فداك يا آيشواريا

يسر جريدة الأهالي أن تقدم لقرائها صفحة إبداعات تواكب الحركة الأدبية المعاصرة في مصر و العالم العربي و الترجمات العالمية ..وترحب بأعمال المبدعين و المفكرين لإثراء المشهد الأدبي و الانفتاح على تجاربهم الابداعية..يشرف على الصفحة الكاتبة و الشاعرة/ أمل جمال . تستقبل الجريدة الأعمال الابداعية على الايميل التالي: Ahalylitrature@Gmail.Com

20

 

شريف صالح

لم أنتبه إلى هؤلاء وهم يطوقون بشاحناتهم الصغيرة سينما دوالي في حي بولوـ هوبي، لكن حليمة زوجة جارنا نبهتني. قالت إنهم جاءوا أمس أيضاً. كانوا واجمين بلحاهم الخشنة ويصوبون رشاشتهم الآلية على لاشئ، من فوق ظهر الشاحنات التي تجمعت تباعاً. ثم رأيتهم يقتادون حوالي مئة شاب إلى الساحة. هتفت حليمة: انظر.. سيجلدونهم الآن! ظننتها تمزح، لكنها أقسمت أنها رأتهم أمس وهم يجلدون كل متفرج خمس جلدات بتهمة مشاهدة فيلم هندي. قالت إن أحدهم كان يصيح معانداً:”فداك يا آيشواريا.. فداك يا آيشواريا”!

تخيلت منظر إيشواريا وهي تتهادى بالساري الذي يظهر أكثر مما يخفي، وفي عينيها دلال ونظرة فرحة بالحياة وعلى بعد خطوات منها شرطة المحاكم الشرعية بوجوههم المكفهرة يجلدون عشاقها وهم يهتفون باسمها. قلت لجارتي مازحاً: على العموم إيشواريا أجمل  امرأة تمشي على الأرض وتستاهل أن يُجلد المرء لأجل عينيها.. لا خمس جلدات فقط بل مائة جلدة. ضحكتْ وأخبرتني أن زوجها كان يردد نفس الكلام لكنه بعد أن ذاق الجلدات الخمس أمس أصبح عاقلاً.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق