حسن عثمان يكتب:أمنية كل مصري

32

في الساحة

أمنية كل مصري

 حسن عثمان

لنتفق أن هذه المرحلة المهمة التي تعيشها مصر تتطلب من الجميع اليقظة وأقصى درجات ضبط النفس .. وكل الحب والتعاون ، هذا ما يدركه كل مواطن شريف يعشق تراب بلده ، ويتصدى لكل ما يحاك من مؤامرات ترمى لتحقيق الهدف الذي خطط له المتربصون ويستندون في تنفيذه إلى العملاء الخونة الذين باعوا ضمائرهم وأنفسهم بالرخيص !! .

في هذه الظروف شديدة الأهمية لم يعد هناك أي مجال للمماطلة واستخدام أساليب الطبطبة والتراخي في مواجهة هذه التصرفات غير المسئولة لاشعال نار الفتنة بين جماهير الناديين الكبيرين الأهلي والزمالك والتي تلقي الغضب والاستنكار بين الناس البسطاء في الشارع المصري ، الأمر الذي يُفرض أهمية تفعيل القانون .. والتصدي بكل قوة وحزم لكل من تسول له نفسه ويشارك بأي صورة من الصور في هذه الانتهاكات والإدعاءات  المرفوضة التي تهدف إلى زيادة حدة التوتر بين الجماهير المتعصبة في الناديين .

هذا بالطبع ” أمر مرفوض ” فالعبرة دائماً ووفقاً لما يؤكده المنطق .. ليست بالفوز أو الهزيمة فكلاهما أمر وارد في عالم كرة القدم والألعاب الأخرى ، والأمر في ذلك يتوقف على الشكل العام للأداء ، وقد كشف ذلك فارق المستوى الفني والبدني بين اللاعبين في فريق الأهلي نادي القرن وصاحب الشعبية العريضة داخل مصر وخارجها ، واللاعبين في فريق الزمالك الذين أثبتوا تفوقهم وتحقق لهم الفوز في لقاء السبت قبل الماضي ، الأمر الذي زاد الموقف صعوبة لدى الجماهير العاشقة للفانلة الحمراء بعد أن خسر فريقها المباراة بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد .

وإذا ما كنا حقاً نؤمن أنه لا يوجد شخص على وجه الأرض معصوماً من الخطأ ، وأن التقييم الحقيقي والمنطقى يتم من خلال الأعمال والإنجازات .. فالحق يقال أن أحداً لا يستطيع المساس بكفاءة وقدرات ” رينيه فايلر ” ونتائجه التي حققها مع الأهلي من انتصارات متتالية في مسابقة الدوري العام وتعادلين .. وهزيمة واحدة ” في كأس السوبر ”  أمام الزمالك في دولة الإمارات وأن كان ذلك لايعني أنه فوق مستوى النقد بمعناه الحقيقي ومفهومه السليم .. وهو الأسلوب الحضاري الأمثل في معالجة شتى الأمور المتعلقة بالبشر في كل المجالات ، ولكن ليس أن يجد السادة الأفاضل أصحاب الأقلام إياها فرصة للتعبير عما في نفوسهم المريضة !! .

المثير للدهشة أن أحداً من هؤلاء لم يتطرق من قريب أو بعيد إلى ما ينتظر القطبين الكبيرين في لقاءى الذهاب في الدور قبل النهائي خلال الأسبوع الأخير من سبتمبر الجاري في مواجهتين قويتين من الحجم الثقيل أمام الوداد والرجاء المغربيين ، وكلاهما يتطلع للفوز والتأهل للنهائي بل ويطمعان أكثر في أن يكون اللقب مغربياً وأن ينال الفريق المتوج شرف التأهل لنهائيات كأس العالم لأبطال القارات .. وهي الأمنية التي يتطلع إليها كل مخلص مصري .. قولوا يارب .

 

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق