العودة إلى العنف:حتى لا ننسى.. جرائم الإخوان بعد فض اعتصام رابعة العدوية والنهضة

خارطة جديدة لجماعات الإرهاب والتطرف فى أعقاب 30 يونيو

119

*شباب الجماعة وراء تصعيد الصراع مع النظام الجديد
*الجماعة حاولت تطبيق أسلوب دعاية داعش في سيناء
*عشرات من عناصر الإخوان اتجهوا نحو خلايا وتنظيمات السلفية الجهادية
*مرصد الإرهاب: الإرهابية أسست 13 حركة مسلحة نفذت عمليات إرهابية

خارطة جديدة المعالم لجماعات الإرهاب والتطرف، رسمتها جماعة الإخوان بعد سقوطها المدوي في أعقاب ثورة 30 يونيو عام و2013 وفض اعتصامى رابعة العدوية والنهضة. صدمة داخل صفوف الجماعة، أحدثتها الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي عقب الثورة الشعبية، أفضت في النهاية إلى حدوث تحول داخل الجماعة باتجاه تبني العنف، أو بالأحرى العودة إليه من جديد.
“أجناد مصر، حسم، العقاب الثوري، تنظيم داهف، كتائب حلوان، حازمون، حركة أحرار، مجهولون، المقاومة الشعبية، مولوتوف، كتيبة إعدام، بلطجية ضد الانقلاب”.. جماعات إرهابية أفرزها إعادة تشكيل الهيكل التنظيمي للجماعة، وتمكين مجموعات من الشباب، تبلورت في أذهانهم استراتيجيات العمل المسلح بصورة متصاعدة، إلى أن تفجرت عمليات في سياق أحداث رابعة والنهضة ثم رمسيس.
العنف العشوائي
يرى الدكتور محمد جمعة، في دراسة أعدها بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن الإطاحة بمحمد مرسي يوم الثالث من يوليو2013 عقب ثورة شعبية كبرى، كانت اللحظة التأسيسية للعودة من جديد إلى العنف داخل الحركة الإسلامية في مصر.
وتؤكد الدراسة أن المرحلة من أغسطس 2013 وحتى نوفمبر 2014، التي يمكن تسميتها بـمرحلة “العنف العشوائي” نفذت الغالبية العظمى من الهجمات “84% منها” عن طريق مجموعات مجهولة، وبمسميات غير معروفة من قبل. استهدفت أغلبها قطاع الأمن بإطلاق نار أو متفجرات بدائية. هذا بالطبع إلى جانب أنشطة الجماعات الجهادية التكفيرية، التي نفذت عمليات أخرى في تلك المرحلة، مثل محاولة اغتيال وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم عن طريق تنظيم “أنصار بيت المقدس”، في سبتمبر2013.
أجناد مصر
يقول “جمعة” : ” بدأ التقارب الفكري بين حزب الفضيلة وجماعة الإخوان، بتحرك مؤسس حزب الفضيلة، محمود فتحي، ودعوته من أسطنبول إلى تشكيل ما سماه مجموعات المجهولين التي تتشكل من 5- 6 أفراد تكون مهمتها الاشتباك المسلح.”
وتابع “جمعة”: “ظهر تنظيم ما يسمى “أجناد مصر” الذي كان يُعد طوال الفترة من يناير 2014 حتى أبريل 2015 أنشط جماعة إرهابية عاملة في مصر، خارج شبه جزيرة سيناء. فقد نفذ هذا التنظيم، الذي عمل في نطاق منطقة القاهرة الكبرى، 31 هجوما قبل أن يدخل في مرحلة صمت بعد مقتل زعيمه هشام عطية في تبادل لإطلاق النار أثناء محاولة القبض عليه في أبريل 2015.
وترصد الدراسة بعد الثورة الشعبية التي قامت ضد حكم جماعة الإخوان، تغييرات في الموقف الإخواني إزاء قضية العنف. حيث يرى “جمعة” أن جماعة الاخوان وجدت نفسها في مأزق أيديولوجي وهوياتي، دفعها إلى إجراء سلسلة من التغييرات التنظيمية والهيكلية. وجلبت إعادة الهيكلة تلك تزايدا في قوة ونفوذ شباب الجماعة، الذين أصروا على تصعيد الصراع مع النظام الجديد.
وكان البيان الأشهر والمعبر عن جيل الشباب الذي لم يعد يرفض العنف في مواجهة مؤسسات الدولة، هو “بيان الاستعداد”، والذي نشره موقع الإخوان الرسمي على شبكة الإنترنت “إخوان أون لاين” في يناير 2015. فقد انطوى هذا البيان على تحريض واضح على العمل المسلح. كما أن إشادة البيان بتأسيس حسن البنا لــ “التنظيم الخاص” كانت إشارة واضحة إلى ضرورة استخدام العنف.
كما صدر في 27 مايو 2015 ما يسمى بـــ “نداء الكنانة”. وهو بيان وقّعه العشرات من الشخصيات الإخوانية –من جنسيات مختلفة- حيث أقر هؤلاء الموقعون على ذلك البيان بشرعية اللجوء إلى العنف في مواجهة مؤسسات الدولة وأجهزتها الأمنية والعسكرية. بل وزادوا على ذلك بأن ادعوا أن من واجب المسلمين الديني مقاومة النظام الحالي في مصر، الذي وصفه البيان بأنه “عدوّ للإسلام”، والعمل على القضاء عليه بكل الوسائل المشروعة. كما تضمن البيان ما يُعد تحريضا على قتل القضاة وضباط الجيش والشرطة وبعض الإعلاميين والسياسيين.
حركة المقاومة الشعبية
في الرابع والعشرين من يناير 2015، أعلنت خمس جماعات تحالفها وتشكيلها ما عُرِف بــ “تحالف حركة المقاومة الشعبية”. وضم: حركة المقاومة الشعبية، وحركة حسم، وحركة العقاب الثوري، وحركة ثوار بني سويف، وكتيبة الإعدام.
ومنذ البداية ركز هذا التحالف في عملياته على هدفين رئيسيين: عناصر وضباط الشرطة، خاصة أشخاص محددين، وأهداف اقتصادية، في محاولة لإضعاف الدولة. ونشرت الجماعة قائمة بأسماء ضباط الشرطة، مصحوبة بصورهم في فبراير 2015. وانخرطت في حملة محددة بشكل أوضح، متبنية شعار “الحصار الاقتصادي”. وجاءت عمليات إحراق المصانع، وتدمير أبراج الاتصالات، وتفجير أبراج الكهرباء، لتتناسب مع هذا الهدف.
ورغم قلة المعلومات المتعلقة بمستوى التنسيق بين تلك الحركات التي انخرطت في هذا التحالف، إلا أن الملاحظ من خلال أدائها أنها كانت أقرب إلى شبكة فضفاضة. والشاهد هنا أن هذه الحركات استمرت في نشر بيانات باسمها المنفرد وبشكل مستقل عن كيان “تحالف حركة المقاومة الشعبية”. وكان مسمى “حركة المقاومة الشعبية” و”العقاب الثوري” ضمن ذاك التحالف هما الأكثر نشاطا بالمقارنة بالتنظيمات الأخرى داخل التحالف، حيث نفذا 43 من بين 93 هجوما إرهابيا منسوبا للتحالف، خلال الفترة من ديسمبر 2014 وحتى أغسطس 2015.
كما رصدت الدراسة التحول الواضح على أداء “اللجان النوعية” للإخوان في تلك الفترة، سواء لجهة استهداف المدنيين، أو لجهة محاولة استلهام أسلوب ودعاية داعش في سيناء. على سبيل المثال؛ نشرت “حركة العقاب الثوري” في 25 يونيو 2015، فيديو بعنوان “غضبة العقاب”، تضمن استجواب أحد المدنيين ويدعى وليد أحمد علي، وتسجيل اعتراف منه بتعاونه مع شرطة قسم حلوان والإرشاد عن المطلوبين في مسيرات الإخوان المسلمين. وبعد اعترافه نفذت فيه الحركة حكما بالإعدام رميا بالرصاص. وحاكى الفيديو أسلوب شرائط “ولاية سيناء”، التي تبدأ بآيات قرانية وبنشيد، وصور تدريبات عسكرية، وتحذير المدنيين من مساعدة قوات الأمن، وينتهي بتنفيذ إعدام شخص أو أكثر.
ويؤكد الدكتور محمد جمعة، إنه متى توافرت تلك السياقات التي يُتاح فيها التواصل والاحتكاك بين جماعات العنف الإخوانية، وعناصر السلفية الجهادية تكون الغلبة دائما للفريق الثاني. بمعنى أن تقارب الإخوان والسلفيين الجهاديين كان في اتجاه واحد فقط، أي تبني الإخوان لــ “النهج الجهادي”. بما يؤكد المقولة الدارجة التي لطالما رددها الكثيرون بأن الإخوان كانوا دائما بمثابة “المفرخة” للجماعات الأكثر راديكالية.
“حسم”
يرى الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن انزياح وتفلت العشرات من عناصر الإخوان نحو خلايا وتنظيمات “السلفية الجهادية”، وكذلك نجاحات أكيدة حققتها أجهزة الأمن في ملاحقة تلك المجموعات، يبدو أنه دفع القائمين على قيادة العمل الإرهابي المسلح داخل الإخوان المسلمين، إلى اللجوء لمرحلة الكمون الحركي والعملياتي، منذ الثلث الأخير من العام 2015 وحتى منتصف عام 2016، بهدف محاولة “تجويد” مراحل الإعداد الحركي التنظيمي، وبناء هياكل سرية تنظيمية أكثر تقدما، مع تطوير مستوى الأهداف والتنفيذ، والظهور بصورة جديدة ومسميات مختلفة.
وبالفعل فقد أعقبت مرحلة الكمون تلك، جملة من الهجمات الإرهابية العنيفة التي دللت على تطور نوعي وتكتيكي لهذه المجموعات. وبالتالي يمكن اعتبار حركتي “حسم” و”لواء الثورة” هما الامتداد المطور لسابقاتها، أو “الطبعة الثالثة” منها.
بدأت “حسم” نشاطها الإرهابي في منتصف يوليو 2016 بعملية اغتيال الرائد محمود عبدالحميد، رئيس مباحث مدينة طامية بمحافظة الفيوم. وفي أول أغسطس عام 2016، أعلنت الحركة مسئوليتها عن محاولة اغتيال المفتي السابق الشيخ علي جمعة، بالقرب من منزله في مدينة السادس من أكتوبر. وفي الذكرى الأولى لتأسيسها أعلنت الحركة عن حصيلة عملياتها التي تمثلت في: عمليتين اثنتين (2) لاستهداف بسيارات مفخخة، (5) عمليات استهداف بعبوات مفخخة، (2) اشتباك مسلح مع عناصر من الشرطة، (5) عمليات تصفية من النقطة صفر. وخلال العام 2017، نفذت الحركة (4) عمليات، ليصبح إجمالي عدد العمليات التي نفذتها منذ أعلنت عن نفسها في يوليو 2016 وحتى أبريل 2018، 16 عملية إرهابية.
كما صدر عن الحركة عدة بيانات، تضمنت تهنئة لحركة “لواء الثورة” على تأسيسها في أغسطس 2016، ومباركة منها لعدد من العمليات الإرهابية لـــ “لواء الثورة” وأهمها على الإطلاق اغتيال العميد أركان حرب عادل رجائي، في أكتوبر2016.
لواء الثورة
أما “لواءالثورة” فقد حاولت في الرابع والعشرين من مارس 2018 استهداف مدير أمن محافظة الإسكندرية. وخلال العام 2017 نفذت الحركة حادث تفجير واحد، في الأول من أبريل 2017، استهدف مركز تدريب تابع للشرطة في محافظة الغربية، وأسفر عن إصابة 12، من بينهم ثلاثة مدنيين. وبلغ إجمالي ما قامت به “لواء الثورة” منذ ظهورها في أغسطس 2016 وحتى أبريل 2018 (6) هجمات فقط.
والملاحظ بالنسبة لهذه الحركة أنه لا يوجد موقع رسمي لها، وليس لهم إلا صفحة وحيدة على “تويتر”، ويعتمدون فيما يبدو على صفحات أخرى في نشر أخبارهم وبياناتهم كصفحة “إعلام المقاومة” و”ق-Qaaf” وهو الأمر الذي قد يدلل على أن الحركة مجرد وجه آخر لحركة “حسم”. بمعنى أن “حسم” و “لواء الثورة” هما تنظيم واحد بوجهين، أو قيادة واحدة تدير ملفين إرهابيين. وما تنوع البيانات، تارة باسم “حسم” وأخرى باسم “لواء الثورة” ليست سوى محاولة لتضليل أجهزة الأمن من ناحية، ولتكريس صورة زائفة عن حجم ما يسمونه بـــ “التمرد” في مصر، من ناحية أخرى.
خلايا الإخوان
وترى الدكتورة إيمان رجب، رئيس وحدة الدراسات الأمنية والعسكرية بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، أن خلايا الإخوان الإرهابية تعد سببا رئيسيًا للتغييرات التي شهدتها خارطة الجماعات الإرهابية، وذلك بعد سقوط الجماعة في 30 يونيو 2013، والتي هي أيضًا نتاج للطرق المعقدة التي تتأثر بها الأنشطة والجماعات الإرهابية المحلية بالمنظمات الإرهابية في بلدان أخرى في المنطقة، وعلى الأخص تنظيمي داعش والقاعدة.
وحول طبيعة تكوين هذه الجماعات قالت “إيمان”: انه وفقًا للمعلومات المتاحة، تتجمع الخلايا على أساس الثقة المتبادلة والأفكار المتشابهة التي تشكلها علاقات الأقارب أو المظالم المتوهمة المشتركة. مثل خلية عمرو سعد التي حاولت تجنيد أعضاء جدد من صعيد مصر لتنفيذ هجمات إرهابية مختلفة، وبناءً على المعلومات التي أتاحتها وزارة الداخلية بشأن بعض الخلايا الصغيرة التي تم اعتقال أعضائها، يبدو أن الأعضاء غالبًا من المتعلمين من أبناء الطبقة المتوسطة، ويعملون بوظائف مختلفة وقد يكونوا مسجلين في الجامعة. بمعنى آخر، يتمتعون بمستويات معيشة عالية نسبيًا ولا ينفصلون عن بيئتهم الاجتماعية.
وأضافت أنه من بعض الأمثلة على هذه الأنواع من المجموعات أيضا كتائب حلوان، وحسم، وجميعهم يكثفون النشاط في محافظات وادي النيل. ومن المهم أن نلاحظ أن معظم هذه الجماعات تضم أعضاء في جماعة الإخوان أو المتعاطفين معها. وقد حدث ظهورهم على الخريطة الإرهابية بعد سقوط نظام الإخوان في مصر في عام 2013، وساهم في ذلك قادة الإخوان وأتباعهم وأنصارهم من بين الجماعات السلفية الجهادية مثل المشاركين في اعتصام رابعة، الذين قرروا التحول إلى العمليات الإرهابية في إطار الاستراتيجية الجديدة للإخوان.
بعد ذلك اختفى عدد من الخلايا الصغيرة التي أعلنت وجودها لأول مرة في عام 2013 خلال السنوات اللاحقة. من الأمثلة على ذلك خلايا مولوتوف وإنقلاب، التي أعلنت مسؤوليتها عن الهجمات ضد أهداف أمنية في محافظات القاهرة والإسكندرية والجيزة. مؤكدة أن عمر بعض الخلايا لا يدوم أكثر من هجوم واحد أو حتى مجرد مرحلة التخطيط لهجوم، وبعد ذلك يتم اعتقال أعضائها.
كتائب حلوان..
في 15 أغسطس 2014، تم تسريب مقطع فيديو إلى الصحافة يظهر فيه 15 رجلاً ملثماً يحملون السلاح، وحذر أحدهم من أنهم سيشنون هجومًا على الشرطة في جنوب القاهرة. ثم أدت التحقيقات إلى إلقاء القبض على 215 من الأعضاء المشتبه بهم. عكس الخلايا الأخرى التي أثبتت أنها أكثر مرونة، مثل أجناد مصر، التي ظلت نشطة طوال عام 2014 وخلال النصف الأول من عام 2015.
ووفقًا لما تم الكشف عنه خلال تحقيقات النيابة العامة، نفذت هذه المجموعة 27 هجومًا، بدءًا من تفجير على مقربة من القصر الرئاسي في مصر الجديدة في 18 يونيو 2014 أسفر عن استشهاد اثنين من رجال الشرطة.
بعد ذلك، أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم بالقنابل على نقطتي تفتيش تابعتين لوزارة الداخلية في 21 سبتمبر والهجوم بالقنابل على رجال الأمن خارج السفارة الكونغولية في القاهرة في 25 مارس 2015. وتوقفت أنشطة أجناد مصر بعد مقتل مؤسسها همام عطية في 9 أبريل 2015. ومنذ ذلك الحين ، لم تعلن أي جهة أخرى مسؤوليتها عن أي هجمات.
وأشارت “رجب” إلى ظهور العديد من الخلايا الإرهابية مستوحاة من أفكار داعش. ومن الأمثلة على هذه “خلايا داعش”، كما تشير وزارة الداخلية إليهم، “داعش أسيوط”، وهي خلية مكونة من سبعة أعضاء كان لها مخبأ في منطقة جبل عرب العوامر بالقرب من أبنوب في محافظة أسيوط.
وفي 11 أبريل 2017 ، داهمت الشرطة هذا المخبأ وقضت على الخلية. مثال آخر هو “داعش المنيا” ، الذي قُبض على أعضائه الستة في 4 مارس 2018.
وفي 4 أكتوبر 2016، قتلت الشرطة زعيم جماعة الإخوان المسلمين محمد كمال الذي كان يعمل أيديولوجياً في تحويل شباب الإخوان المسلمين إلى الإرهاب وإنشاء خلايا متشددة استنادًا إلى مزيج من الأفكار التكفيرية لسيد قطب.
13 حركة
وقال مرصد الإرهاب التابع لملتقى “الحوار” للتنمية وحقوق الإنسان بمصر، إن جماعة الإخوان الإرهابية أسست 13 حركة مسلحة نفذت عمليات إرهابية في مصر خلال الفترة من ‏‏2013 إلى 2019.‏
وأوضح المرصد في تقرير حديث له، أن الجماعة المصنفة إرهابية بعدة دول منها مصر والإمارات والسعودية، تعد ‏المرجعية لكل التنظيمات الإرهابية العنيفة في ‏منطقة الشرق الأوسط والعالم، التي تتبنى ‏خطاباً يحرض على العنف والعنصرية ‏والكراهية والإقصاء.
وأكد التقرير أن مخططات تلك الجماعة ‏تحظى بدعم ورعاية من دول ‏تتبنى ذلك المنهج وهي: قطر وتركيا، وتتولى تمويل ورعاية ‏ودعم ذلك التنظيم ‏الإرهابي وتؤوي على أراضيها قيادات وعناصر الجماعة المطلوبين أمام ‏القضاء ‏المصري، لارتكابها جرائم إرهابية تسببت في سقوط ضحايا من المدنيين الأبرياء. ‏
ويبرز التقرير محاولات جماعة الإخوان الإرهابية خلال السنوات الماضية “شرعنة” ‏العنف ‏عقب ثورة 30 يونيو 2013، والإطاحة بحكمها، ما اضطرها إلى تشكيل عشرات الخلايا ‏النوعية المسلحة بأسماء متعددة، ‏تبنى جميعها نظريات التكفير ومنهجية العنف ‏المسلح.‏
وأورد التقرير أن الحركات خرجت من رحم جماعة الإخوان، عقب انتقال التنظيم من ‏الخلايا ‏الهيكلية إلى الخلايا العنقودية، التي تم صياغتها عقب سقوط حكمهم شعبياً ‏وسياسياً داخل ‏مصر، إضافة إلى الحركات التي خرجت من رحم السلفية الجهادية ‏والتيارات القطبية التي ‏اتخذت من أفكار سيد قطب وأبوالأعلى المودودي مرجعاً ‏للمواجهة المسلحة داخل الشارع ‏المصري واستهداف المدنيين والعسكريين، تحت ‏حجة إقامة مشروع الخلافة الإسلامية التي ‏طرحها حسن البنا منذ ثلاثينيات القرن ‏الماضي.‏
ونشطت حركات وخلايا الإخوان المسلحة في إشعال الحرائق، والتخريب والتفجير، ‏واستخدام العبوات الناسفة، والسيارات المفخخة، وتنفيذ الاغتيالات ضد ‏رموز المجتمع ‏المصري، واستهدفت المدنيين والعسكريين، تحت لافتة إقامة مشروع ‏دولة الخلافة.‏

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق