في الساحة: مصر عادت شمسك الذهب

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 4:34 مساءً
في الساحة: مصر عادت شمسك الذهب

مبروك لمصر هذا الانجاز العالمي التاريخي، الذي غابت عن تحقيقه لأكثر من ربع القرن، منذ مونديال ايطاليا 1990 تحت قيادة الراحل الكابتن محمود الجوهري، هذا الغياب غير اللائق باسم ومكانة وتاريخ مصر الحضاري، الذي نريد له أن يكون كما كان مركزًا للإشعاع الحضاري في مختلف المجالات ونريد له أن يستعيد صدارته وريادته التي يستحقها.

مبروك لهذا الجيل، الذي رد الاعتبار ووضع نهاية للخروج المهين المتكرر من تصفيات كأس العالم. ونهاية لتلك الإخفاقات والاحباطات الكثيرة علي جميع المستويات ويسأل عنها كل من نهبوا خيرات هذا البلد لحسابهم الشخصي في البنوك الخارجية، ومعهم هذا اللوبي الذي أثري ثراء فاحشًا علي حساب أبناء مصر المخلصين الذين يعشقون ترابها الغالي ويوهبون حياتهم في الدفاع عن كل شبر من أرضها ومواجهة الإرهاب المجرم، وتلك المؤامرات الدينية التي تدعو للتخلف لا للجد والاجتهاد في ملاحقة عجلة التطور لخدمة وإسعاد البشرية.

لا أريد المبالغة في تصوير انجاز المنتخب الوطني المصري الذي تحقق مساء الأحد الماضي في استاد الجيش ببرج العرب وأدخل السرور في القلوب المتعطشة لكل ما نتطلع لتحقيقه.. وهو إنجاز كبير لا جدال في ذلك، ولكن أود أن يكون نموذجا يحتذي به ودليلا يمكن الاستفادة منه فيما هو قادم، لقد تحقق هذا الانجاز الذي طال انتظاره وسط ظروف غاية في الصعوبة في بلد يسعي لاستعادة عافيته والسير قدمًا للتعمير والبناء.

لا أقصد الظروف التي لا تزال تفرض أن تقام مسابقات الدوري العام في غياب الحضور الجماهيري.. “عصب الملاعب” وباعث الحيوية فيها والتي اري أنها ظروف ناجمة عن هذه الفوضي التي تدار بها شئون اللعبة صاحبة الشعبية الاولي، بسبب عدم توفير أحد أهم شروط تكافؤ الفرص في هذه المسابقات وبمعني ادق ايجاد ملعب لكل فريق من الفرق مكتمل الشروط والمواصفات التي توفر الامن والامان للاعبين وجمهور المشاهدين.. تلك المواصفات التي حددتها النيابة العامة عقب المذبحة البشعة التي وقعت في استاد بورسعيد وراح ضحيتها هذا العدد الكبير من الشباب وجميعهم في عمر الزهور من محبي النادي الأهلى.

إن عودة الانضباط إلي الملاعب بات امرًا بالغ الأهمية والسبيل الوحيد لتحقيقه هو تفعيل القانون ضد كل من لا يحترم قدسية الملاعب ويثير الشغب وليس شماعة الظروف غير المواتية؟!.

إن ازمة الملاعب في الاقاليم وضعف قاعدة الناشئين ليس في كرة القدم وحدها ولكن في شتي الالعاب ولعل انجاز التأهل لنهائيات كأس العالم في روسيا لدليل قاطع علي أن مصر قادرة علي استعادة أمجاد أبطالها الأوليمبيين الذين مازلنا نتغني بإنجازاتهم إذا ما توافرت الملاعب ووجدت الادارة المؤهلة كل في تخصصه لنعود ولنتغني جميعا مصر عادت شمسك الذهب.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة الأهالي المصرية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.