عودة العلاقات المصرية السورية ضرورة قومية

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 30 أغسطس 2017 - 3:08 مساءً
عودة العلاقات المصرية السورية ضرورة قومية

اليوم وبعد أن انكشف المسكوت عنه فى دور بعض الأطراف العربية المدمر للدولة الوطنية العربية، ومحاولة الهيمنة والسطو على منظمات العمل العربي المشترك، والذي ترجم فى القرار الخطأ الذي اتخذ فى 12/11/2011 بتجميد عضوية سوريا فى الجامعة العربية، وأمام محاولات إطالة أمد الصراع فى أراضى سوريا وعليها بما يشبه الحرب الكونية، ورغم فشل الرهان من أجل اسقاط الدولة السورية لتسليمها للعصابات المسلحة والمدعومة من الخارج، لم يفكر القادة العرب فى تصحيح هذا القرار، فى الوقت الذي يعاني العالم العربي من ويلات تسليم ليبيا للناتو ليتم تدميرها وتشريد شعبها، وجعلها ميدانا خصباً ومرتعاً للجماعات الإرهابية.
وأمام اطلاع مصر بدورها القومي فى محيطها العربي، لتصحيح الأخطاء أملاً فى استعادة اللحمة العربية، ووقف الاحتراب العربي، والتآمر بأموال العرب وطاقات العرب لتدمير وتشريد دول عربية أرضاً وحضارة وشعوبا، وقد برز هذا الدور المصري فى الملف الليبي، وأيضا الدور المصري فى تخفيف العنف فى بعض المناطق السورية، أملاً فى توفير قدر من الأمن والاستقرار الذي يتيح توفير الاحتياجات الإنسانية الضرورية لأبناء الشعب السوري، والحديث عن منصة القاهرة لما يسمى بالمعارضة، ضمن منصات عدة تتوزع بين العديد من العواصم، وتحت من الرايات التي من شأنها أن تقلل مصداقيتها ونقاء أجنداتها، وأولوياتها تجاه الوطن أرضاً وشعباً.
وأمام هذا الواقع، والمستجدات على الساحة العربية وعلاقات القوى الإقليمية والدولية وانعكاس ذلك على مجريات الصراع الدائر على سوريا.
نتساءل عن المغزى من وراء استمرار القرار الإخواني الذي اتخذ باسم مصر فى مؤتمر الفضيحة باستاد القاهرة تحت شعار مضلل « لبيك سورية « بقطع العلاقات بين مصر وسورية وسحب سفر وطرد سفير وتخفيف مستوى العلاقات إلى بعثة دبلوماسية، لتكون أكبر إساءة للتاريخ المشترك بين الشعبين التي انطلق منها صوت القاهرة من دمشق فى مواجهة العدوان الثلاثي 1956.
وما معنى استمرار القرار الخطأ الذي اتخذته جماعة أقرب إلى العصابة أسقطها الشعب المصري فى 30 يونيو لينقذ الوطن والهوية، وتدخل مصر فى صراع مازال أتونه مشتعلاً مع ذات العصابات الإرهابية التي يقاتلها الجيش العربي السوري.
ولتصحيح المواقف، وجعل الجهود المصرية فى طريقها الصحيح، والميدان الأحق، يجب على الدبلوماسية المصرية الغاء قرار قطع الوريد الواصل بين التوأمين ( مصر/ سورية ) وذلك باستعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، ورفع كل القيود التي تحد من تحركات أبناء الدبلوماسية السورية فى أرض مصرالعربية وإعادة سفير مصر إلى دمشق حتى يتسنى لمصر دور متوازن ولا نقول حياديًا، وفى ذلك ترجمة حقيقية للموقف المعلن على لسان الرئيس السيسي ( إننا ندافع عن الجيوش الوطنية.. التي تدافع وتحمي الدولة الوطنية ).. لا حل سلمي إلا بخروج كافة القوات الأجنبية ووقف كافة التدخلات التي تقع على الأرض السورية دون موافقة أو اتفاق مع الدولة السورية بمؤسساتها، وهو موقف يتفق والقانون الدولي.. وأنظمة الأمم المتحدة.

عاطف مغاورى

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة الأهالي المصرية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.