ماجدة موريس تكتب:عيد ميلاد التليفزيون

65

عيد ميلاد التليفزيون

ماجدة موريس

احتفل الحفيد بالجد وأخذ يتذكر أفضاله علي الهواء مباشرة ويذكرنا بها، ولأنه عيد ميلاد بيتي فإنه أعتمد علي الذاكرة وما تيسر من المعلومات، ومن الضيوف، ومن المواد المصورة، ومن الذكريات ،وانا هنا اتحدث عن برنامج «صباح الخير يا مصر» صباح أمس الثلاثاء 21 يوليو، والذي يوافق نفس التاريخ عام1960، اي ستين عاما بالتمام والكمال منذ بدأ بث التليفزيون المصري، معلنا عن بدء عصر أعلام الصورة بعد سنوات طويلة من «أعلام الصوت» أي الاذاعة المصرية، وقبلها الاعلام الورقي،الصحافة، قدمت «دينا عبد الكريم»- ابنة التطوير والتي بدأت العمل منذ شهور فقط- البرنامج مع «احمد مختار» الاعلامي المخضرم ومقدم البرامج الثقافية، والحمد لله أنهما أنسجما معا في التعامل مع المناسبة وفِي الشغف بتذكر وقائع وبرامج وأجواء الجهاز التليفزيوني الاول، وما كان يقدمه من برامج وملامح صنعت له انتشارا واسعا في الشارع المصري والعربي علي مدي ستة عقود او فلنقل خمسة عقود «قبل ان تبدأ القنوات الخاصة العمل وتقدم ما تريده» وقبل ان يتحول التليفزيون المصري الي عبء علي الدولة، وان يتوقف التعامل معه عند تركه بلا تجديد او تحديث بعد ان هاجمه الناس ايّام ثورة يناير 2011 واتهموه اتهامات عديدة ،وبعد ان رفضت الدولة بعد ثورة 30 يونيه إعادة هيكلته او إعادة الاعتبار له باعتباره جهاز الاعلام القومي لها، وبعد سنوات بدأ التعامل معه من جديد من خلال شعار التطوير، للقناة الاولي فقط،ولا احد يعرف الخطوة القادمة هل يستمر التطوير، ام يتوقف عند القناة الاهم لارتباطها بكل الاحداث التاريخية والسياسية التي عاشتها مصر طوال ستة عقود وهل يتوقف جهد المجلس الوطني للاعلام الذي شكل من ثلاث سنوات عند الحفاظ علي الجهاز كما هو، ام العمل في اتجاهات تخص كل ما تقوم به اجهزة الاعلام الكبري في العالم، لقد تحدث حسين زين، رئيس المجلس المسئول عن التليفزيون في الحلقة وقال كلاما جيدا فيما يخص الحفاظ علي تراث التليفزيون وملاحقة سارقيه لكن هذا لا يكفي، وتحدث ايضا جمال الشاعر وحمدي الكنيسي وإبراهيم الكرداني كما تحدث مقدم «الفقرة الزراعية» الصباحية التي كانت توجه للفلاح المصري عبر هذا التليفزيون، وقدم كل منهم وجهة نظر مهمة في دور التليفزيون وفِي أهمية تقديمه لما يخص اهتمامات الناس، وايضا طموحاتهم في التقدم «البرامج الثقافية نموذجا»، ورأينا صورا وشذرات لبعض اهم وأشهر من قدم البرامج في التليفزيون المصري مثل درية شرف الدين، ونجوي ابراهيم وسامية الاتربي، فهل هذا يكفي للاحتفال بمرور ستين عاما علي مولد التليفزيون «العربي»الاهم في مصر؟. وهل يعني هذا الاحتفال أمورا اخري واجراءات سوف تتخذ لاجل إعادة الاعتبار لهذا الجهاز المهم حقا،حتي مع زمن الاعلام الالكتروني ؟

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق