المستشفيات الخاصة ترفع شعار لا علاج للفقراء من مصابي ” كورونا “

3 شروط لاستقبال المرضى في مستشفيات القطاع الخاص

103

إجراء اتصالات واسعة مع وزيرة الصحة لعقد لقاء مع المستشفيات الخاصة..مجلس النواب: يطالب بتطبيق قانون الطوارئ في حالة عدم الالتزام بالتسعيرة

تصاعد الجدل بين المستشفيات الخاصة ووزارة الصحة حول تسعير العلاج لمصابي كورونا في المستشفيات، ففي الوقت الذي أصرت فيه الوزارة على وضع حد أقصى للعلاج لا يتجاوز 10 آلاف جنيه لليلة الواحدة، اعتبرت المستشفيات الخاصة السعر غير عادل وغير قانوني.ووصلت أزمة تسعير علاج مصابي كورونا بمستشفيات القطاع الخاص إلى طريق مسدود، بعدما رفض عدد كبير من المستشفيات تطبيق التسعيرة التي حددتها وزارة الصحة، والتي تتراوح بين 1500 إلى 10 آلاف جنيه لليلة الواحدة.

ومن جانبها أكدت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، أن هناك ارتفاعا في أسعار علاج مصابي فيروس كورونا بالمستشفيات الخاصة، مبالغا فيه وغير مسبوق، وأضافت أن أزمة كورونا المستجد، ظرف طارئ يحتاج إلى التكاتف ما بين الدولة والقطاع الخاص، حيث إن ارتفاع تكلفة علاج الفيروس لا يكون بالأرقام المعلنة في بعض المستشفيات الخاصة، مناشدة المواطنين الذين يعانون ارتفاع أسعار الخدمة في المستشفيات الخاصة بالتوجه إلى وزارة الصحة والسكان والتقدم بشكوى رسمية، وأن الوزارة ستتولى التحقيق فيها.

دفع إصرار المستشفيات الخاصة على موقفها وعدم تطبيقها للتسعيرة المعلنة من الوزارة، وتهديدها بالانسحاب من تقديم العلاج للمرضي خبراء المنظومة الطبية ونواب مجلس النواب إلي المطالبة بتطبيق قانون الطوارئ، الذي تم تعديله مؤخرا، لمواكبة مواجهة “كورونا”، وتقضى التعديلات بإلزام المستشفيات الخاصة بفتح أبوابها لعلاج مصابي فيروس ” كورونا ” المستجد.

انتظار التفاوض

وأكد الدكتور أحمد نزيه، المتحدث الرسمي لغرفة مقدمي الرعاية الصحية باتحاد الصناعات، أن أصحاب المستشفيات الخاصة ينتظرون لقاء الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، للتفاوض في أسعار علاج مرضى ” كورونا “، حيث أن الأسعار ما بين 1500 جنيه إلي 10 آلاف جنيه نظير الليلة الواحدة في المستشفي الخاص لمريض ” كورونا ” تعتبر أرقاما ضعيفة ويجب رفعها.

وشدد على استمرار الأزمة قائمة بين أصحاب هذه المستشفيات، الذين يغلقون أبوابهم أمام مرضى ” كورونا “، ليضمنوا الربح أولا ثم بعد ذلك يفكرون في إنقاذ الأرواح، مما يجعل من تطبيق البند ” 21 ” في المادة ” 3 ” من قانون الطوارئ، طوق نجاة لآلاف المرضى.

وأشار إلى أن بعض المستشفيات، انسحبت من تقديم الخدمات العلاجية لمصابي كورونا، بعد إعلان وزارة الصحة التسعيرة المحددة والقائمة على دراسة دقيقة وتحقق العدالة لكافة الأطراف وفقا لوزارة الصحة، لذلك أصبح ضروريا عقد لقاء بين الطرفين للوصول إلى حل لهذه الأزمة، موضحا أن هناك اتصالات تجري، لعقد لقاء مع وزيرة الصحة، الدكتورة هالة زايد لبحث هذه القضية في ضوء ملاحظات أصحاب المستشفيات .

ووصف تسعير وزارة الصحة للعلاج مرضي ” كورونا ” داخل المستشفيات الخاصة بالمخالف قانونا قائلا : ” تسعير وزارة الصحة لعلاج مرضي كورونا مخالف لقانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية “. وكشف عن أزمات بين مستشفيات القطاع الخاص ووزارة الصحة، حيث أن أول أزمة هي عدم سماح وزارة الصحة لهذه المستشفيات بإجراء تحليل الـ ” بي سي آر” الذي يكشف عن إصابة المريض بالفيروس أو عدم إصابته، وهو ما يزيد من عدد الإصابات، وتستقبل المستشفيات من يظهر عليه أعراض الفيروس، دون التأكد من كون المريض مصابا فعليا أو مشتبها في إصابته، فمن الممكن أن يكون فيه حالات سلبيه للفيروس لكن بتواجدها مع الحالات الإيجابية، تتعرض للعدوى المباشرة .

وأوضح أن الأزمة التالية هي كيف يمكن لهذه المستشفيات استقبال المرضى والوزارة لم توفر العلاج، فغالبية المستشفيات في القطاع الخاص، لا يتوافر لديها علاج مرضي كورونا الذي أقرته وزارة الصحة، قائلا: ” مش لاقيين الهيدروكسي كلورين ولا الأدوية المضادة للفيروسات، غير متوفرة في سوق الدواء ولا حتى السوق السوداء ” .

وتابع أن الوزارة لم تحدد إلى الآن المستشفيات، التي تصلح لاستقبال مرضى فيروس كورونا، بالإضافة إلى ضرورة مطابقة هذه المستشفيات لمعايير تضمن حماية المرضي وعدم نقل العدوى للآخرين، كاحتواء المستشفي على مبنى منعزل وكذلك مدخل منفصل وأسانسير خاص بحركة الحالات داخل المستشفي وغيره من المعايير التي لم تتحدد حتى الآن.

وأشار إلى أن هناك أزمات في التنسيق بين وزارة الصحة ومستشفيات القطاع الخاص لعلاج مرضي فيروس كورونا، فالوزارة لم تستدع أيا من أعضاء غرفة تقديم الخدمة الصحية أثناء إقرار تسعيرة علاج المرضي في مستشفيات القطاع الخاص، قائلا : ” فوجئنا بالتسعيرة دون مشاركتنا ” . وأكد أن علاج مرضى فيروس كورونا داخل مستشفيات القطاع الخاص بحاجة ضرورية إلى السماح لهم بإجراء تحليل الـ ” بي سي آر ” وتوفير العلاج ووضع المعايير، التي يتحدد من خلال مطابقة المستشفيات، التي يمكنها استقبال المرضى .

عقوبات

ومن جانبه، قال علاء عابد، رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، إن الخدمة الطبية حق أصيل من حقوق الإنسان والحصول عليها واجب قومي، موضحا أن إصرارهم عليه يضعهم تحت طائلة القانون متسائلًا : ” كيف تمتنعون عن تقديم الخدمة الصحية في وقت يشهد فيه العالم أزمة كبرى ” . وأكد ضرورة توقيع عقوبات علي المستشفي، التي تمتنع عن تقديم الخدمة الطبية لمرضى فيروس كورونا، وأيضا الدعم الذي تتمتع به مستشفيات القطاع الخاص من قبل الدولة، بالإضافة إلى إعادة النظر في ملف دعم هذه المستشفيات .

وطالب بالتدخل العاجل من قبل الدولة، لأن الأمر لا يحتمل مفاوضات، خاصة أن تلك المفاوضات يدفع ثمنها المرضى من أرواحهم، لذلك وجب على الدولة تطبيق قانون الطوارئ على المخالفين للتسعيرة المحددة من قبل وزارة الصحة والسكان.

تحذير

فيما قال الدكتور أيمن أبو العلا، وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب، إن المرحلة الحالية التي تعيشها الدولة من تفشي جائحة كورونا، التي تهدد حياة مواطنيها، تتطلب تضافر الجهود بين الجميع وأن يؤدي كل دوره تجاه الدولة والشعب للعبور من هذه الأزمة .

ووصف موقف مستشفيات القطاع الخاص من علاج مرضي فيروس كورونا بأنه : ” انسحاب علني من ميدان المعركة وتهرب غير مبرر “. وأشار إلى إن التسعيرة التي وضعتها الوزارة لعلاج مرضي كورونا في مستشفيات القطاع الخاص، جاءت بعد دراسة جيدة من لجنة التسعير بوزارة الصحة، محذرا من الرفض المتتالي لهذه المستشفيات بالنسبة لأسعار علاج مرضي كورونا لديهم، حيث أن هذا الرفض سوف يضطر مجلس النواب إلي اللجوء لتطبيق قانون الطوارئ

قانون الطوارئ

وطبقا لقانون الطوارئ فإنه يمكن لرئيس الجمهورية أو من ينيب عنه إلزام بعض أو كل المستشفيات الخاصة والمراكز الطبية التخصصية والمعامل في حالات الطوارئ الصحية ولمدة محددة بالعمل بكامل أطقمها الفنية وطاقتها التشغيلية لتقديم خدمات الرعاية الصحية بصفة عامة أو لحالات مرضية مشتبه في إصابتها بأمراض محددة وذلك تحت الإشراف الكامل للجهة الإدارية التي يحددها رئيس الجمهورية .

 

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق