مينا كرم يكتب:العمال .. يتامي في عيدهم !!

بقلم : مينا كرم:لا يزال حال العمال في مصر وفي كثير من الدول يدعو للرثاء وللحسرة علي ما وصل اليه أحوالهم من تدهور ومعاناة تتزايد يوما بعد يوم , يأتي هذا في الوقت الذي تحتفل فيه كثير من دول العالم في الأول من مايو من كل عام بعيد العمال العالمي، حيث تعتبره بعض هذه الدول يوم عطلة رسمية، وتشهد فيه المدن مسيرات “عمالية” حاشدة ؛ تذكاراً ليوم الاول من مايو من العام 1886م الذي شهد أكبر حشد لمظاهرات واضرابات عمالية بمشاركة 500 الف عامل في الولايات المتحدة الامريكية لتحسين اوضاع العمال ولأقرار 8 ساعات فقط للعمل اليومي تحت شعار : ” 8ساعات في اليوم دون اقتطاع للأجور ” ومن بعدها صار هذا اليوم رمزًا وعيدًا للعمال في العالم أجمع .

وفي مصر بدأ النضال العمالي منذ اضراب لفافي السجائر في القاهرة عام 1899م وتبعه العديد من الاضرابات والاحتجاجات العمالية التي وصلت الي اضراب عمال المحلة في عام 2006 وموظفي الضرائب العقارية ةتشكيل اول نقابة مستقلة لهم في العام 2009 م وهما المشهدان الذي اعتبرهما البعض الشرارة الاولي لمقدمات ثورة يناير , وعند تحليل الاحتجاجات العمالية نجد ان المطالب العمالية في القطاعات المختلفة هي مطالب متشابهة وتكررت المطالبات بها دون مستجيب وتتلخص في الاتي :

اولا : الاعتراض علي الفصل التعسفي والقرارات الادارية التي تنتهك حقوق العمال وضعف النظم الادارية والمالية من جهة اخري مع انتشار الفساد والمحسوبية وهو الامر القابل للحدوث حاليا اثناء ازمة كورونا الذي سيجعل بعض المصانع والشركات والمؤسسات تقلل عمالة او تقلل مرتبات الموظفين .ثانيا : تحسين الخدمات المقدمة للعمال مثل التأمين الصحي والاجتماعي ووسائل النقل للعمال .ثالثا : تطوير بيئة العمل وكذلك ضمانات السلامة والصحة المهنية .رابعا : تثبيت العمالة المؤقتة في القطاع الحكومي .خامسا : ربط الاجور والمرتبات بنسب التضخم والغلاء .سادسا : استرداد الشركات الكبيرة والمصانع التي تم بيعها بأرخص الاثمان لرجال الاعمال تنفيذا لأحكام قضائية لم تلتزم الحكومات المصرية المتعاقبة بتنفيذها !!سابعا : وقف العمل نهائيا بسياسات الخصخصة وتحرير الاقتصاد التي أفقرت وشردت كثير من العمال والفلاحين والفقراء .ثامنا : مكافحة البطالة من خلال ضخ استثمارات حكومية جديدة في القطاعات الاستراتيجية والارتقاء بالمهارات الفنية للعمال لمواكبة التطور التكنولوجي الحالي .

ستظل هذه المطالب وغيرها شعلة لن تنطفئ في وجه الانظمة الرأسمالية التي أفقرت الشعوب وغيبت دور الدولة الوطني في الاقتصاد لصالح المنتفعين وعلي انقاض العمال , وستظل المطرقة والمنجل وصوت العمال في المصانع صوت حر وخالد رغم كل الصعوبات المحيطة حتي وان ظلوا يتامي مطارين ومهمشين من انظمتهم الحاكمة !!

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy