ليس سعيد الحظ !!.. الاقتصاد والأسعار وضعف الإنتاج أزمات تواجه الرئيس القادم

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 8 أغسطس 2017 - 7:14 مساءً
ليس سعيد الحظ !!.. الاقتصاد والأسعار وضعف الإنتاج أزمات تواجه الرئيس القادم

تحقيق: محمد صفاء الدين

تعاني مصر من عدة مشاكل اقتصادية منها ارتفاع الديون والتضخم وزيادة الأسعار وقلة الإنتاج، هذه هي تركة المشاكل الاقتصادية التي سيرثها رئيس مصر المنتظر قدومه فى منتصف العام القادم، فى جميع الأحوال الرئيس القادم ليس سعيد الحظ باستلامه هذا الارث فلا بديل عن حل جميع المشاكل التي سيرثها وتحسين المستوى المعيشي للمواطن الذي يأتي به الى حكم أحد أكبر الدول التي رغم كل مشاكلها الاقتصادية إلا أنها واقفة على قدم وساق بين كبار الدول فى العالم.
بحسب اخر الاحصائيات المنشورة فإن الدين الداخلي بنهاية شهر مارس 2017 وصل إلى 3.07 تريليون جنيه مقابل 3.05 تريليون جنيه فى ديسمبر 2016، ووصول الدين الخارجي إلى 73.8 مليار دولار أي ما يعادل (1.3 تريليون جنيه) بسعر صرف 18 جنيها للدولار بنهاية شهر مارس 2017، مقابل 67.3 مليار دولار فى ديسمبر 2016، بزيادة 6.5 مليار دولار، ليكون مجموع الديون 4.3 تريليون جنيه ونصيب كل فرد من الدين ما يقارب 47.6 ألف جنيه.
فإذا استمرت معدلات الاقتراضات على هذا النحو فمن المحتمل أن يتسلم الرئيس القادم الحكم واجمالي ديون مصر تقترب من 5 تريليونات جنيه ديون بالطبع ستتحملها الأجيال القادمة التي ستضطر الحكومات القادمة لزيادة الضرائب عليها من أجل سداد هذه الديون التي تتراكم وتزداد يوما بعد الآخر، وتزداد معها فوائد هذه الديون التي وصلت فى موازنة العام المالي 2017/2018 إلى 380 مليار جنيه بواقع مليار و 43 مليون جنيه يوميا يتم دفعها لسداد خدمة الدين.
الرئيس القادم مطالب بحل هذه المشكلة التي تعد من أخطر المشاكل التي تحوم حول الاقتصاد المصري، فزيادة الديون عبء اضافى على الموازنة العامة لابد من وضع خطة إعادة هيكلة من اجل سداد هذه الديون.
التضخم
شهد التضخم ارتفاعا كبيرا منذ تحرير سعر الصرف فى نوفمبر 2016 حتى وصل إلى 30.9% فى يونيو 2017 بعدما سجل قفزة كبيرة من 15.72% فى أكتوبر 2016،  إلى 20.73% فى نوفمبر 2016 (الشهر الذي تم فيه تعويم العملة)، ومنذ ذلك الوقت والتضخم فى ارتفاع حتى لجأ المركزي الى رفع سعر الفائدة لتقليل التضخم ولكن ارتفاع الاسعار المستمر أثر بالسلب على هذه القرارات، وبحسب توقعات صندوق النقد فان العام القادم 2018 سيشهد تراجعا فى التضخم فى مصر لـ16.9% الأمر الذي يأمله الرئيس القادم أن يتسلم الحكم وهذا التوقعات محققة على أرض الواقع.
الأسعار و الإنتاج
يعلم جميع المصريين أن ما يزيد سعره لا يقل مرة أخرى هذه قاعدة فى عقول الشعب المصري ومع استمرار سياسة رفع الدعم عن الخدمات وزيادة أسعار السلع بشكل مبالغ فيه بسبب عدم وجود رقابة قوية من الحكومة على الاسواق وترك التجار يتحكمون فى السوق المصري بتحديد الأسعار ووضع هامش ربح كل منهم على حسب أهوائه الشخصية تأكد المصريون من هذه القاعدة وأصبحت عامة تسير على الاسواق المصرية إلا فى حالات نادرة أن تتراجع سعر سلعة إلى ما كانت عليه فى السابق، مثل سكر التموين الذي كان يسجل 5 جنيهات فى 2014 ثم ارتفع فى العام الماضي بعد أزمة كبيرة حدثت فى السوق وارتفع سعره الى 15 جنيها ثم استقر عند 10 جنيهات وهي الاقل فى السوق ولا يمكن تراجعه أكثر من ذلك. يرجع ارتفاع أسعار السلع الى قلة الانتاج وكثرة الاستيراد الذي اصبح تعتمد عليه مصر ومع ارتفاع اسعار الدولار التي وصلت الى ما يقرب من 18 جنيها وارتفاع تكلفة الانتاج المحلي الذي يعتمد على بعض المواد المستوردة من الخارج ارتفعت اسعار السلع ولم تتراجع، ويأتي الحل لهذه المشكلة التي تهم الشعب المصري بالكامل بزيادة الانتاج وضخ مزيد من السلع فى الاسواق لكي تنافس فيحدث وفرة فى المنتجات فتقل الاسعار.
هذا ما يتنظر الرئيس القادم من ارث سيتعامل معه اقتصاديا بحلول لابد أن تظهر مردودها على ارض الواقع سريعا حيث أن الشعب المصري أصبح يعاني من غلاء المعيشة وبحسب التوقعات فإن أكثر من 40% من المصريين أصبحوا يعيشون تحت خط الفقر بسبب سوء الأحوال الاقتصادية.
شفرات الاقتصاد
قال الدكتور وائل النحاس، الخبير الاقتصادي، ان الرئيس القادم بغض النظر من هو سيعاني كثيرا فى فك شفرات الاقتصاد المصري التي تحيط بنا الآن حيث ان هناك مشروعات تتم من خارج الموازنة العامة للدولة فهل ستدخل العائد الى الموازنة وهي لم تشارك فيها من الأساس،أمر محير يحتاج إلى فك هذه الشفرة كما أن هناك لغزا كبيرا فى الديون التي أصبحت تمثل عائقا كبيرا وتحولت الى سرطان ينهش فى جسد الاقتصاد المصري.
مفاتيح الحل
وأضاف النحاس لـ«الأهالي» أن من يمتلك مفاتيح لحل هذه الشفرات الاقتصادية هو من سينجح فى الانتخابات القادمة التي تعد من أصعب الانتخابات على مصر لأن الرئيس القادم أيا كان من هو سيعامل معاملة مختلفة من العالم الخارجي، مشيرا إلى أن احتمالية ذهاب المواطنين الى الانتخابات ستتوقف على الحالة المزاجية للمواطن فإذا أصبحت صافية سيزيد النزول لاختيار الرئيس القادم بالصندوق وإذا ظلت معكرة كما هي الآن لم ينزل أحد وستتغير نسبة الصناديق بحسب هذه الحالة.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة الأهالي المصرية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.