الجامعة العربية تدين “التدخلات” التركية وسط عدم توافق بشأن التطبيع مع إسرائيل

24

قال وزير الخارجية سامح شكري إن الممارسات والتدخلات التركية التي وصفها بـ “السافرة” في شؤون العديد من الدول العربية تمثل “أهم التهديدات المُستجدة” التي تواجه الأمن القومي العربي.

جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها شكري امس الأربعاء أمام اللجنة الوزارية العربية المعنية بالتدخلات التركية في الدول العربية التي ترأسها مصر، على هامش فعاليات الدورة 154 العادية لمجلس جامعة الدول العربية.وطالب شكري بانتهاج سياسة عربية “موحدة وحازمة لردع النظام التركي” عبر مزيد من التنسيق بين الدول العربية.

“سلامة الأراضي العربية”
وقال الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، في كلمته خلال الدورة العادية لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية، إن الوطن العربي يعيش أوضاعاً أمنية، وسياسية، واقتصادية، واجتماعية بالغة الحساسية والخطورة والتعقيد.وأكد بن فرحان على “أهمية وضرورة تعزيز العمل العربي المشترك”.

وأضاف أن السعودية تؤكد على اهتمامها وحرصها على وحدة وسيادة وسلامة الأراضي العربية، وعدم قبولها بأي مساس يهدد استقرار المنطقة، وتضع الحلول السلمية قبل أي حل آخر، وعليه فإن بلاده تساند الحلول السياسية للأزمات في كل من سوريا وليبيا والسودان.

وقال: “لا بد لنا من وقفة جادة ضد كافة التدخلات الخارجية في الشؤون العربية الداخلية، ورفض تحويل دولنا ومجتمعاتنا، إلى ساحات لمشاريع الآخرين لبسط الهيمنة والتوسع والنفوذ؛ على حساب أمن واستقرار ووحدة دولنا”.

التطبيع الإماراتي الإسرائيلي
وقال الأمين العام المساعد للجامعة العربية، السفير حسام زكي، إن التوافق العربي غاب عن مشروع القرار الفلسطيني، الخاص بالتطبيع الإماراتي الإسرائيلي.وأضاف زكى، فى مؤتمر صحفى عقب الاجتماع الذى عقد بتقنية الفيديو، إن مشروع القرار الفلسطينى حصل فيه تعديلات، ولم يتم التوافق حوله.

كان وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، رئيس الدورة الحالية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، قال في كلمته : “الإعلان الثلاثي الأميركي الإسرائيلي الإماراتي كان ذلك الزلزال، وبدلاً من استرضائنا عربياً أمام ذلك التراجع الذي عكسه الإعلان، وجدنا حالنا ندافع عن أنفسنا، وعن قضيتنا، وانقلب الوضع بحيث أصبحنا المشاغبين، ومَنْ يوجه لهم اللوم لأنهم، أي نحن، تجرأنا أن نقف في وجه الزلزال كما وقفنا في وجه الإدارة الأميركية عندما اعتدت على حقوقنا”.

وأضاف المالكي في كلمته: “ما يهمنا كدولة عضو في الجامعة العربية نقطتان لا أكثر. الأولى تتعلق بمبادرة السلام العربية، حيث نسأل هنا إن كانت قراراتنا بخصوصها قائمة أم لا؟ وإذا ما زلنا ملتزمين بها كما جاءت واعتمدت في قمة بيروت عام 2002؟”

وتابع: “أما النقطة الثانية التي تعنينا، فهي طلبنا المتكرر ألّا يتحدث أحد باسمنا، فنحن لم نخوّل أحداً بهذا الدور”، مضيفا: ” أمّا وأن يظهر البعض منا ليقول قمت بهذا العمل لهذا السبب، مع معرفتنا أن السبب الحقيقي مختلف تماماً، فلا نقبل به. فالضم أوقفناه بموقفنا الشجاع وبمواقف الجميع الذين رفضوا هذه السياسة”.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق