عيد عبدالحليم يكتب :محمود جمعة.. رحلة من الشعر والفن

32

محمود جمعة.. رحلة من الشعر والفن
عيد عبد الحليم

محمود جمعه فنان وشاعر مصري ينتمي إلى جيل السبعينيات حيث ولد عام 1950، اشتهر منذ سبعينات القرن بأنه شاعر عامية متميز تلامس قصائده نبض الأحداث المتلاطمة في مصر والوطن العري، تلك القصائد التي كان يكتبها بحس يساري فطري عمقته القراءة وكثرة التجارب ، واحتكاكه المستمر مع التيارات السياسية اليسارية ومنها حزب التجمع .
تميزت قصائد “جمعة” بفضائها المفتوح على الوجود الإنساني عبر رؤية فلسفية عميقة ، رغم بساطة المفردات، إلا أن حمولتها الشعبية، جعلت منها طاقة روحية تتجدد باستمرار .
ورغم العمر الطويل الذي قضاة “جمعة” يلهث وراء المعنى الكامن في كل قصيدة، إلا أن بداخله كانت طاقة أخرى تحاول الظهور، والتحقق، وهي طاقة الفنان الممثل، ولذلك بدأ في البحث عن تحقيق هذه الموهبة فكان أول ظهور له كممثل في مسلسل “بت بنوت” عام 2006 ، بعدها تنوعت أعماله التليفزيونية، فقدم خلال 14 عاماً مجموعة من المسلسلات التي حققت نجاحاً جماهيرياً، مهماً، منها “ولد الغلابة” وزلزال” و” هوجان ” وممالك النار” و” طايع ” و” قابيل ” و” زودياك ” و” بركة ” وبحر ” و” الزائر ” ولمس أكتاف ” و” الأب الروحي ” و”رسايل ” و”اختفاء” و”هرم الست رئيسة ” و” خرم إبرة ” و” قوت القلوب ” وهو أخر أعماله .
وفي معظم هذه الأعمال التليفزيونية لعب “محمود جمعة” دور المواطن البسيط الصعيدي أو الريفي باقتدار ، ومصداقية ، جعلت له مكانة خاصة في قلوب الجماهير، بعيداً عن مساحة الدور أو حجمة .
كما شارك “جمعة ” في عدد من الأفلام نذكر منها “جمهورية امبابة ” و”اشتباك” والذي اشترك في مهرجان كان ” السينمائي الدولي “وكان آخر أعماله السينمائية التي شارك فيها “الفيل الأزرق ” مع كريم عبد العزيز .
ومنذ أيام قليلة رحل محمود جمعة عن الحياة عن عمر يناهز السبعين عاماً، بعد رحلة من الشعر والفن والنضال والحب لهذا الوطن .

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق