستفيد منه إلا الذين يسعون لهز استقرار الدولة ومؤسساتها في ظرف تواجه فيه البلاد مجموعة من المشاكل المعقدة المعيشية والاقتصادية والأمنية ، وهو ما يحتم على الجميع أن يرتبوا أولوياتهم بشكل صحيح ، ولو فعلوا لإدركوا أن المعركة لا ينبغي أن تكون بين سلطات الدولة ، ولكن بين هذه السلطات متعاونة ، يساندها المواطنون ، وبين الذين يسعون إلى هدم الوطن على رؤوسنا جميعا.

وهذا ما يؤكده مرة أخرى ، أن الحل الموفق السعيد ، هو أن يقترح مستشارو الرئيس عليه أن يختار المستشار الدكروري رئيسا لمجلس الدولة .

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة الأهالي المصرية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.