شكشكة: لا بحر فى المعمورة..

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 8 أغسطس 2017 - 4:55 مساءً
شكشكة: لا بحر فى المعمورة..

تسعى الدولة بكل جهدها لتشجيع السياحة وتخوض حربا ضروسًا ضد قوى معادية تحظر على مواطنيها زيارة مصر متعللة باتهامات بالتقصير والاهمال. ورغم ذلك مازال بعض المسئولين  يدمرون بسياساتهم الخاطئة شاطىء المعمورة ، أجمل و أعرق المنتجعات الصيفية فى مصر على البحر الأبيض المتوسط  ، كأنهم يسعون لطمس معالمه و تحويله من جنة خضراء تمتد فوق شاطىء لازوردى بديع ينافس شواطىء فرنسا وإسبانيا ولبنان بل يتفوق عليها الى غابات من الاسمنت وأحياء شعبية . تتسابق الادارات المتعاقبة  للشاطئين الى الاستيلاء على أى مساحة خالية سواء كانت حديقة عامة أو أرض فضاء، وتحويلها الى عمارات سكنية شاهقة الارتفاع . كما شجعت الشركات على تأجير وحدات سكنية لعمالها . و قد دأب رؤساء الشركة على توسيع الرقعة السكنية مع كل تغيير وزارى كى يتمتع الوزراء و المسئولون الجدد بشقق فى أجمل رقعة بالاسكندرية . و لما كانت الكبائن المطلة على البحر مباشرة محط الأنظار قامت الشركة بهدم الكبائن القديمة ذات الدور الواحد لتبنى مكانها كبائن جدييدة من ثلاثة أدوار ، وتم توزيعها على المحاسيب و المحظوظين من كبار الموظفين ، ثم بنت العديد من الأبراج كان آخرها برج ضخم بناه هشام طلعت مصطفى قبل محنته بشهور قليلة و لم يكمله حتى اليوم .  ولكى تزيد الشركة مواردها تقوم الادارة بمضاعفة أسعار دخول الشواطئ  سنويا وكذلك أسعار استئجار الشماسى والمناضد والكراسى الاضافية ..الخ .

ونتيجة لهذه السياسات العشوائية تحول شاطىء المعمورة الى شاطىء شعبى يزدحم بآلاف المصطافين الذين يحولون مياهه التيركواز و أمواجه الهادئة التى لا تماثلها أية مياه شواطىء فى الاسكندرية الى صفيحة قمامة يقذفون فيها بمخلفاتهم من بقايا الأطعمة والأكياس البلاستيكية، وحفاضات الأطفال ..الخ حتى وصل الأمر الى درجة قيام بعض السائحات الأجنبيات بتنظيف المياه كى يستمتعوا بالسباحة فيها . ونشرت الصحف مجموعة من الصور للسائحات وهن يجمعن أكياس الزبالة من البحر كما تداولها نشطاء عبر موقعي التواصل الاجتماعي “فيسبوك” و”تويتر” . فضيحة بكل المقاييس قام الدكتور مصطفى الصياد، رئيس مجلس إدارة شركة المعمورة للتنمية السياحية بالإسكندرية على أثرها بإقالة رئيس قطاع المعمورة السياحي .

ويعانى ملاك الوحدات السكنية من عشاق المعمورة من ظواهر كثيرة تنغص عليهم الاستمتاع ببحر المعمورة . فإلى جانب المظاهر المسيئة للمنتجع على الشاطىء الذى تحول الى مصيف عشوائى  أرغم من كانوا يقطنونه من الفنانين والمشاهير للهرب الى الساحل الشمالى ، فمالك الشقة لابد أن يشترى  له ولكل فرد فى عائلته بطاقات خاصة تسمح لهم بالدخول والخروج من بوابات المعمورة. أما الضيوف الذين يزورونه فلابد من شراء تذكرة للدخول وكذلك للسيارة ، و تذاكر للاستمتاع بالشاطىء الخاص ..الخ

و الغريب أن مسلسل الاستهتار بقاطنى المعمورة استمر أثناء موسم الصيف الحالى ،  وبدأت شركة المعمورة بناء عدة أبراج سكنية  جديدة ، رغم وجود قانون يحظر أعمال البناء خلال شهور الصيف ، و ذلك دون أدنى اعتبار لوجود أعلى سلطة فى البلاد فى المعمورة كمصيف للرئيس و عائلته ..!

شاطىء المعمورة يحظى بكل ما يمكن أن يجعله واحدا من أفضل المنتجعات السياحية العالمية ، و أن يدر على الدولة مليارات الدولارات ..و حرام أن تستمر السياسة الحالية لتحويله الى حى سكنى قد يكون راقيا و لكنه ليس عالميا على الاطلاق .

وللحديث بقية ..

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة الأهالي المصرية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.