إقبال بركة تكتب:حى الأسمرات.. حلم و لا علم؟!

33

شكشكة

اقبال بركة

حى الأسمرات.. حلم و لا علم؟!

منذ عدة أعوام زارنى فى مكتبى بمجلة صباح الخير مخرج سينمائى معروف ليشكو من أن شقة والديه التى يسكنها أصبحت آيلة للسقوط، فتقدم بطلب للحصول على شقة من وزارة الإسكان  في ما كانت  تسمى “مساكن الإيواء”، وعندما استلم الشقة فوجىء بأن العمارة التى بها شقته لا يوجد بها صرف صحى..! لم أصدق ما قاله،  فكيف تبنى الدولة مساكن للمواطنين بلا دورات مياه؟ ، وأين يقضى الساكن حاجته؟!، و ماذا عن الأطفال و النساء!؟، وأسئلة أخرى كثيرة، وصحبت المخرج  إلى الشقة لكي أتبين الحقيقة، فوجدته صادقا. ثم كتبت مقالا انتقدت فيه وزارة الإسكان وطالبتها بإصلاح ذلك الخطأ الفادح. الي هذا الحد وصل الاستهتار باحتياجات المواطن الأساسية فى العهد البائد! !

واحتفالا بالذكري السابعة لثورة 30  يونيو قدمت الدولة هدية رائعة لمواطنيها المحتاجين هو مشروع  حى “الأسمرات” بالمقطم، بعد أن انتهت المرحلة الثالثة من المشروع ، وهي عبارة عن 124 عمارة، تضم كل عمارة 60  وحدة سكنية بإجمالي 7304 وحدة سكنية، وكل عمارة مجهزة بالغاز والكهرباء ومصعدين، وحولها مساحات خضراء. ويضم المشروع مسجدا وكنيسة وحديقة أطفال  و5 حضانات ومدرستين وملاعب متعددة وملعب كرة قدم ومحلات تجارية. وهكذا تحقق الحلم ، وأثبتت الدولة احترامها لمواطنيها وحنوها عليهم كما أراد رئيسنا الإنسان عبد الفتاح السيسي.

شكرا للهيئة الهندسية للقوات المسلحة، التى أتمت تطوير 79 منطقة عشوائية في القاهرة والجيزة والإسكندرية، كبداية، لأنها قبلة المهاجرين من الريف، وكذلك لوزارة الإسكان والشركات الخاصة، ولكل من ساهم في ذلك  الإنجاز الرائع، واولهم القيادة العامة للقوات المسلحة.

وفي انتظار الانتهاء من مشروع دار مصر”للإسكان المتوسط “، وبقية مشاريع الهيئة فى كل محافظات مصر. واقترح تعويض ملاك الشقق من ضحايا البناء على أرض زراعية بوحدات لينتقلوا الي تلك المساكن  قبل هدم العمارات المخالفة حتى تخرس الألسن التى تطالب بالمصالحة مع لصوص الأراضى الزراعية.

بعض سكان تلك العمارات خدع بتوقيعات مسئولين فاسدين من أذناب نظام ماقبل ثورة يونيو الذين حصلوا على تراخيص لمشروعات أمن غذاىي ثم حولوها لمشروعات سياحية وإسكان فاخر. بعض اللصوص بنوا على اراضي الدولة ثم باعوا المساكن بالملايين للغافلين او الجهلاء، وبعضهم أقام عليها ملاعب جولف تحتاج إلى مياه كثيرة وتستنزف الآبار الجوفية التى تحتاجها مصر هذه الأيام لتعوض النقص المتوقع بعد سد النهضة.  واليوم يتباكي البعض على حقوق اللصوص والنصابين ويطالبون الدولة بمصالحتهم..! عجبى!.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق