كيف يرى محمد الحديني القصة القصيرة جدا بين الأجناس الأدبية المختلفة؟

يسر جريدة الأهالي أن تقدم لقرائها صفحة إبداعات تواكب الحركة الأدبية المعاصرة في مصر و العالم العربي و الترجمات العالمية ..وترحب بأعمال المبدعين و المفكرين لإثراء المشهد الأدبي و الانفتاح على تجاربهم الابداعية..يشرف على الصفحة الكاتبة و الشاعرة/ أمل جمال . تستقبل الجريدة الأعمال الابداعية على الايميل التالي: Ahalylitrature@Gmail.Com

85

*القصة القصيرة جدا جنس أدبي موجود من زمن ولكنه أخذ مكانه على منحنى الإبداع الأدبي مؤخرا بسبب انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وأيضا لتسارع وتيرة الحياة التي تطلبت نصا موجزا سريعا يحمل حكيا وفكرة ومضمونا ويطرح تساؤلا أو عدة تساؤلات ولذلك فيجب ألا نندهش من اتجاه بعض كتاب أمريكا اللاتينية إلى كتابته مما أدى إلى شيوعه هناك وبعدها انتقل إلى أسبانيا ومنها إلى دولة المغرب التي أراها بوابة عبوره إلى العالم العربي رغم وجود إبداعات مصرية منها ما كانت سابقة على ذلك، أو لاحقة عليه فمن كتابها وكاتباتها في مصر: سناء البيسي ومحمد المخزنجي وابتهال سالم ومحمد حافظ صالح وعلاء الديب ورضا إمام والسيد نجم وعبد الفتاح الجمل وهيام صالح ومنير عتيبة وشريف عابدين وشيرين طلعت وريم أبو المفضل وشريف صالح. وأظن تشريفا كبيرا حدث لهذا الجنس عندما جاءت آخر أعمال الأديب العالمي نجيب ( أحلام فترة النقاهة ) لتكون قصصا قصيرة جدا..ولذلك فالقصة القصيرة جدا جنس أدبي مستقل بذاته وباق والدليل الكثير من الأمسيات والندوات والرسائل العلمية والمهرجانات التي تتناوله وكذلك حاز هذا الجنس الأدبي على اعتراف مصري بعد تخصيص دورتين من جائزة الدولة التشجيعية في الآداب له فاز بأولها الأديب منير عتيبة في 2015 عن مجموعته البديعة ( روح الحكايا )وفزت أنا بالثانية في 2019 عن مجموعتي القصصية القصيرة جدا ( لا أحد هناك )..وحول هذا الموضوع نتحاور مع الاديب محمد الحديني الحاصل على جائزة الدولة التشجعية في الادب ..

في الخارج تستطيع أن ترصد الأمور بشكل أفضل، كيف ترى المشهد الأدبي وأنت خارج مصر فيم يتعلق بحركة النشر، وما مدى تأثير الفايس بوك على حركة النشر؟
*حركة النشر تسير بشكل جيد وإن تعرضت لبعض العراقيل منها ارتفاع تكلفة الطباعة وما نتج عنها من ارتفاع سعر الكتاب.. أما عن الفايس بوك، فأظنه وسيطا مجانيا رائعا أتاح للكثيرين وأنا منهم نشر اجتهاداتهم والأهم التفاعل المباشر مع القراء والمتابعين.

من مِن الأساتذة تريد أن تقول لهم شكرا أنتم أثرتم بكتاباتكم في تكويني، ومن منهم تريد أن تقول له شكرا أنا مدين لك بدَفعة في حياتي الأدبية؟
*قرأت كثيرا ليوسف إدريس وإبراهيم أصلان ونجيب محفوظ ويوسف السباعي ويحيى حقي وطه حسين وكمال العيادي وسهير المصادفة ووديع سعادة وصلاح فائق ومن الكتاب الأجانب: شكسبير وميلتون وشيلي وييتس وإليوت وتشيكوڤ وتولوستوي ودوستايڤسكي وإدجار آلان بو ولوركا ونيرودا وكافكا وآخرين.
أما من أدين لهم بدَفعة في حياتي فهم كثيرون أيضا ومنهم، مع حفظ الألقاب، كمال العيادي، حافظ المغربي، أمل إبراهيم، سهير المصادفة، مسلك ميمون، أحمد طنطاوي، شريف عابدين، منير عتيبة، وديع شامخ، صلاح اللقاني وسيد إمام وإسلام عبد المعطي.

ماذا يقرأ محمد الحديني؟
*أكثر هذه الأيام من قراءة الشعر سواء كان منشورا ورقيا أم إلكترونيا كذلك أقرأ مخطوطات أعمال إبداعية لأصدقاء وصديقات في مجالي القصة القصيرة والرواية.

هل أنت راضٍ عن عدد الدوريات والمجلات الورقية المعنية بالنشر فيما يخص الإبداع بشكل عام؟
*بصراحة لست راضيا وأتمنى أن تحدث زيادة كمية وكيفية في مساحة النشر تتوازى مع الكم المطلوب نشره.

ماذا عن متابعة النقاد للأعمال الأدبية التي تصدر بغزارة؟
*أظنها ليست جيدة وليست كافية فالنقاد الموجودون حاليا يركزون كثيرا على أسماء بعينها رغم وجود أسماء أخرى تحتاج أن تتعلم وتستفيد وتُشجع ويُحتفى بها.

محمد الحديني، ماذا يريد أن يقول إلى الكتاب الشباب الأصغر منه سنا؟
*عليهم بالتجريب والاجتهاد والمثابرة والسعي وطرق جميع الأبواب.

هل يتخوف محمد الحديني على الكتاب الورقي من تأثير البوابات الإلكترونية وما يتم نشره على الفايس بوك مثلا؟! هل الكتاب الورقي في خطر؟
*أظن الكتاب الورقي باق رغم التقدم التكنولوچي الرهيب الذي أتاح مئات الآلاف من المطبوعات في صيغة البي دي إف. والدليل على بقاء الكتاب الورقي المعارض الدولية التي يرتادها الملايين. للكتاب الورقي ملمس وخصوصية لا تتيحهما التكنولوچيا.

من هو محمد الحديني لمن لا يعرفه من القراء؟
*شاب مصري جدا يعمل ويعيش بالكويت يجتهد في عمله وفي محاولاته في الكتابة.

كيف يرى محمد الحديني نفسه بين أبناء جيله وما طبيعة علاقته بهم؟
*لا أرى نفسي كاتبا محترفا، لازلت في مرحلة الهواية وأصدقك القول أنا راض بذلك.
أما عن علاقاتي بأبناء جيلي، فلا أظنها قائمة في شكلها الصحيح وذلك بسبب إقامتي خارج مصر.

أعرف أنك تتسم بروح الفُكاهة والسخرية، فهل يظهر ذلك في انتاجك أم أنك تميل إلى عكس ذلك؟
*بكل تأكيد أميل إلى العكس، وربما هذا ما جعل كل من اطلع على اجتهاداتي أن يصفها بالسوداوية والكآبة سواء في القصة القصيرة جدا أم في الشعر.

هل تعترف بما يسمى أدباء القاهرة وأدباء خارج القاهرة؟
*بكل تأكيد نعم، ستظل المدينة الأم أو العاصمة هي المكان الأنسب للانتشار والاحتكاك.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق