الأزمة مـع قطر مستمرة.. تردد الموقف الأمريكى يدعم تمادى النظام القطرى فى أخطائه

مطلـوب من دول الخليـج الرد على أكاذيـب الدوحـة

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 18 يوليو 2017 - 6:10 مساءً
الأزمة مـع قطر مستمرة.. تردد الموقف الأمريكى يدعم تمادى النظام القطرى فى أخطائه

شر البلية ما يضحك وهذا القول ينطبق تماما على مسار الأزمة القطرية مع دول المقاطعة، فبعدما كان ترامب يحث الدول العربية على محاربة الإرهاب وجذوره،وقامت دول المقاطعة بوضع شروط عادلة لتتوقف قطر عن دعمها للإرهاب،أصبح هناك تضارب فى موقف المؤسسات الأمريكية فيما يتعلق بالأزمة القطرية وبذلك استطاعت قطر أن تكشف عن وجهها القبيح وتهدد بإنسحابها من مجلس التعاون الخليجي إن لم تسحب دول المقاطعة إتهاماتها لها وهذا يثير التساؤل: هل كان فشل الوساطة الأمريكية سيناريو مدروسا لخدمة المصالح الأمريكية فى المنطقة ؟الإجابة بين طيات السطور التالية.

أكد السفير جمال بيومي أنه ليس بالضرورة أن تكون الوساطة الأمريكية حسنة النية،ولا أن يكون جدول الأعمال الأمريكي مطابقا لجدولنا،أيضا الكويت كان لها محاولة وأنتهت، ويتضح من كل هذا أن قطر تصر على أن يكون لها صوت أعلي من حجمها، و ليس لدينا مانع من أن تعقد قطر مؤتمرات،أو تستضيف لقاءات،ولكن تبنيها لعناصر غير موالية لشعوبها فهذا دعم للإرهاب. أنا أفهم أن محطة تلفزيون تقول رأيا حرا، إنما لا تسب فى الأنظمة وتقول “ انقلاب عسكري” أو تأتي بعناصر هاربة من بلدها وتظهرها على الشاشة،لايوجد قناة تفعل هذا لا “ البي بي سي ولا السي إن إن “أفهم إنها تأوي عناصر من الإخوان المسلمين،لأن هناك ما يسمي حق اللجوء السياسي، ولكن من حق من يعطي حق اللجوء السياسي أن يأخذ تعهدات على اللاجيء السياسي ألا يمارس أي نشاط سياسي، فهو ليس لاجئا سياسيا لكي يمارس نفس أخطائه التي كان يمارسها.
وأضاف بيومي قائلا إن كل ما سبق من مخاطر لا تفهمها قطر ولن تفهمها لسبب قلة خبرتها وخبرة وزير خارجيتها، فالتصريحات التي تصدر عنه توضح إنه قليل الخبرة،فلا بأس أن نعاني قليلا من قلة هذه الخبرة إلى أن يفعل الله أمرا.
فترة صمت سياسي
وأشار بيومي إلى أن هناك سيناريوهات مختلفة لمواجهة التعنت القطري، وهي بما إن قطر لن توافق على التراجع إذن لابد أن نلجأ للتصعيد وقد يكون هذا بشكل مباشر بمعني إن نقطع عنها الإتصالات ومنع الطيران والنقل البري وقطع العلاقات،ويجمد مجلس التعاون الخليجي عضويتها، وممكن أن نجمد عضويتها فى الجامعة العربية وممكن أن يحدث فى مجلس الأمن وأيضا وارد التصعيد الاقتصادي بالمقاطعة ومنع التجارة إلى آخره،هذا هو السيناريو المتشدد، وهناك سيناريو آخر كان يتبناه السكرتير العام للأمم المتحدة وهو إتخاذ “ فترة صمت سياسي” لإلتقاط الأنفاس.؟
وحول المهلة التي تعطيها قطر لدول المقاطعة والتهديد بالتصعيد من جانبها يقول بيومي هذه مهلة وقاحة، فمعني التهديد فى حالة عدم سحب كلام الدول المقاطعة ان تجمد عضويتها فى مجلس التعاون الخليجي فهذا يسمي استباق الأحداث والفرصة، وهذا تصعيد لأنها تعلم إنها إن لم تتراجع عن أفعالها سنجمد عضويتها فى مجلس التعاون الخليجي و ليس مهادنة هذا تصعيدا.
وعود ترامب لشعبه
ويقول السفير السيد شلبي إنه بداية الأزمة هناك تضارب فى المواقف الأمريكية وذلك أن الرئيس الأمريكي”ترامب” غادر قمة الرياض وهو يفاخر بموقف الدول العربية فى مكافحة الإرهاب، ومن ضمن تصريحاته أن كل الزعماء العرب الذين تكلم معهم عن الإرهاب أشاروا إلى قطر و دورها، هذا فيما يتعلق بترامب الجانب الآخر أيضا من الإدارة وهم خبراؤه ومستشاروه مثل “تيلرسون وماتيس وزير الدفاع، وهربرت ماكماستر” مستشار الأمن القومي لديهم تناول آخر،فإذا أخذنا مثلا وزير الدفاع سنجد إنه فى اليوم التالي للأزمة وفى زيارة وزير الدفاع القطري وقع معه صفقة سلاح بـ12 مليار دولار.وهذا من أكثر الدلالات على تضارب الموقف الأمريكي.
ويستطرد شلبي قائلا إن وزير الخارجية الأمريكي تيلرسون وهو يتصور إنه يقوم بمهمة الوساطة كان من الغريب جدا إنه يقول بعد اجتماعه فى الدوحة “إن ما تقدمه الدوحة من مقترحات منطقي! هذا القول حدد الموقف الأمريكي فى إنه متفهم المواقف القطرية،هذا هو وجه التضارب بالإضافة إلى ما سماه بمذكرة التفاهم التي وقعها مع قطر وبالطبع كان طبيعيا جدا إن الدول العربية الأربع ترد على هذه المذكرة وبما يعني إنها لا تعني شيئا بالنسبة للدول العربية، لإن قطر لها مواقف سابقة فى التزامات مكافحة الإرهاب، ولم تفِ بها وهذا كله يفسر لماذا هناك شبه إتفاق على إن “تيلرسون” عاد إلى واشنطن دون أن يحقق أي نجاح؟ وصرح وزير الإمارات محمد بن زايد “ بأن هذه المساعي حتي لو هدأت الأزمة ولكنها لن تلغيها بل ربما قد تزيدها تفاقم” المطلوب موضوعيا أن ما تطلبه الدول الأربع من قطر وما يجب أن يطلبه المجتمع الدولي وأي أطراف تحاول تدعي إنها تقوم بدور الوسيط أن تقول “ لتميم” بالوثائق والبراهين أن قطر تدعم الإرهاب والجماعات الإرهابية والمتطرفة بالإيواء وبالمال الذي يتحول إلى سلاح.هذا ما يجب أن تسمعه قطر من أي طرف يريد بكل موضوعية أن يتدخل وإذا كان حقا يريد استقرار هذه المنطقة وأمنها، ويريد حقا ما يدعيه من أن يحارب الإرهاب لأنك لا تستطيع أن تحارب الإرهاب وأنت لديك طرف يدعم هذا الإرهاب وجماعاته بوسائل مادية ومالية وإعلامية هذا مستحيل !
وهذا يفسر موقف الدول العربية وإصرارها على موقفها،ومطالبها من البداية لقطر و إجراءاتها فى المقاطعة ستظل قائمة.
“ تصريحات صبيانية “
وفيما يتعلق بتهديد قطر بتصعيد الأزمة فى الفترة المقبلة وانسحابها من مجلس التعاون الخليجي قال شلبي إن هذه تصريحات بها شيء من الصبيانية لأنها تعلم تماما إن من الإجراءات الإضافية التي تفكر فيها دول مجلس التعاون الخليجي وقد تتخذها هي وقف عضوية قطر فى المجلس وهذا إجراء متوقع من الدول الأربع ولذلك بشكل صبياني تستبق هذا وتهدد بالانسحاب.
وتوجد ملاحظة يجب ان نتوقف عندها إنه من اليوم التالي لإجراءات دول الخليج ومعها مصر سنلاحظ تعدد العمليات الإرهابية داخل مصر وتصاعدها كنوع من الرد على مواقف مصر ضد داعش وضد الإرهاب وضد قطر،لذلك أنا أعتبر ليس فقط الـ26 شهيدا الذين سقطوا فى سيناء منذ ايام ولكن أيضا الأعداد السابقة نتيجة لدعم قطر وأدواتها الشيطانية للإرهاب،لأن لا أحد يتصور إن هذه المجموعات التي تعبث فى سيناء وتمتلك أسلحة متقدمة قد لا تتوفر إلا جيوش لا أحد يتصور إنها بدون دعم، ومن فى المنطقة الذي يقدم هذا الدعم إلا دويلة قطر وهذا لا يمكن أن يفوت على أي مراقب موضوعي.
البداية هذه الجماعات الشيطانية التي تعمل فى السلاح من أين تأتي بهذه الأسلحة و التدريب و التمويل والتخطيط الذي يخطط لها! والذين يقولون ليس هناك دليل،بعض الوقائع يصعب أثباتها ولكن هناك دلائل عقلية لا يمكن لأي عقل أن يتجنبها.
غياب الرؤية الإستيراتيجية
وفى نفس السياق أكدت دكتورة نورهان الشيخ أستاذة الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن فشل الوساطة الأمريكية له دلالات تحتاج إلى تحليل.الدلالة الأولي تتعلق بالولايات المتحدة فمن الواضح وجود صراع بين المؤسسات الأمريكية بعضها البعض،كما أن الولايات المتحدة لم تصبح كما كانت منذ عشر سنوات أو حتي عام أو عامين مضوا فالمكانة الدولية للولايات المتحدة نفسها لم تعد كما كانت، وهذا مهم أن نقرأه لأن هناك قوي أخري صاعدة يجب إن نركز عليها وقوي فاعلة أخري لابد ان ننتبه لها وبذلك نستطيع أن ندير مصالحنا بشكل أفضل.فلم تعد الولايات المتحدة لها اليد الطولي لا فى المنطقة ولا على مستوي العالم فهي ما زالت قوي كبري ولكن ليس بنفس وضعها الذي كانت عليه منذ عشر سنوات مضت.
الأمر الآخر إن الولايات المتحدة لم يعد لديها رؤية لسياساتها فى الشرق الأوسط،واضح جدا إن المسئولين فى الإدارة الأمريكية كلها ليسوا من ذوي الخبرة السياسية ويديرون السياسة الأمريكية من منطلق “البيزنس” والمصالح المباشرة والآنية وليس من منطلق الرؤية الإستراتيجية،وهذا يعمق أكثر من تراجع الدور الأمريكي فى المنطقة وتخبطه ففجأة يصرح “تيلرسون” بكلام ثم يخرج “ترامب” ويصرح انه غير متفق مع كلام “تيلرسون”.
توازنات البيت الخليجي
وأستطردت الشيخ قائلة أن قطر وصلت إلى مرحلة إنها تتحدي القوي العربية الأخري ولم يعد لها منحي تعاوني،وتتبع منحي تصادميا وهذا تطور فى السياسة القطرية،فمن قبل عندما كانت تحدث أزمات مماثلة كان يتم احتواؤها بسرعة،وهذا يوضح إن التوازنات داخل البيت الخليجي مختلة والسعودية لم تعد تملك ما كانت تملكه من عشر سنوات سواء تجاه قطر أو غيرها.وقطر وصلت لمرحلة إنها تعتبر نفسها ندا مع الإمارات والسعودية وهذا من وجهة نظري مؤشر على إن مكانة السعودية تمر بأزمة فى البيت الخليجي وهذا سيكون له تداعياته على المنطقة إذا تحالفت قطر مع إيران، وهذا ما يحدث الآن،إنها تستقوي بإيران ضد السعودية وهذا ضرب مباشر للنفوذ السعودي، واعتقد إن جزءًا من الأزمة هو تعمد ضرب النفوذ السعودي. من جانب قطر،لأنه بعد الحلف الذي تم إعلانه فى زيارة ترامب كان يبدو إن هناك رغبة لضرب النفوذ السعودي وللأسف دائما نقطة الضعف أو الاختراق الأساسي تأتي من قطر،فمن خلال هذا الاختراق القطري تم ضرب النفوذ والمكانة التي بدا إن السعودية حظيت بها بعد زيارة ترامب وإعلان التحالف مع الولايات المتحدة الأمريكية،وربما قد يكون هذا بتفاهم مع الولايات المتحدة! لأنه من الواضح جدا إن الولايات المتحدة ليست راغبة على الأقل فى اتخاذ موقف حاسم من قطر.سواء لاعتبارات خاصة بالاختلاف بين المؤسسات أو اعتبارات خاصة بمصالح الولايات المتحدة لكن فى النهاية هي غير راغبة فى إتخاذ موقف حاسم فى هذا.
أمن الخليج
وردًا على اصرار قطر إن مصر هي التي تتهمها برعايتها للإرهاب بالتمويل والتسليح والإيواء تقول الشيخ إذا كانت مصر هي فقط التي تصر على إتهامها كان جاء التحرك بعد 30 يونية لأن السبب الرئيسي خاص بدول الخليج، لكن مصر تضامنت لأن نحن لنا أربع سنوات نتكلم ونقول ان قطر خطر وتدعم الإرهاب ولكن للأسف ليس هناك أي تحرك جاد فى مواجهة هذا،وقد وجدنا إنها فرصة أن نضع القضية على الأجندة الدولية والإقليمية،و نحن تحركنا عندما اتيحت لنا الفرصة لكن المسألة خليجية بالدرجة الأولي تخص الأمن القومي لكل من السعودية والإمارات والبحرين أكثر من مصر.
وحول الخطوة القادمة فى هذا الملف الشائك أكدت الشيخ أهمية الاستمرار واتباع سياسة النفس الطويل واضح جدا إن الولايات المتحدة غير راغبة فى إتخاذ موقف وكان التعويل الأساسي على الموقف الأمريكي وللاسف لم يحدث وبالتالي على الدول أولا أن تتضامن مع بعضها البعض لأن أي تراجع من أي دولة من الدول الأربع سيسبب مشكلة كبيرة جدا.
ثانيا التحرك بشكل قانوني فى الأمم المتحدة أو فى جامعة الدول العربية بناء على ملف يتم إعداده جيدا بإدلة لأن للاسف الشديد كل مسئول قطري يظهر فى برنامج يقول ليس هناك دليل ويتساءل اين الأدلة على تورطها فى الإرهاب،وانا متأكدة إنه يوجد لدينا فى مصر مئات الوثائق والأدلة التي تثبت تورط قطر لذلك لابد من إعداد ملف موثق توثيقاً جيداً بكل جرائم قطر وتورطها فى أعمال ارهابية محددة بقرائن وأدلة محددة ولا تكون مطلقة وطرح الملف فى كل المحافل الدولية. النقطة الثالثة هي أن يكون هناك ضغط سعودي وإماراتي أكبر على القوي الكبري ومنها الولايات المتحدة،فالسعودية لديها علاقات مع دوائر صنع القرار فى الولايات المتحدة كثيرة وعليهم أن يتحركوا فى هذا الإطار مثلما تحركت قطر فى دوائر صنع القرار. ومراكز البحوث والإعلام الأمريكي والغربي، ونجحت للأسف فى إنها تهديء من الهجوم عليها.فعلي السعودية والإمارات أن تتحرك لتثبت إدانة قطر وضرورة إتخاذ مواقف تجاهها.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة الأهالي المصرية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.