بعد إحالة “قانون تنظيم الإفتاء” للجنة الدينية.. هل انتهي حلم الإفتاء بانتهاء دور الانعقاد؟

54

أعاد الدكتور علي عبد العال، رئيس مجلس النواب مشروع قانون تنظيم دار الإفتاء، المقدم من النائب أسامة العبد و60 نائبا آخرين، إلى لجنة الشئون الدينية والأوقاف، للنظر في الملاحظات المرسلة من قسم التشريع بمجلس الدولة وإعداد تقريرًا بذلك، وذلك بعدما أكد أن المشروع يصطدم صراحة مع نص المادة السابعة من الدستور التي تنص على أن “الأزهر الشريف هيئة إسلامية علمية مستقلة، يختص دون غيره بالقيام على كافة شؤونه، وهو المرجع الأساسي في العلوم الدينية والشؤون الإسلامية، ويتولى مسؤولية الدعوة ونشر علوم الدين واللغة العربية في مصر والعالم”، كما أن القانون يخالف بعض مواد قانون تنظيم الأزهر والهيئات التابعة، الصادر في العام 1961.

في الوقت نفسه أبدى الأزهر تحفظه على مشروع القانون، ووصفه بالكيان الموازي للأزهر الشريف، حيث يتضمن مشروع القانون آليات لإعادة تنظيم دار الإفتاء المصرية ومنحها الشخصية الاعتبارية المستقلة والاستقلال (المالي – الفني – الإداري) وتحديد آلية عمل المفتي وكيفية اختيار أمناء الفتوى، بالإضافة لنقل تبعية الإفتاء من وزارة العدل إلى مجلس الوزراء.

وأكد رئيس مجلس النواب، أن ما يظهر على وسائل الإعلام لا علاقة له بالفتوى على الإطلاق، فالفتوى لها طريق معروف من خلال دار الإفتاء، يسمع في وسائل الإعلام ليست فتوى ولا تُلزم إلا صاحبها.

وقال عبد الغني هندي عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن إعادة مقترح قانون تنظيم داء الإفتاء للجنة الدينية مرة أخرى لم يفيد بشيء ولكنه انتهى ، خاصة بعد انتهاء دور الانعقاد ، متسائلا كيف يمكن أن نقدم مشروعا بعد انتهاء دور الانعقاد.

وأضاف أن من حق النواب التقدم بمشروع قانون، وما حدث هو اجتهاد من مقدم القانون، ومن حق الأزهر الاحتفاظ بحقه الدستوري والدفاع عنه، ومن حق الإفتاء أيضًا أن تطمح بتشريع يحسن وضعها، ولكن الجميع يذهب أمام القاضي كصاحب حق، وفي النهاية يحكم القاضي بما يراه متوافقًا مع الدستور والقانون.

وقال الدكتور على الأزهري عضو هيئة التدريس بجامعة الأزهر، أن المقترح به عوار دستوري وها ما أكده مجلس الدولة والأزهر الشريف، وهو أمر يجعلنا نؤكد أن المشروع قد انتهى سواء برجوعه للجنة أو غيره خاصة بعد انتهاء دور الانعقاد للمجلس.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق