مليار إنسان فى حوض النيل فى عام 2050 .. التعاون بين إثيوبيا والسودان ومصر ضرورة لمواجهة أزمة المياه

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 8 أغسطس 2017 - 6:21 مساءً
مليار إنسان فى حوض النيل فى عام 2050 .. التعاون بين إثيوبيا والسودان ومصر ضرورة لمواجهة أزمة المياه

أكد تقرير لمجلة الايكونومست البريطانية ان تغير المناخ سيؤثر على نهر النيل وان على دول (نهر النيل و دول اثيوبيا والسودان ومصر) أن تتعلم التعاون فيما بينها وإلا فان شعوبها ستعانى.
وأوضح تقرير الايكونومست فى 3 اغسطس الجارى انه بحلول عام 2050 سيعيش حوالى مليار شخص فى بلدان حوض النيل، مما سيضع ضغوطاً هائلة على امدادات المياه. ووفقاً لدراسة اجراها محمد صيام والفاتح الطاهر، من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، فان التغيرات، الناتجة عن تغير المناخ، قد تضيف صعوبات جديدة، ورغم ان التدفق السنوى يمكن ان يزيد فى المتوسط بنسبة 15%، ويبدو ذلك امراً جيداً، الا ان التقلبات فى ايرادات المياه ستكون بنسبة 50%، بما يعنى انه سيكون هناك المزيد من الفيضانات والجفاف.
وأضاف التقرير ان هناك عدم يقين حول التوقعات، أقله لأن النماذج المناخية المختلفة تعطى ارقاماً مختلفة، ولكن مع ذلك فان فكرة زيادة التقلب فى تدفق النيل تكتسب مصداقية، الامر الذى تؤكده الاتجاهات على مدى عقود، كما يقول الباحثان. وتعزز التذبذبات المناخية الهائلة، المدفوعة بالتغيرات فى درجة حرارة المحيط الهادى، والمرتبطة بتغير ايردات النيل، اضافة الى دراسات تغير المناخ التى تتوقع ان تكون ظاهرة النينو أكثر تطرفاً، تعزز فكرة النيل الأكثر تقلباً.
واوضح التقرير انه ستكون هناك حاجة الى مزيد من السعة التخزينية لضمان تدفق نهر النيل، ولكن على عكس السد العالى فى مصر الذى بني مع وضع التخزين فى الاعتبار، فان سد النهضة باثيوبيا تم تصميمه لانتاج الكهرباء، ومن غير الواضح اذا كان لهيكل السد المرونة اللازمة لتلبية مطالب المصب فى فترات الجفاف الطويلة. ويبدو ان المحادثات بين اثيوبيا ومصر والسودان تتغاضى عن الاثار المحتملة لتغير المناخ، حيث يتركز التفاوض على ملء الخزان من حيث السنوات، ولكن الدول الثلاث ستكون أفضل حالاً عند التركيز على كمية المياه المطلوبة فى المصب، والتى ستختلف ما بين السنوات الممطرة والجافة، كما يقول الخبراء. كما يجب وضع اعتبارات مماثلة عند تشغيل السد. وتقول دراسة اخرى أنه حتى الآن فان التعاون يواجه نقصاً فى المعروض. وقد أجلت الجولة الاخيرة من المحادثات. بل ان منهجية دراسات تأثير السد نفسها مثار اشتباك. وعند تشغيل السد سيتم التحكم فى تقلب النيل لحوالى 60 عاماً، كما يقول الباحثان صيام والطاهر، وهذا يفترض ان السد مرن بما يكفى وان تعمل البلدان معاً. ومع ذلك يجب زيادة التخزين بنحو (45%) للحفاظ على الامور ثابتة للسنوات الـ(60) المقبلة. وبالتالى، فان البلدان الثلاثة لديها الوقت لبناء سدود جديدة، ولكن ذلك سيحتاج الى تعاون اعظم.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة الأهالي المصرية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.