ارتفاع معدل الإصابة بـ”كورونا” بين الأطباء ينذر بكارثة حقيقة للمنظومة الصحية

27

قال الدكتور محمد عبد الحميد، عضو مجلس نقابة الأطباء، إن هناك عددًا كبيرًا جدًا من المصابين بفيروس كورونا المستجد من الأطباء، مؤكدا أنه لا يوجد حصر كامل دقيق، لأن وزارة الصحة هي من لديها الأرقام الصحيحة عن إصابات الأطباء بفيروس كورونا وتمت مخاطبتها أكثر من مرة ولكنها رفضت التعاون مع النقابة، وبناء على ذلك يتم عمل حصر من النقابات الفرعية لمعرفة المصابين بكل مستشفى وكل هذا يأخذ وقتا كبيرا جدا، خاصة أن الأطباء والتمريض غير أي مواطن عادي، لأن الفريق الطبي طبيعة عمله في المستشفيات مع المرضى فقط وهم أكثر عرضة للإصابة والوفاة بفيروس كورونا .

وأضاف، أن الأطباء هم أعلى معدلات إصابة بفيروس كورونا في العالم بالفريق الطبي، وهناك كارثة وفاة أكثر من 170 ألف طبيب حتى الآن عالميا، ومازال يتم رصد الوفيات، وهو ما ينذر بكارثة حقيقة بالمنظومة الطبية، لافتا إلى أن الطبيب المتوفى خرج من الخدمة ، أي أنه لن يعالج مواطنين بعد الآن، كما أن وزارة الصحة أعلنت منذ أيام عن زيادة إصابات كورونا مرة أخرى، مما يعني إمكانية ارتفاع الأعداد بشكل كبير مرة أخرى.

وأشار، إلى أن من المشكلات التي تهدد بوجود إصابات للأطباء هي الدورات التدريبية التي يتلقاها الأطباء وتجمعهم داخل النقابة بعد أيام للبدء في أول دورة تدريب ومنهم من يأتوا من مستشفيات عزل وصدر وغيرها ، وعلى سبيل 10 أطباء هناك احتمالية كبيرة بوجود إصابات بينهم ، لكن 10 مواطنين عاديين احتمالية الإصابة بينهم أقل، فوجهة نظر الأغلبية كانت أنه لا يمكن إيقاف الحياة على وجود فيروس كورونا، فيمكن أن يستمر فترة طويلة، فمن المهم الحصول على دورات تدريبية وتعلم مهارات جديدة، لكن يمكن تأجيل ذلك وعدم تعريض الطبيب نفسه والآخرين للخطر، فالشخص يجب أن يتخذ كافة الإجراءات الاحترازية، قائلا: “ممكن الأطباء ياخدوا الدورات برة، لكن أن تكون النقابة المفترض عليها أن تحافظ على الأطباء هي من تعرضهم للإصابة بالعدوى” .

وتابع أن هناك أعراضا تظهر من يومين لـ 14 يومًا يكون الطبيب قد تعامل مع عدد كبير جدا من المرضى ويصبح الفريق الطبي سببا لانتشار المرض في مكان به المرضى من كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، وإذا لم يتم الحفاظ على الفريق الطبي ، فمهما كان هناك من إمكانيات فهي لن تفيد، مطالبا التأكيد دائما على توافر كل وسائل الحماية الشخصية لمكافحة العدوى ، والحرص على ارتدائها وعدم التعامل مع أي مريض سوى بعد ارتدائها، وسرعة إجراء تحليل pcr وهو التحليل الوحيد المؤكد على أي حالة مخالطة أو مشتبه إصابتها، ولابد من توفر الرعاية الصحية الكاملة للأطباء وبالتالي أماكن عزل سواء كان علاجيا أو منزليا بخلاف منازلهم لأن هناك أسرًا كثيرة يعيش عدد كبير من أفرادها في حجرتين، حيث إن كل هذا يمنع زيادة أعداد إصابات الفريق الطبي لأنها مشكلات تتسبب في زيادة الإصابات.

ومن جانبه، أوضح الدكتور محمد أسامة، مدير معهد القلب القومي، إن هناك مشكلة كبرى تتسبب في نقل عدوى فيروس كورونا المستجد كوفيد 19 بين الأطقم الطبية وهي عمل الطبيب أو الممرضة في أكثر من مكان ، مشيرا إلى أن السبب هو أن الراتب لا يكفي الحياة المعيشية فراتب الطبيب النائب من 2000 – 2300 جنيه، وبالتالي لا يكفي معيشته إذا كان متزوجًا ولديه أطفال.

وأضاف، أنه طالب من الفريق الطبي منذ بداية أزمة فيروس كورونا، عدم العمل في أكثر من مكان لمحاصرة مرض ” كوفيد 19 ” ، موضحا أنهم لا يستطيعون ذلك لأنه في حالة تركهم العمل في مكان أخر سيكون عليهم تعيين آخر، وبالتالي يفقد الوظيفة، فهذه المشكلة تراكمية ولها سنوات ولا يمكن تحميل أحد مسئولية ذلك.

وقال، إن عدد الأطباء المتقدمين للحصول على الدعم المالي والمستحقات من النقابة، نتيجة الإصابة بفيروس كورونا وصل إلى 6000 طبيب حتى الآن .

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق