سيد عبد العال لبرنامج “كل يوم”:العدالة الاجتماعية منقوصة.. وأعباء برنامج الإصلاح تحملها الفقراء فقط

"وافقت في دقيقة على تمثيل "الحزب" بـ3 مرشحين فى"الشيوخ".. والمعيار الوحيد لدينا وجودنا داخل خندق القوي الوطنية

42

*السلفية معمل التفريخ للتيار الديني المتطرف.. وحزب النور ليس جزءًا من الدولة المدنية
*ائتلاف دعم مصر تجربة ناجحة ونحتاج إلى تحية كل جهد جماعي مستنير
*الحياة السياسية في مصر ضعيفة والدولة تحتاج لمجتمع مدني قوي يساعدها على القيام بدورها..

قال سيد عبد العال، رئيس حزب التجمع، خلال برنامج “كل يوم” مع خالد ابو بكر، المذاع على قناة أون تي، السبت الماضي، إنه وافق فورًا على نزول حزب التجمع انتخابات مجلس الشيوخ بثلاثة مقاعد فقط ضمن تحالف انتخابي “القائمة الوطنية”، قائلاً: “وافقت فى دقيقة واحدة على عدد مقاعد الشيوخ وأعطيت الأسماء فورا وهي أسماء محترمة الأستاذة فريدة النقاش بتاريخها النضالي والمهني، والمهندس أحمد شعبان، وعمرو عزت من الجيزة من شباب تنسيقية الأحزاب.
وأوضح “عبد العال” أن الرقم لم يكن محل نقاش لأن الهدف السياسي للحزب هو الأهم والموافقة جاءت استنادًا إلى فكرة أننا منذ 30 يونيو وحتي الآن نسعي كحزب للم شمل حلف30 يونيو مرة أخري وانشاء جبهة وطنية لمواجهة ما يواجه الوطن من مخاطر، فحين يأتي استحقاق طبيعي مثل مجلس الشيوخ، لابد من التوحد وحتي اذا قدم الحزب تنازلات.
المعيار الوحيد
وأضاف رئيس حزب التجمع، خلال الحلقة في نطاق حوارات سياسية مع مسئولي الأحزاب حول المشهد الانتخابي المرتقب، أنه كان من الطبيعي الموافقة على الدخول فى القائمة طالما لا شبهات فيها أو قضايا فساد او متأسلم إخوانجي قائلاً: “فى اللحظة دي لن اضع معايير سياسية المعيار الوحيد هو الوجود فى خندق القوة الوطنية امام قوي الثورة المضادة، الاحزاب التي لم تأت تري الموضوع ارقام ليست تجربة نريد نجاحها”.
وأشار “عبدالعال” إلى ان هناك سلسلة من الاجتماعات التى تمت بين عدد من الأحزاب السياسية مع حزب مستقبل وطن للوصول لتحالف انتخابى توافقى، مبينا أن حزب التجمع كان جاهزًا بثلاثين مرشحًا للانتخابات خلال الفترة القادمة.

وقال: إن حزب التجمع سيناضل قانونيًا ودستوريا فى انتخابات النواب المقبلة من اجل راحة المواطنين فى كل المحافظات، مضيفا أن الدولة المصرية حريصة كل الحرص على انتقاء أفضل المرشحين لضمهم للقائمة الوطنية.
وتابع: “حينما عرض علينا 3 مقاعد وافقت فى دقيقة واحد، ولو طلبوا مني ثلاثين اسمًا لتقدمت بهم فورًا”.
وعن إمكانية تكرار الحدث فى انتخابات الشعب قال عبد العال إن الظرف سيكون مختلفا، ولأن مجلس الشوري ليس كالنواب حيث يحتاج عددًا من الخبراء، لكن البرلمان تجربة تتحرك فيها كحزب ببرنامجك المتكامل والمتعدد والمتواجد أعضاء له فى كل مكان.
وحول قلة أعداد أعضاء الحزب في مجلس النواب ومجلس الشيوخ، أرجع عبدالعال، هذا الأمر إلى ضعف تمويل الحزب: “رجال الأعمال مش بيتبرعوا لحزب التجمع، لأن مفيش مصالح نقدر نؤديها، كمان هم فاهمينا غلط، وإحنا مش ضدهم”.
وأكد رئيس حزب التجمع، أن ما يحكم الحزب الآن هو أن يتخطي المرحلة الانتقالية الطويلة التي دخلتها مصر بعد 30 يونيو، والتي أصر على وصفها بـ”الانتقالية” لما نمر به من أعباء وتنازلات وتحديات.
ووصف “عبد العال” المشهد بشكل عام بالقانوني 100% والدستوري 100% والآخرون من الاحزاب الاخري تحترم ذلك، وأن المناخ يسمح بأن تري الناس فى هذا المجلس إمكانية أن يساهم فى احياء الحياة البرلمانية، واذا كان هناك أي خروقات يمكن التنبيه لها.
تاثير انتخابي
وفى سؤال عن حزب مستقبل وطن، قال رئيس حزب التجمع إنه حزب قريب من الحكومة لان الحكومة تهتم بوجود حزب يدعمها، وفى البداية لم يكن هناك حزب اغلبية في البرلمان ، والحكومة تحتاج أغلبية للتفاهم معها، ووصفه بأنه لديه مفوضية انتخابية واسعة وله تاثير انتخابي جيد.
وعن ائتلاف دعم مصر وصفه “عبد العال” بأنه تجربة جيدة وناجحة، وأن البرلمان الحالي تم تشكيله من اغلبية مستقلة وفكرة أن يقوم عدد من الاحزاب بعمل ائتلاف نجاح في حد ذاته، وأردف: “نحتاج الى تحية ودعم كل جهد جماعي، يساري مستنير”.
وفي سؤال عن العدالة الاجتماعية قال سيد عبد العال: إن العدالة الاجتماعية فى مصر منقوصة، وأنه لا يبحث عن المثالي والنموذجي لكن في حالة وجود اعباء بسبب ازمة كورونا ورغم أن الدولة خففتها من خلال بعض الاجراءات لكن في نفس الوقت لم تحمل أعباء مماثلة للطبقة الرأسمالية، كما أن برنامج الاصلاح الاقتصادي الذى تصدي له الرئيس عبد الفتاح السيسي بـ”فروسية” يتحمل أيضا المواطن أعبائه التي لم توزع بعدالة بين الطبقات.

رفض البديل
وفى سؤال عن البديل أكد رئيس حزب التجمع، أن الحزب نظم مؤتمرا حول برنامج الاصلاح الاقتصادي الذي نفذ بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي، وطرح بديلا ولكن الدولة لم تسمعه، وأن الحزب رفض البرنامج لأنه مالي لا اقتصادي، ولكن مساندة الحزب للبرنامج الاقتصادي الآن جاءت بناء على بعض الاصلاحات التي تنفذ داخله مرتبطة بالصناعة والتعليم والصحة.
وقال، إن توزيع اعباء البرنامج الذى ينفذ حاليا غير عادلة ويتحملها الفقراء، الاغنياء لابد ان يتحملوا الجزء الاكبر، ولكن الطبقة الرأسمالية تغضب حين تفرض ضريبة او ينفذ قانون البناء الموحد، هناك جزء من الرأسمالية المصرية لا تعيش مشاكلنا.
.. وعن حزب النور هاجم النائب سيد عبدالعال خلال برنامج “كل يوم” فكرة وجود حزب على أساس ديني، وقال إن السلفية هي معمل التفريخ الأول للتيار الديني المتطرف، وأنه لا مشكلة مع النور داخل الجامع ككيان دعوي، لكن خروجه الى السياسة في ظل تبنيه لأفكار رافضة للآخر ورأي مخالف عن المرأة، ورأي معين للخلافة، وجميعها افكار لا يستطيع أن ينكرها النور تجعل من وجوده أمرا غريبا، بجانب أن نظام الحكم لديه اذا تمكن لا يكون عن طريق الدستور انما أهل الحل والعقد وهو كان مشروعهم في دستور الإخوان، وبالتالي هو ليس جزءًا من دولتنا المدنية.
كما أشاد سيد عبد العال خلال لقائه التليفزيوني بالاعلامي خالد ابو بكر، بأداء د. على عبدالعال رئيس البرلمان قائلًا: إن البرلمان كان محتاج “حاوى” لإدارته وعلى عبد العال نجح فى ذلك.
ضعيفة
وعن تقييمه للحياة السياسية في مصر وصفها “عبد العال” بـ”الضعيفة” سواء الأحزاب أوالنقابات أوالمجتمع المدني أيضا واعتبر المسئول في ذلك هم القائمون عليها أولا ثم الدولة مسئولة هي الأخري لانها لن تقوي وتقوم بماهمها دون مساندة مجتمع مدني قوي، ورأي أنه لابد ان تساعد على هذا وتشارك الآخرين في مشاركة منظومة ثقافية جيدة مستنيرة تقبل الآخر.
وأردف “عبد العال”: “الاحزاب لن تقوي دون قوة المجتمع المدني، ولن نقوي دون حل مشاكل شعبية حول الصحة التعليم السكن العمل، وإذا المواطن وجد هذه الاشياء فسيكون منتبها ونتحاور معه على انه شريكنا في كل شىء.
وعن التجمع قال: إنه بالطبع لا يزال يستقبل الكثير من الأعضاء الجدد ممن آمن بالفكر التجمعي تحديدا لأن اليسار له الكثير من الروافد، وأن التجمع به كثير من الشباب ممن خاضوا تجربة ثورة يناير ويونيو ووجدوا ان التجمع معبر اكثر عن أفكارهم وتحقيق طموحاتهم. وهو حزب ينادي بالعدالة الاجتماعية والذهاب الى الاستنارة .
وعن إحساسه بالتفاؤل قال “عبد العال”: “البرنامج الاقتصادي المنفذ واعادة الاعتبار للصناعات التحويلية والاحتفاظ بالثروات الطبيعية والاصلاح التعليمي يشكل نقلة حقيقية ومهمة جدا في تاريخنا ينقصه دور النخبة لمساندة هذا المشروع وعدم عرقلته وتصححه وتقبل الحكومة النقد”.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق