علاء الدين غنيم يكتب:بكره أحلى

20

*كتب علاء الدين غنيم :

كشفت تداعيات فيروس “كورونا ” عن مدى حاجتنا إلى صياغة عقد اقتصادي جديد.. بعد أشهر من استشراء الفيروس “القاتل” تهاوت تمامًا مداخيل الاقتصاد المصري من النقد الأجنبي الذي يعتمد على 4 مصادر، أعتقد لا نملك سواها.. دخل قناة السويس الذي لم يتجاوز في أعلى مستوياته 9ر5 مليار دولار العام الأخير 2019 تحت ضغط تراجع حركة التجارة العالمية حتى قبل “كورونا” إيرادات السياحة الوافدة التي حققت أعلى مستوياتها العام السابق بمعدل تجاوز 13 مليار دولار، تحويلات المصريين العاملين بالخارج التي سجلت أيضاً أعلى معدلاتها 2019 عند مستوى 8ر26 مليار دولار، أخيرا الصادرات المصرية إلى دول العالم المختلفة التي لامست 30 مليار دولار في أعلى مستوى لها على الإطلاق، بحسبة بسيطة لدينا أو بالاحري كان لدينا أكثر من 75 مليار دولار تدفقات خارجية العام السابق 2019 تغطي احتياجات البلاد والعباد..

أكثر من ذلك كان لدينا احتياطي نقدي أجني واصل الارتفاع بعد تراجع “دراماتيكي” عقب ثورة يناير 2011 ليسجل أعلى مستوياته في تاريخ اقتصاد مصر “المحروسة” عند 45 مليار دولار أو يزيد وكان لا يزال مرشحاً لمزيد من الصعود لولا “كورونا” وقانا الله وإياكم، التي فقد معها حتى الآن حوال 9 مليارات دولار والأمر مازال مرشحاً للمزيد من التراجع اضطر معه البنك المركزي المصري إلى حزمة من الإجراءات “الاستباقية” لمواجهة كل سيناريوهات الأزمة في ظل عدم اليقين متى تنتهي، إلى أي طريق تدفع بنا عبر اتفاق عاجل مع صندوق النقد الدولي بقيمة حوالي 8 مليارات دولار لولا الثقة التي اكتسبها الاقتصاد المصري عقب عملية الاصلاح الاقتصادي “الصعب” ماكان الاتفاق وبهذه السرعة غير المعهودة من جانب صندوق النقد الدولي، أضف إلى ذلك طرح 5 مليارات دولار سندات في الأسواق العالمية جرى تغطيتها أكثر من 4 مرات لمدد تصل لـ30 عاماً رغم “ضبابية” المشهد العالمي الذي عاني ولايزال تداعيات الوباء في شهادة أخرى على الثقة في الاقتصاد المصري تلك الأسباب وغيرها بالتأكيد تفجر السؤال “التقليدي” إلى متى نعتمد على تدفقات نقدية خارجية تحكمها أوضاع بعيدة تماماً عن متناول الاقتصاد المصري، قناة سويس تأثرت بالتأكيد دون إرادة منا بحركة ملاحة عالمية تضررت مع انهيار أسعار البترول إلى مستوياتها الأقل خلال العقد الأخير.

إيرادات من السياحة الوافدة تبخرت تماما مع إغلاق الأجواء المصرية أمام حركة الطيران شأن كل دول العالم ضمن إجراءات احترازية لمواجهة الوباء العالمي، من قبل تراجع تحت ضغط عمليات اجندات معروفة محلية وخارجية، تحويلات المصريين العاملين في الخارج التي كانت ولاتزال أكثر المتضريين من تردي أوضاع الخليج العربي على خلفية تسريح “الكثير من العمالة، خفض أجور بعضها التي ضاعف منها أزمة “كورونا” أخيرا الصادرات المصرية التي تأثرت بالتأكيد بإغلاق أسواقها المعتادة على أثر تفشي الفيروش عالمياً، على الجانب المقابل لدينا فاتورة واردات تشمل كل شىء، أي شىء تخلق معها عجزاً دائما بالميزان التجاري الذي يعد أحد أهم أسباب عجز ميزان المدفوعات الأمر الذي تتطلب مع انهيار إيرادات البلاد من النقد الأجنبي شأن كل دول العالم دون استثناء اللجوء إلى الاحتياطي النقدي الأجنبي لتمويل واردات السلع خاصة الأساسية ، علاوة على تغطية أي التزامات خارجية على مصر وهو ماكان ولا يزال تلك التجربة “القاسية” التي فرضت علينا بكل ملامحها شديدة القتامة تستدعي منها بالتأكيد إطلاق عقد اقتصادي جديد يصل بنا إلى الاعتماد “تدريجيا” على مقدرات الحياة “اليومية” الاساسية قدر المستطاع بعيدا عن خارج اعتمدنا عليه ولا نزال على مدى عقود.. قرون .. الأمر يتطلب فقط قائمة بكل الاحتياجات الحياتية مع تحديد ما يمكن تصنيعه .. إنتاجه ، زراعته وما لا يمكن جدول زمني يرسم لنا خارطة تصنيعه محلياً بالكامل والاستغناء تماما عن استيراده، ما يمكن تصنيعه “جزئياً” بما يخفف العبء على مواردنا من النقد الأجنبي التي ترتبط بعوامل لا دخل لنا بها.. اخيراً مالايمكن على الأقل تصنيعه الأن مع ضرورة استيراده “مؤقتا” على أمل أمكانية تصنيعه  مستقبلا.. أزعم أن اتجاها مثل هذا من شأنه البعد قدر المستطاع عن الاعتماد على الخارج كلية في كل مانأكل ونشرب.. وغيرهما.. علاوة على تخفيف الضغوط على احتياطي نقدي أجنبي.. اكثر من هذا التحول إلى التصدير بشراهة رغم كل الظروف الاستثنائية التي نعانيها ويعاني منها العالم، بالتأكيد أمامنا طموحات لا تنتهي لرجل وهب حياته.. عمره.. أحلامه لهذا الوطن .. رجل أنجز خلال سنوات ملا يتخيل أنسان أمكانية إنجازه في عقود.. قرون .. لدى قناعات يشاركني بها الكثير والكثير جدا وأمامنا الشواهد تمتد بطول وعرض مصر من مشروعات لم يتخيل أغلبنا إمكانية إنجازها في هذا التوقيت، تلك الظروف .. أنجزها الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يمتلك أحلاماً يريد لها أن تتحقق وكل المقدمات بالتأكيد توحي بذلك .

=========================================================

وزير الزراعة

*لدينا تجربة ههنا وراءها وزير الزراعة السيد القصير الذي أرى أنها تصب فيما نطمح إليه من التحول ولو تدريجيا إلى “تعظيم” قدراتنا، بدلا من الاعتماد على الخارج كما اعتدنا ولانزال.. نجح القصير منذ تسلمه وزراة الزراعة في استعادة عرش الصادرات الزراعية المصرية ، التي عادت تتصدر أسواق العالم ، في ظل تلك الظروف الاستثنائية التي يركن إليها البعض مدعياً أنه ليس في الإمكان أفضل مما كان .. يضرب القصير كل تلك المسلمات عرض الحائظ ، يوظف كل إمكانياته التي قد يراها البعض محدودة في القفز بأحد أهم مواردنا من النقد الأجنبي.. يحقق المعادلة الصعبة في ظروف أكثر صعوبة .

=========================================

*البعض قد يرى أن هنالك حالة من التشاؤم تسود ليس مصر، لكن العالم أجمع على خلفية تفشي وباء “كورونا” لكن يظل هناك أملا داخل كل منا أن غدا يحمل معه كل الخير لمصر بفضل الله سبحانة وتعالى ثم جهود جميع المتفائلين الذي يقودون حربا ملامحها تلك المشروعات التي أصر الرئيس عبد الفتاح السيسي على استكمالها رغم كل ما يحيط بنا والعالم من ظروف تظل ” مؤقتة ” أنه الأمل في غد يراه البعض بعيداً ونراه قريبا بإذن الله سبحانة وتعالي.

 

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق