بعد تأكيد الرئيس على أن “الفساد أخطر من الإرهاب”..”الأهالي” تنشر الـ9 أهداف الرئيسية للإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد 2019 – 2022 :دعوة لبناء جبهة موحدة للمكافحة وتطوير نظم الوقاية

*تعزيز قيم النزاهة والشفافية ضمانًا لحسن أداء الوظيفة العامة ..والحفاظ على المال العام..وارساء مبادئ الشفافية والنزاهة فى كافة عناصر المنظومة الادارية 

517

*تطوير الاجراءات القضائية لتحقيق العدالة الناجزة ..وتقديم الدعم لوكالات انفاذ القانون لمنع الفساد ومحاربته

*زيادة وعي المجتمعات المحلية باهمية منع الفساد ومكافحته..وتنشيط التعاون الدولي والاقليمي في مجال المكافحة

*مشاركة منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص في خطة منع الفساد.

تقرير عبدالوهاب خضر:

 

تأكيد الرئيس عبدالفتاح السيسي يوم الخميس الماضي على أن الفساد والعشوائيات أخطر من الإرهاب ،فتح الباب مجددا أمام ملف شائك ،ومعرقل لكل خطط التنمية،وإعتداء مباشر على أراضي الدولة والرقعة الزراعية ،حيث قال الرئيس إن الفساد  سلوك غير مقبول ..ويشار هنا إلى أن الرئيس السيسي  أطلق “إمتداد”  للإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد ٢٠١٩- ٢٠٢٢ فى ذكرى يوم مكافحة الفساد العالمى يوم ٩ ديسمبر ٢٠١٨ لتحقيق الأهداف الرئيسية للإستراتيجية..

السيسي

النائب البرلماني  اللواء مدحت الشريف و هو أحد واضعى محددات الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد ٢٠١٤ – ٢٠١٨،قال لـ” الأهالي ” أنه سبق وأن تقدم بطلب إحاطة عن أسباب عدم تنفيذ خطوات حقيقية فى الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد وقام بعرض شرح للإستراتيجية كاملة على أعضاء المجلس من خلال شاشات المجلس ..وعلق الشريف  بأن مانفذته الحكومة من الإستراتيجية قشور،وهو ما زال متمسكا بهذا الرأي حتى اليوم ..

وقال الشريف-ونحن معه- أن القبض على مرتشي لا يعني مواجهة الفساد بشكل كامل،ولكن المواجهة الحقيقية تكمن في القضاء على الفساد من المنبع من خلال حزمة من التشريعات والقوانين والنظم ،وكذلك وجود تنسيق بين أجهزة الدولة المعنية ،مشيرا إلى أن هناك تضارب بين هذه الأجهزة وعدم وجود تنسيق مما تسبب في تفشي الفساد والإفساد ..و قال اللواء مدحت الشريف ، إن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد تم إقرارها فى البرلمان منذ عام 2014، منذ حكومة المهندس إبراهيم محلب وكانت محددة الأهداف وتضمن مدة زمنية لكن تم إهمالها خلال حكومة المهندس شريف إسماعيل،ولا زالت مهملة .

اللواء مدحت الشريف

وأضاف أن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد هى عبارة عن منظومة وقائية ولم ينفذ منها منذ تطبيقها غير قشور فقط، مشيرا إلى أنه طالب فى الحكومة السابقة بتطبيقها.وأشار النائب مدحت الشريف إلى أن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد بها عدد من التشريعات والقوانين التى تساهم فى مكافحة الفساد، منها مشروع قانون تقدم به منذ بداية دور انعقاد البرلمان الأول خاص بحماية المبلغين والشهود والخبراء وتم تسليمه لمجلس النواب وعقدت اللجنة التشريعية اجتماعاً له لكن توقف لحين استطلاع آراء الجهات الأمنية.وتابع: تقدمت فى بداية البرلمان بطلب لتشكيل لجنة النزاهية والشفافية لتشرف على تطبيق الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفاسد ووضع منظومة وقائية لكن تم رفضه، مضيفا: “يجب أن يكون هناك تحرك فى اتجاه تطبيق استراتيجية مكافحة الفساد”.وأشار النائب مدحت الشريف إلى أنه هناك مشروع قانون آخر انتهى من إعداده بشأن مكافحة الفساد يضع عقوبات مغلظة ويعيد توصيف الجرائم.

..ومن هذا المنطلق ،وبهذه المناسبة وفي إطار حملتها نحو كيفية مواجهة الفساد من المنبع ، تنشر “الأهالي” نص الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد 2019 – 2022.. المرحلة الثانية تتضمن 9 أهداف رئيسية..

وللمعلومات  فإن الرئيس عبد الفتاح السيسى أطلق  المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد 2019 – 2022 من شرم الشيخ خلال فعاليات منتدى افريقيا 2018، والتى تأتي استكمالا للمرحلة الأولى التى تم إطلاقها عام 2014.وانتهت اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة الفساد المشكلة بالقرار رقم 2890 لسنة 2010، والمعدل بالقرار 493 لسنة 2014، من وضع المرحلة الثانية من الاستراتيجة الوطنية لمكافحة الفساد 2019-2022، والتى تضمنت 9 أهداف رئيسية لاستكمال ما انتهت إليه المرحلة الأولى من تلك الاستراتيجية التى تم اطلاقها فى عام 2014 .

وتأتي المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد بشكل متوافق مع ما نصت عليه المادة 218 من الدستور والتى نصت على “أن تلتزم الدولة بمكافحة الفساد، ويحدد القانون الهيئات والأجهزة الرقابية المختصة بذلك. وتلتزم الهيئات والأجهزة الرقابية المختصة بالتنسيق فيما بينها فى مكافحة الفساد، وتعزيز قيم النزاهة والشفافية، ضمانًا لحسن أداء الوظيفة العامة والحفاظ على المال العام، ووضع ومتابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد بالمشاركة مع غيرها من الهيئات والأجهزة المعنية، وذلك على النحو الذى ينظمه القانون”.

وتمكنت هيئة الرقابة الإدارية بالتنسيق مع الجهات المعنية المنصوص عليها فى تشكيل اللجنة الوطنية التنسيقية، من وضع الاستراتيجية وعرضها على رئيس الجمهورية الذى وافق عليه واطلقها خلال فعاليات منتدى “إفريقيا 2018” وبالتزامن مع اليوم العالمى لمكافحة الفساد والذى يوافق يوم 9 ديسمبر .

الاستراتيجية تضمنت 9 اهداف رئيسية للاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد (2019-2022) حيث تمثلت فى انشاء هيئة إدارية فعالة، وتوفير خدمات عامة عالية الجودة، وتفعيل اليات الشفافية والنزاهة في الوحدات الحكومية، وتطوير الهيكل التشريعي لدعم مكافحة الفساد، وتحديث الاجراءات القضائية من أجل تحقيق العدالة الفورية، تقديم الدعم لوكالات انفاذ القانون لمنع الفساد ومحاربته، وزيادة وعي المجتمعات المحلية باهمية منع الفساد ومكافحته، وتنشيط التعاون الدولي والاقليمي في مجال منع الفساد ومكافحته، ومشاركة منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص في منع الفساد.

وتضمنت المرحلة الثانية من الاستراتيجية أهم التحديات التى ظهرت خلال تنفيذ المرحلة الأولى من الاستراتيجية والمتمثلة فى الارتقاء بمستوى أداء الجهاز الحكومى وتحسين الخدمات الجماهيرية حيث على الرغم من صدور قانون الخدمة المدنية الا انه لم يتم تفعيل جداول الوظائف المختلفة الورادة بنهاية القانون، فضلا عن تواضع عدد الخدمات الجماهيرية التى تم ميكنتها مقارنة بجملة الخدمات المقدمة للمواطنين، وعدم اعتماد منظومة متكاملة لتبادل المعلومات بين الأجهزة الحكومية الكترونية والاكتفاء ببروتوكلات التعاون الثنائية .

فيما جاء التحدى فى ارساء مبادئ الشفافية والنزاهة فى كافة عناصر المنظومة الادارية فعلى الرغم من صدور القانون 106 لسنة 2013 بحظر تعارض المصالح الا انه لم يتم اصدار لائحته التنفيذية الخاصة به، وفيما يخص المعوقات الخاصة بتنفيذ الهدف الخاص بتطوير الاجراءات القضائية لتحقيق العدالة الناجزة فان تواضع البنية التكنولوجيه لمنظومة الإجراءات القضائية نظرا لقلة الموارد المالية المخصصة لذلك .

وشرحت المرحلة الثانية من الاستراتيجية الاسباب التى ادت الى عدم تحقيق بعض الاهداف فى المرحلة الاولى حيث اشارت الى من بين الاسباب حاجة بعض الاجراءات الى توفير دعم مالى اضافى لتنفيذها وحاجة بعض القوانين لمرزيد من الدراسة المتأنية حتى تصدر مستوفاة للبعد الوطنى، كما أن هناك تحديات تحتاج الى مزيد من الجهد بالتنسيق لتنفيذها لتداهل مسئولية تنفيذها بين العديد من الجهات، كما ظهرت تحديات فى تفعيل وتطبيق القانون الذى ينظم عمل الجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدنى.

وعن أسس بناء المرحلة الثانية من الاستراتيجية فتضمنت رصد أهم مظاهر الفساد والتحديات الناتجة عن تنفيذ المرحلة الاولى من الاستراتيجية وسبل التغلب عليها، والتحديد الدقيق للأهداف مع مراعاة تحقيقها عبر الأمد القريب والمتوسط، بجانب تحديد الإجراءات التنفيذية الواجب اتباعها لتحقيق الأهداف ومعالجة الظواهر المسببة للفساد.

وعن اليات المرحلة الثانية من بناء الاستراتيجية فتمثلت فى المشاركة الفعالة بين كافة الجهات المعنية فى بناء جبهة موحدة لمكافحة الفساد، وتطوير نظم العمل على نحو يحقق الوقاية من الفساد وتفعيل آليات مكافحة الفساد، ووضع الاهداف القريبة والمتوسطة المدى مع إمكانية تحقيق الهدف المحدد بما لا يتعارض مع الأهداف الأخرى، وتوفبر الموارد سواء البشرية أو المادية .

**وتقرأ أيضا :

برلمانيون يعلقون على تصريحات الرئيس بـ”أن الفساد أخطر من الإرهاب” :بداية عملية للمواجهة ..وغياب التشريعات الرادعة وضعف التنسيق بين أجهزة الدولة وراء إستمرار الأزمة .

برلمانيون يعلقون على تصريحات الرئيس بـ”أن الفساد أخطر من الإرهاب” :بداية عملية للمواجهة ..وغياب التشريعات الرادعة وضعف التنسيق بين أجهزة الدولة وراء إستمرار الأزمة .

 

 

 

 

 

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق