سيد عبد العال رئيس حزب التجمع في حوار شامل مع “الأهالي”:نجاح ثورة 30 يونيو أفضل حصاد لنضال “التجمع” ضد الجماعة الإرهابية

خرجنا بأول مظاهرة ضد "حكم المرشد" بعد 60 يومًا فقط من استيلاء الجماعة على الحكم

106

*في الوقت الذي كنا نحذر فيه من خطر “الإخوان” هناك من طالبوا بعدم إقصائهم

*الإخوان هم من انقلبوا على الدستور.. و30 يونيو استعادت للمصريين وطنهم

*الجيش انحاز للشعب المصري ولم يصعد لـ”المقطم” لمباركة حكم المرشد

*المرحلة الانتقالية بعد 25 يناير اهتمت بترتيب أوضاع السلطة وبعد 30 يونيو معنية بتثبيت أركان الدولة

*هذه هي حقيقة دورنا مع “تمرد”.. وبالتنسيق مع “الخارجية” غيرنا موقف قارة بأكملها من الثورة

*تأييدنا للرئيس السيسي لم يمنعنا من معارضة بعض سياسات الحكومة في البرلمان وخارجه

*نحن أمام صراع بين الحداثة والتخلف.. ومازال بيننا من يريدون إقامة الدولة الدينية ومن يدعمون الجماعة الإرهابية

*القوي الرئيسية التي شكلت جسم ثورة 30 يونيو مازالت داعمة للدولة حتى الآن

أجرى الحوار : عماد فؤاد

أعدته للنشر : مارسيل سمير

(..لم أكن أعلم وأنا أتجه لإجراء الحوار مع سيد عبد العال رئيس حزب التجمع، أنني سأخرج منه بالكشف عن بعض من أسرار ثورة 30 يونيو، تلك الثورة التي لم يشهد التاريخ الإنساني مثيلا لها من قبل خاصة فيما يتعلق بعدد المشاركين فيها، وقد تجاوزوا الثلاثين مليون مصري خرجوا في توقيت واحد ضد حكم الفاشية الدينية..المؤكد أن رئيس ” التجمع ” لم يكشف كل مالديه من أسرار، ربما لم يحن الوقت المناسب للإفصاح عنها، والمؤكد أيضا أن الحوار  وثق لدور الحزب في التحضير للثورة ، والتي يرى “عبد العال” أن نجاحها تتويج لتاريخ طويل من النضال ضد جماعة الإخوان الإرهابية..وكذلك يكشف أسبابه لتأييد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى حد الموافقة بالإجماع على إعادة انتخابه لولاية رئاسية ثانية خلال مؤتمر عام طارئ للحزب، وهو ما يعتبره البعض تحولا لافتا لموقف “التجمع” المعروف بـ “بيت اليسار المصري” والمعارض دوما لسياسات الحكم منذ تأسيسه منتصف سبعينيات القرن الماضي..)

رئيس “التجمع” يتحدث إلى الزميل عماد فؤاد

وإلى تفاصيل الحوار..

*كيف كانت ثورة ٣٠ يونيو بالنسبة لحزب التجمع؟

** ثورة ٣٠ يونيو كانت بالنسبة للتجمع لحظة فريدة في  تاريخه، التحم فيها مع الشعب حول موقف اصيل له كحزب ناضل من أجله تاريخيا ولسنوات لكشف الطابع الإرهابي لجماعة الإخوان، في 30 يونيو كنا مع الشعب في الخندق  نفسه ومعنا مؤسسات الشعب المصري مثل قواتنا المسلحة والأزهر الشريف والكنيسة، وهذا مثل لنا انتصارا مبكراً قبل إعلان بيان 3 يوليو، فنحن كنا نحذر من خطورة تلك الجماعة الإرهابية وواجهنا اتهامات من بعض المتعاطفين ـ والمتواطئين أيضا معهم  باننا نقصيهم من الحياة السياسية، لذلك أرى أن نجاح 30 يونيو بمثابة  المكافأة لنضال “التجمع” ضد الجماعة الإرهابية ورموز الفساد لسنوات .

*من تقصد برموز الفساد؟

** رموز الفساد الذين خلصتنا منهم ثورة يناير، وكانوا متحالفين مع جماعة الإخوان الإرهابية التي ظلت على الساحة حتى استولت على الحكم، وهذا ألقى علينا مسئولية استكمال مهام الثورة.

*ماالتحديات القائمة أمام 30 يونيو حتى الأن؟

** من المفيد الآن أن نؤكد أن مصر بعد 30 يونيو دخلت لمرحلة انتقالية – مستمرة حتى الآن ولم تنته بعد – محملة بالعديد من التناقضات والمخاطر والتحديات الداخلية والإقليمية والدولية، فخطر الإرهاب الإخوانى و(الداعشى) ما زال قائماً، والحرب دائرة على الأرض، ويدفع فيها الشعب المصرى، وقواته المسلحة وشرطته، الكثير من دمه وأمواله يومياً، ومخططات هدم الدولة وتمزيق المجتمع من الداخل تنتهز أشباه الفرص، على أمل التحقق، وخرائط تقسيم المنطقة متوافرة بأكثر من نسخة ولم تحرق بعد.

*ماذا تعني بكلمة الجديدة كوصف للمرحلة الانتقالية بعد 30 يونيو؟

المرحلة  الانتقالية الجديدة بعد 30 يونيو تختلف عن المرحلة الانتقالية التي أعقبت  25 يناير  والتي كانت مهمومة بترتيب اوضاع السلطة بعد خروج  مبارك من الحكم ، أما مرحلة ما بعد 30  يونيو فهي معنية بتثبيت أركان الدولة نفسها .

*ما المطلوب من المصريين الآن في المرحلة الانتقالية الراهنة؟

** المطلوب من المصريين الآن الانتباه لفصيلين يسعيان بلا كلل ولا ملل ولا يأس لوقف مسيرة التنمية والنجاحات المتعددة على أكثر من صعيد، الفصيل الأول يضم جماعات الفساد والرأسماليين الطفيليين، والفصيل الثانى يضم جماعات الإرهاب والمتأسلمين وأنصارهم المدعومين من قوى رجعية لا تؤمن بمفهوم الدولة الوطنية.

*هل يعني ذلك أننا أمام صراع؟

** نعم فنحن أمام صراع ما زال قائماً ولم يتم حسمه بعد حتى اللحظة الراهنة، نحن الآن أمام حلفين اجتماعيين وتوجهين اقتصاديين، هناك حلف وتوجه يمثل قوى الرأسمالية الطفيلية، والتبعية والفساد والطائفية، هذا الحلف يتصدى -وبعنف واضح- لتوجهات الحلف الآخر الذى يضم قوى الرأسمالية الوطنية المنتجة، والعارفين بأهمية وقيمة ومعنى الاستقلال الوطني والاقتصادي، والمؤمنين بقيم المواطنة والحداثة والاستنارة والعدالة الاجتماعية.

نحن باختصار ودون لف أو دوران أمام صراع بين الحداثة والتخلف، بين التقدم للمستقبل والردة نحو الماضي، وعلينا الانتباه، فهذا الصراع يتغلغل بعمق فى المجتمع بين فئاته وطبقاته المختلفة فى الريف والمدينة، وما زلنا لم نحسم بعد معركتنا فى مواجهة الرافضين لتجديد الفكر الديني والثقافي والسياسي، وما زلنا نرى بيننا من يأملون إقامة الدولة الدينية، وتكريس الأفكار الطائفية والمذهبية، ومن يرفضون بإصرار واضح حرية الفكر والاعتقاد.

*أين دور الأحزاب في هذه المرحلة؟

** حتي لا نخدع الشعب المصري، يجب ان تنشط  كل  الأحزاب  والقوي السياسية  في توضيح طبيعة المرحلة الراهنة، وأن  30 يونيو ليست نهاية المطاف، وأن عملية بناء الدولة الديمقراطية الحديثة ستأخذ وقتا ليس بالقصير، لأننا نحارب علي  جبهتين  في وقت واحد .. نحارب جماعة إرهابية في الداخل، ونواجه في الخارج  تنظيمها الدولي المدعوم من المخابرات الأمريكية والبريطانية، وأداوتهم في المنطقة المتمثلة في تركيا متعهدة توريد الميليشيات المسلحة ، وقطر التي توفر الغطاء المالي، وعلينا أن نوضح أيضا أن الفساد لا يمكن  القضاء عليه  بمجرد إنهاء حكم  مبارك أو القبض علي بعض الفاسدين، ولكن الأهم مراجعة منظومة القوانين التي تمكن الفاسدين والمفسدين من تحقيق أهدافهم .

*كيف كنت ترى البديل لـ30 يونيو؟

**لم يكن أمامنا إلا خيارًا واحدًا وهو نجاح  30 يونيو، فالبديل كان يعني انكسار شعب، ولو حدث ستكون الكارثة لأن الانكسار الشعبي يحتاج مئات السنين لمعالجته، ومن هنا كنا دائما نراعي في تصريحاتنا ومواقفنا جذب آخرين  لصف 30 يونيو،  حتي وإن كنا  على خلاف معهم في تقييم الجماعة ( الإرهابية ) الحاكمة آنذاك، من هنا ظهرت  بدايات تحالف 30 يونيو، وللتوضيح فإن هذا التحالف لم يكن تحالفا نخبويا لحشد الجماهير، لكنه كان مفروضا من الشعب المصري الذي فرض علي النخبة الاصطفاف في اتجاه إزاحة الإخوان عن الحكم  أولاً ثم عن مؤسسات الدولة ثانياً.

*بعد 7 سنوات على 30 يونيو.. هل مازال هذا التحالف قائمًا؟

هذا  التحالف لم يكن مقدرا له الاستمرار بعد 30 يونيو، وكنا نتوقع ذلك لأن بعض أطراف التحالف كانت ترى في جماعة الإخوان أنه فصيل سياسي أخطأ  سواء  باختطاف الحكم وعدم إشراكهم  فيه، أو بالإعلان الدستوري والقرارات التي  أصدارها مرسي، وهؤلاء فاتهم أن الإخوان  فصيل مجرم  بالأساس، وانكشف شعبيًا وهو يحكم.

*ومتى بدأ الخلل في هذا التحالف؟

** بدأ الخلل السياسي إن شئنا الدقةـ في هذا التحالف بالفعل في 3 يوليو وما بعدها، لكن القوي الرئيسية التي شكلت جسم ثورة 30 يونيو من الفئات الشعبية والعمال والفلاحين وصغار الموظفين  والسيدات والطلاب والتجار وحتي الباعة الجائلين كل هؤلاء ظلوا متحالفين وداعمين للدولة حتى الأن  بعد أن انتابهم خوف شديد ليس  فقط علي مستقبل الوطن  بل  مستقبل اولادهم .

*لماذا وصفت الخلل في التحالف بأنه سياسي فقط؟

**لأن كل دعاوى الحريات والديمقراطية ممن وصفوا  30 يونيو ثورة بالانقلاب تغافلوا عن  حقيقة واضحة وضوح الشمس، وهي ان الذي انقلبوا فعلا هم الإخوان مع اصدارهم  للإعلان الدستوري الذي حصن قرارات رئيس الجمهورية وبموجبه استولي  مرسي علي  صلاحيات  المؤسسات التنفيذية والتشريعية والقضائية وهذا في حد ذاته  انقلاب، و30 يونيو كانت ازاحة للمنقلبين بثورة شعبية غير مسبوقة في التاريخ الإنساني كله وليس انقلابًا عسكريًا كما حاولوا الترويج لذلك.

*هناك من يرى أن إعلان 3 يوليو هو الانقلاب وليس ثورة 30 يونيو؟

**لم يكن امام  الجيش المصري خيارا أخر سوى  الوقوف مع الجماهير  ضد من انقلبوا علي الشرعية  فعلا، وبيان 3 يوليو كان اعلانا من القوات المسلحة  بانحيازها لجموع المصريين الذين خرجوا في قرى ونجوع مصر ضد حكم المرشد ، ولو كان الجيش انحاز لجماعة الإخوان حينها  كان علي وزير الدفاع  في ذلك  الوقت  أن يصعد بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة الي المقطم حيث مقر الجماعة لمباركة حكم المرشد.

القوات المسلحة انحازت لجموع الشعب المصري وأنقذتهم من  مليشيات الإخوان في ميداني رابعة  والنهضة، كما انحاز الجيش للقانون فهؤلاء المجرمون حتى تلك اللحظة  يحاكمون أمام القضاء، وقبل أن نغادر هذه النقطة علينا أن نتذكر أنه حتى يوم 3 يوليو كان المطلب المطروح انتخابات رئاسية مبكرة وهو مارفضته الجماعة بتوجيهات وبتحريض ممن يحركونهم من خارج البلاد .

*هل مازال حزب التجمع على تأييده للرئيس السيسي حتى الآن؟

* في الفترة الرئاسية الأولى كان من الطبيعي أن يؤيد حزب  التجمع  وهيئاته ترشح الرئيس السيسي ، بل طالبه الحزب وهو وزير دفاع بالاستجابة للرغبة الشعبية العارمة بترشحه للرئاسة، وعند ترشحه للفترة الثانية  كان علينا استطلاع رأى كل هيئات الحزب في الأقسام  والمراكز والمحافظات وكذلك رأي الأمانة العامة، ورغم ان كل هذه الهيئات أقرت انتخاب  السيسي   لفترة رئاسية ثانية الا أنه عند انعقاد المؤتمر العام بنصابه اللائحي أعدنا  طرح القرار  للتصويت  وتوقعت حصوله على 90%  من الأصوات، لكنه خرج بالإجماع دون اعتراض عضو.

* لا أتحدث عن آلية التأييد.. ولكن عن استمراركم في تأييد الرئيس؟

** نعم مازلنا نؤيده ، وهو الرئيس الوحيد الذي أيده الحزب  منذ تأسيسه، لأنه يمتلك مشروعا وطنيا.. فنحن لاننسى موقفه التاريخي كقائد للجيش بالانحياز للشعب المصري في ثورته ضد الجماعة الإرهابية، ونؤيده  ليس  لأنه سيجعل  من مصر  نموذجا أوروبيا في الديمقراطية ، لكن التعاقد بين الشعب والرئيس كان أساسه الحفاظ علي الدولة وتقوية مؤسساتها وحماية حدود الوطن وتنمية الاقتصاد  وقطاع المعلومات وتطوير التعليم والصحة وحماية كرامة المصري خارج وداخل الحدود، وبالتالي مشروعنا الاقتصادي الاجتماعي ذو الطابع الاشتراكي لا يمكن ان يتحقق إلا بإنجاز كل هذه المهام .. أن يكون هناك تعليم حديث ومتطور وبرامج صحية متقدمة، ودمج للمرأة في العمل العام والعمل السياسي، وفتح مجالات العمل  امامها  وإقرار ثقافة بديلة  لثقافة استبعاد الآخر، وتلك عملية طويلة وشاقة  ولن تتحقق إلا بمشاركة واسعة من كل  قوى الاستنارة وليس القوى الاشتراكية وحدها ومن يخرج عن تلك الرؤية  يتعجل ما  لا يستطيع ان  يفعل، ولا يقبله الشعب المصري حاليًا.

أي رئيس عند توليه الحكم سيواجه معارضة وانتقادات حتي من الحلفاء، لكن يظل  الخط الرئيسي هو ما  يجمع  بيننا والرئيس السيسي ، وهو واضح في مواقفه الوطنية  في  الداخل والخارج  وانحيازه للتنمية وعدائه للتطرف بشكل عام وجماعة الإخوان الإرهابية بشكل خاص وهذا  كاف تماما بالنسبة لحزب التجمع لاستمرار تأييده.

*بعض أحزاب اليسار  تنتقد في التجمع ما تراه  مبالغة في التأييد وهو ما يعني تخليكم عن دوركم كحزب معارض؟

أولاً نحن نمارس دورنا في معارضة السياسات الحكومية التي لا تتفق مع مبادئ وأفكار الحزب، خاصة في الجانب الاقتصادي، وكان لنا موقفنا الرافض للاتفاق مع صندق النقد الدولي، وأعلنا ذلك في مؤتمر صحفي على الهواء مباشرة.

ثانيا فيما يتعلق بموقفنا من الرئيس عبد الفتاح السيسي، فإن تأييدنا له يأتي تأسيسًا على موقفه التاريخي بالانحياز لثورة المصريين في 30 يونيو حكم المرشد وجماعة الإخوان الإرهابية، وبالنظر للتحديات التي يواجهها الوطن حتى اللحظة التي تجلس فيها أمامي الآن، من المفيد الآن أن نؤكد أن مصر بعد 30 يونيو دخلت لمرحلة انتقالية مستمرة حتى الآن ولم تنته بعد، ومحملة بالعديد من التناقضات والمخاطر والتحديات الداخلية والإقليمية والدولية، فخطر الإرهاب الإخوانى والداعشي ما زال قائماً، والحرب دائرة على الأرض، ويدفع فيها الشعب المصري، وقواته المسلحة وشرطته، الكثير من دمائه وأمواله يومياً، ومخططات هدم الدولة وتمزيق المجتمع من الداخل تنتهز أشباه الفرص، على أمل التحقق، وخرائط تقسيم المنطقة متوافرة بأكثر من نسخة ولم تحرق بعد.

نحن نعذر فصائل اليسار التي تنتقد “التجمع”  لأن البعض يرى أن الأولوية  ليست للتنمية الاقتصادية بل  للحق  في التظاهر والحريات السياسية، وهذا مهم.. لكن تجربة الشعب المصري التاريخية  تؤكد  أن الحرية فقط لا تاتي بفقراء للحكم ، وأن الديمقراطية وحدها  لا تقضي علي المرض والأمية ولكنها تتقلص إلى أن يتحكم عدد قليل من الأثرياء في ثروات  الوطن، ولن تأتي بغيرهم في البرلمان .

*لكن بعض سياسات الرئيس خاصة فيما يتعلق بالبعد الاجتماعي تختلف جذريًا عن أفكار حزب التجمع؟

**أي رئيس عند توليه الحكم سيواجه معارضة وانتقادات حتي من الحلفاء، وبالنسبة لنا في حزب التحمع يظل الخط الرئيسي الذي  يجمع  بيننا وبين الرئيس السيسي حتى  الآن هو مواقفه  الوطنية في الداخل والخارج  وانحيازه للتنمية وعدائه للتطرف بشكل عام ولجماعة الإخوان الإرهابية بشكل خاص، ولم  يخلط الحزب  بين الأهمية الاستراتيجية لوجود السيسي كرئيس للجمهورية وبين السياسات الاقتصادية التي تمارسها الحكومة، ولم نجد أي سبب للموافقة على موازنة الدولة والحسابات الختامية خلال السنوات السابقة، ورؤية الحزب وأسباب رفض  بعض السياسات والقوانين معلنة لأنها تتعارض مع اسباب تأييدنا للرئيس الذي يجب أن يكون علي علم بالرؤى المختلفة حول السياسات المطبقة حاليًا.

رئيس الحزب والزميلة مارسيل سمير

* قلت أن خطر الإخوان مازال قائمًا.. فإلى أية مدى ترى هذا الخطر؟

**نحن كحزب لم نغفل لحظة واحدة عن خطر الجماعة الإرهابية، وللتاريخ فقط وكى لا ننسى، وحتى لا يتمادى البعض فى تزييف الحقائق وادعاء البطولة بأثر رجعى، فإن حزب التجمع في 24 أغسطس عام 2012 ، وكان يرأسه وقتها الدكتور رفعت السعيد -رحمه الله دعا لأول مظاهرة ضد حكم الإخوان بعد 60 يوماً فقط من إعلان فوز مرشحهم محمد مرسى بالرئاسة وبصفتي أمينا عاما للحزب وقتئذ تقدمت تلك المظاهرة ، وتعرَّض الحزب وقتها لهجوم عنيف من قادة الجماعة الإرهابية، وذلك كان طبيعياً ويتفق مع المنطق بحكم الاختلاف الجذري بيننا وجماعات التأسلم السياسي، وبحكم الغصة التي كانت في حلق الإخوان من ملاحقات الدكتور رفعت السعيد لفكرهم الإرهابي ، وقال الحزب ، فى بيان له، إن مظاهرة 24 أغسطس حققت أهدافها كبداية لاستئناف المعارضة ضد سلطة جماعة الإخوان، وكشفت الحقيقة الاستبدادية لحكمهم.

*كان هذا فيما مضي.. نحن نتحدث عن الوقت الراهن؟

**ما مضي يسلمنا للحاضر بكل سهولة، ودعني أذكرك بظروف تأسيس الجماعة الإرهابية منذ أكثر من 90 عاما، كذراع للاستعمار، وقامت بدورها على أكمل وجه بقيادة المرشد المؤسس حسن البنا، ومازالت الجماعة تمارس دورها التآمري على حساب مصلحة الوطن، وتحاول جرنا لصراعات طائفية وعرقية فى سبيل إقامة دولة دينية فاشية، مهما أطلقت على نفسها من مسميات سياسية، وتحويل مكوناته من مصدر للثراء والإبداع إلى وقود دائم لإشعال بؤر الصراع والتفكك.

الجماعة الإرهابية مازالت تحاول من وقت لآخر تفجير الغضب الشعبي، لحساب قوى خارجية لا تريد الخير لهذا الوطن، وعلى القوى الشعبية نفسها أن تدرك أن الغضب العفوي مغامرة محفوفة بالمخاطر، ولا ينجز شيئا بقدر ما يدفع لليأس والإحباط، وهو ما لا يتفق مع آمال وطموحات شعب يسعى للبناء والتنمية، وإعادة بناء دولته على أسس قوية ومتينة.

نحن جميعاً نقف أمام ضرورة التصدي لكل مخططات هدم الدولة الوطنية، والوقوف صفاً واحداً ضد كل مؤامرات إضعافها، أو الهيمنة عليها وتفكيكها، علينا جميعاً -حكومة ومواطنين- المواجهة بحسم لكل جرائم الميليشيات المسلحة، وكتائب العنف والتكفير والتدمير والإرهاب الإخوانية، التي لا تتورع في سبيل ما تراه يحقق مصلحة الجماعة عن حرق البلاد وتخريب المنشآت الاقتصادية، وقتل أبنائنا من رجال الشرطة والجيش – والمواطنين أيضاً- وتسعى وبقوة كما قلت لجر البلاد لحرب طائفية.

*بماذا يمكن لـ”لتجمع” أن يوثق دوره في 30 يونيو؟

** لم نكن نعلم اننا نمهد لثورة 30 يونيو برفضنا انتخاب  مرسي أو بخروج شباب الحزب  وقيادته في مظاهرات  24 اغسطس 2012 والتي  تعرضوا فيها للضرب بالطوب والترويع  بطلقات الرصاص الحي من قبل الإخوان المسلحين في ميدان التحرير، أو في المؤتمر العام   السابع   في فبراير  2013 عندما أصدر الحزب  تقريره السياسي الذي أعلن خلاله رفض استمرار جماعة الإخوان، والتوجه لإسقاط حكم المرشد.

لم  تكن  الأحداث  في  اتجاه  إزاحة  الإخوان  من الحكم قد تسارعت وفتها مثلما حدث بعد ذلك ، لكننا  كنا  نستعد لأمر أخر  وهو المقاومة السلمية طويلة المدي ضد جماعة الإخوان، ولم يكن يساندنا  فيها  احد حينها، بل تحملنا الانتقادات من بعض حلفائنا من فصائل اليسار والقوي الليبرالية ممن رغبوا في إعطاء مرسي ما وصفوه بـ “فرصة الحكم” ، ووقتها لم نكن نرى  مرسي رئيسا بل جزء من تشكيل عصابي اختطف الدولة ، وأن محاولة  إقناع  الشعب بمرسي كرئيس هو خداع للشعب.

واستكمالاً لنضالنا  ضد  الإخوان  أعدت مجموعة من  خبراء الحزب القانونيين مذكرة قانونية، وقمنا برفع دعوى قضائية أمام محكمة القضاء المستعجل  لحظر الجماعة الإرهابية لما  تمثله من خطر علي حياة المصريين، وعندما  صدر الحكم بحظر الجماعة ومصادرة اموالها أهديناه في مؤتمر صحفي  لجماهير  الشعب المصري  تتويجا  لنضالنا ضد الإخوان على مدى سنوات وسنوات .

*لكنكم التقيتم مع كل منتقديكم بعد ذلك في جبهة الإنقاذ؟

** تأسيس جبهة الانقاذ بدأ بخلل تمثل في استبعاد حزب التجمع رغم ان  بعض المؤسسين كانوا حلفاء لنا بشكل أو بآخر، وفي ما بعد تبين لنا أن استبعادنا كان متعمدا لموقفنا الصلب الرافض لوجود الإخوان في الحكم، فيما كان يرى الآخرون أن الإخوان فصيل  سياسي أخطأ بعد   تخلي  مرسي عن تعهداته  لهم  في  فيرمونت.

*كيف انضم التجمع بعد ذلك للجبهة؟

**في أحد اجتماعات الجبهة بحزب الكرامة توجه الزميلان عاطف مغاوري  نائب رئيس الحزب وهاني الحسيني أمين الشئون السياسية  بسؤال لأعضائها عن أسباب  عدم دعوة التجمع للانضمام للجبهة ؟، واعتذروا وانضممنا.

*كيف تعامل التجمع مع بقية أطراف الجبهة رغم تباين وجهتي النظر في التعامل مع حكم الإخوان؟

** جبهة الانقاذ  تأسست لإسقاط  الإعلان الدستوري الذي أصدره مرسي وليس لإسقاط جماعة الإخوان، وكانت  الأطراف  الداعمة  لهذا الطرح  ترفع شعار “إذا  عادوا عدنا “أي أن إلغاء الإعلان  الدستوري ، وإعادة تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور  يعني استمرار الإخوان في الحكم خاصة  أنهم هؤلاء كانوا  داعمين لانتخاب مرسي، ومن اللحظة الأولى لانضمامنا للجبهة تمسكنا بموقفنا الرافض لحكم  الإخوان من الأساس وتحالفهم مع  السلفيين، وأن أي حديث عن تفاهمات مع هؤلاء ليس إلا خداعا للشعب المصري لتعطيله عن الإعداد لثورته، وهذا الخلاف ظل  قائما حتي قبل أيام من 30 يونيو.

* في الأيام الأخيرة التي سبقت الثورة خرجت أصوات من جبهة الإنقاذ للدعوة لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة وليس إسقاط حكم الإخوان فكيف تعاملتم مع هذه الدعوات؟

** كان رأى حزب التجمع  من خلال قياداته الحزب في المكتب السياسي  والتشاور مع الأستاذ خالد محيي الدين زعيم الحزب أنه لا يجب ان نكون شركاء في خداع  الشعب، فإما ان نحضر لـ 30  يونيو  بالشعار الذي هتف  به  شباب الحزب  في مظاهرة 24 اغسطس 2012 “يسقط  حكم المرشد ” ، وإما أن نتوافق مع دعاة الانتخابات الرئاسية المبكرة وهذا  كان مرفوضا من جانبنا.

*وكيف انتهى المطاف بالجبهة للمشاركة في الثورة التي أسقطت الإخوان؟

**  الدكتور عمر حلمي وزير  الصحة الأسبق كان ممثلا للتيار الشعبي اقترح  إعداد ورقة عن أهمية التحضير والمشاركة في الانتخابات ووافقت جبهة الانقاذ حينها، وأنا طلبت إعداد ورقة اخرى عن ضرورة التحضير للإطاحة بالإخوان، وتشكلت لجنة برئاسة الدكتور عبد الجليل مصطفى لدراسة الموقف علي ضوء الورقتين واجتمعت تلك اللجنة في الاسبوع الثاني  من يونيو بمقر حزب الوفد، وأقرت الورقة المقدمة من الدكتور عمرو حلمي  بخوض الانتخابات ورفضت ورقة التجمع، ومع تسارع الأحداث تراجعت الجبهة عن فكرة خوض الانتخابات، وتحول موقفها إلى التركيز على الاستعداد  للثورة والمشاركة فيها .

*ماكشفته بحديثك عن جبهة الإنقاذ يمكن أن يخضم من رصيد مشاركتها في الثورة.. فهل قصدت ذلك؟

** لا يستطيع أحد إنكار دور جبهة الإنقاذ  في إعطاء الغطاء السياسي للثورة أمام العالم،  وكان هذا عاملاً مهما ، ونحن لم نكن نأمل أو نتمنى أكثر من ذلك .

* بعد نجاح 30 يونيو.. لماذا لم تستمر جبهة الإنقاذ؟

** الجبهة تأسست لإنقاذ البلاد من حكم الإخوان، وبعد نجاح الثورة وتحقق الهدف انقسم الرأي داخلها بين المطالبين باستمرارها والرافضين لذلك ، وكان رأي حزب التجمع ان الجبهة ليست حزبا ولا يمكن ان تكون حزبا،  وبعد إسقاط الإخوان، ومع التوجه لوضع دستور جديد  استمرت الجبهة قائمة لمناقشة التعديلات الضرورية علي دستور الإخوان ، وكانت  هناك  نقطة خلافية شديدة حول  المادة 219  بالدستور والتي تتحدث عن أهل  الحل والعقد وتشرع  وفقا لدستور الاخوان  الذي كان يجب اسقاطة  لدولة الخلافة ، وبرز داخل الجبهة رأى ـ  أعتقد أنه كان أحد أهم أسباب  عدم استمرارها ـ طرحه حمدين صباحي، ويتضمن عدم الاقتراب من المادة 219 حتي لا نغضب السلفيين رغم انهم لم يكونوا أعضاء بالجبهة، ولم يشاركوا في التحضير للثورة ، وعندما  طرح  صباحي  رأيه هذا في اجتماع مع الرئيس عدلي  منصور تم حسم الخلاف بسؤال  يونس مخيون  رئيس حزب النور السلفي الذي قال إن المادة 2 من الدستور التي تنص على أن الشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع هي الأهم بالنسبة لهم ، وحينها تخلى حمدين صباحي عن رأيه .

*لماذا تكتم حزب التجمع الإفصاح عن دوره في تأسيس حركة تمرد؟

**نحن لم نشارك في تأسيس حركة تمرد، ولكن فور إعلانها  اتصل بي المهندس كريم  السقا خبير تكنولوجيا المعلومات وأحد قادة الجمعية الوطنية للتغير وطلب مني باعتبارنا الحزب الوحيد   الذي يمكن  أن  يأتمنه أن نتولي من خلال مطبعة “التجمع”  مساعدتهم في طباعة  الاستمارة بكميات كبيرة  بدلا  من تصوير ها بكميات قليلة لا تتفق مع طموحاتهم في توزيعها بكثافة وفي أوسع نطاق ممكن ، ونقلت هذا المطلب  الي  كل من الدكتور رفعت السعيد  والأستاذ خالد محيي الدين، واتفقنا على إحاطة الموضوع بالسرية اللازمة حتى نضمن نجاحه، وتسخير كل إمكانيات الحزب البشرية والمالية لمساعدة حركة  تمرد وبالطريقة التي يراها قادتها، وتقديم النصح الأمني والسياسي اذا طلبوه، واستطعنا تدبير  مطبعة خارج الحزب بعد تزايد الطلب على الاستمارات، كما وفرنا مقرا للحملة بدائرة قصر النيل بوسط القاهرة.

*لماذا لم تكشفوا عن تلك التفاصيل عقب نجاح الثورة؟

**  احتفظنا بتلك التفاصيل احترامًا لجهد الشباب من مؤسسي “تمرد”

*قال سفير أحدى دول أمريكا اللاتينية قبل مغادرته لبلاده بعد انتهاء مهمته في القاهرة إن حزب التجمع هو من أقنع عدة دول بتغيير موقفها من ثورة 30 يونيو. ما مدى صحة ذلك؟ .

** معظم دول العالم لم تفهم حينها ما حدث  في مصر، وبالتنسيق مع وزارة الخارجية  المصرية  ممثلة في متحدثها الرسمي آنذاك  السفير “بدر عبد العاطي ” بادر حزب التجمع بالاتصال بسفراء دول أمريكا اللاتينية التي ادانت كلها ما حدث في 30يونيو، وساعدنا في ذلك السفير الكوبي وقتها بدعوة سفراء دول أمريكا اللاتينية لاجتماع في مقر الحزب التجمع ، وشرحنا   ما حدث في 30 يونيو و 3 يوليو، وسلمنا كل منهم وثائق ومستندات وأفلام مصورة  تكشف جرائم الإخوان، وخلال أيام أخطرنا هؤلاء السفراء مباشرة  بتأييد دولهم للثورة، وكشف السفير الكوبي أن أهم وثيقة أدت لتغيير موقفهم كانت الصورة الفوتوغرافية لمواطن مصري يعطي وردة لعسكري فوق  دبابته، وهو ما يعني أن الشعب هو من استدعى الجيش لحمايته، وعندما  أوضحنا لهم  ان  تلك هي علاقة الشعب والجيش  في مصر الذي يختلف عن الجيوش التي اعتادت الانقلاب عل السلطة.

*قاربت مدة برلمان 30 يونيو الحالي وبما له وعليه من الانتهاء.. كيف  ترى  البرلمان  المقبل؟

**تشكيل البرلمان دائما سيعكس  وعي  الناخب الذي لن  يتغير من يوم وليلية، وأتمنى أن يخلوا البرلمان القادم من سيطرة حزب للأغلبية، وأي حزب فائز بالأغلبية لن ينجح في قيادة البرلمان والحياة السياسية باعتباره صاحب الأغلبية وفقط ، وذلك نتيجة التنوع الشديد في المرحلة الانتقالية المستمرة حتى الآن .

*هل هناك إمكانبة الآن لظهور تحالف انتخابي بين أحزاب اليسار؟

**نحن في حزب  التجمع  مع فكر بناء  أوسع  تحالف لليسار، لكننا نرى أنه يجب أن يبدأ بتحالف اجتماعي قبل أن يكون حزبيا، من المهم أن نتخالف أولا في  عمل  نقابي  أو من أجل مطالب المواطنين في حي سكني على سبيل المثال، وهذا التحالف الاجتماعي سيكون قادرا على تجاوز الخلافات والتركبز على  المشتركات، وبعدها يمكن ان ننتقل لتحالف سياسي يساري انطلاقا من العمل المشترك في  المجال الاجتماعي.

*تبدو وكأنك لا ترحب بالتحالف اليساري؟

**التجارب السابقة أكدت أن التحالفات الناتجة عن الاجتماعات المشتركة لم يكتب لها الاستمرار، خاصة أن البعض يطرح نفسه بما يتجاوز قوته الحقيقية على الأرض،  والأفضل أن نسعى لتحالف يساري ينطلق من خلال برنامج وطني ديمقراطي أساسه العمل المشترك في النقابات العمالية والمهنية واتحادات الفلاحين، والعمل الاجتماعي بصورته الواسعة .

*الفجوة  واضحة بين الأحزاب والشارع هل تملكون تصورًا لتجاوز هذه الحالة؟

الممارسون للعمل السياسي يعرفون أن غياب الدور الحقيقي والمؤثر للمجتمع المدني ينعكس علي  الحياة الحزبية بالسلب، لأن الأحزاب تستمد عضويتها من أوساط النقابات والجمعيات الأهلية التي تضم مواطنين واعيين بقضاياهم النوعية، وفي  غياب المجتمع المدني فنحن ننفخ في “قربة مقطوعة”.

واستكمالاً  لذلك يجب تعديل قانون الأحزاب بما يتيح لها التواجد والنفاذ حيث توجد العضوية المتوقعة كالجامعات والمصانع ، وانا لا أعني دخول الجامعة لتأسيس لجنة حزبية، ولكن لا يجب منع نشاطي كحزب للاحتفال مثلا بثورة 30 يونيو أو عقد ندوة  أو إقامة حفل فني داخل الجامعة ، وعندما  تم حظر العمل السياسي  داخل الجامعات انفردت به جماعة الإخوان  الإرهابية وكل التنظيمات الخارجة  منها، وبديل الحفل الفني أصبح  مجالس التثقيف حول دولة الخلافة في زوايا وممرات الكليات، ومعسكرات التثقيف والرياضة والفنون تحولت الي معسكرات تدريب إرهابيين.

إذا انتهت مرحلة الجامعة ولم يحدد الشاب اهتمامه خلالها سواء بنشاط اجتماعي أو سياسي فسيكون أقرب للتطرف، أو يتحول إلى الأخطر من التطرف وهو السلبية .

* لماذا وصفت المؤتمر العام الثامن لحزب التجمع بأنه احتفال مبكر بمهمة شاقة؟

المهمة الشاقة التي بدأناها بالفعل تتمثل في إعادة بناء الحزب واتحادي الشباب والنساء وتجهيز قيادات جديدة للتجمع خلال الفترة المقبلة، وللعلم فإن معدل التغيير في القيادة خلال المؤتمر العام الأخير تجاوز الـ 60% معظمهم من الشباب .

*من وقت لآخر نسمع عن بعض الخلافات بين أعضاء التجمع حول بعض المواقف ألا تنزعج أحيانا من ذلك؟

على العكس فهذا يدعو للاعتزاز والتقدير، فالاختلاف حول مواقف الحزب تجاه بعض القضايا كان وسيظل حاضرا في كل نقاش بين الأعضاء ، وهذا ليس خللا في الأداء الحزبي كما يعتقده البعض، إنما يعكس روح الممارسة الديمقراطية داخل الحزب.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق