اكدها وزير الخارجية ” بومبيو “.. الولايات المتحدة الامريكية تعتزم إصدار امرا تنفيذيا بإعادة فرض العقوبات الدولية على إيران.. “غدا”

د. " ايمن سلامة": لن تفلح الادارة الامريكية فى اقناع الدول اعضاء مجلس الامن بتبنى مشروع قرارها .. وهناك قوى ثلاثية اخرى ستصطدم معها.

34

اعلنت الولايات المتحدة،اليوم “الأحد”، إعادة فرض جميع العقوبات الدولية على إيران، محذرة في الوقت نفسه من “عواقب”، إذا فشلت الأمم المتحدة بتنفيذ تلك العقوبات، حيث كتب وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في تغريدة على تويتر بالتزامن مع إعلان إعادة العقوبات: “لن نتردد في فرض عقوباتنا ونتوقع كل شيء من الأمم المتحدة، وعلى الدول الأعضاء الامتثال الكامل لالتزاماتها بموجب هذه القيود المعاد فرضها، موضحا أن واشنطن، ستعلن خلال الأيام المقبلة، مجموعة من الإجراءات الإضافية لتعزيز تنفيذ عقوبات الأمم المتحدة ومحاسبة المخالفين، مع استمرار حملة الضغط الأقصى على النظام الإيراني حتى تتوصل طهران إلى اتفاق شامل معنا .
وأوضح وزير الخارجية الأمريكي أنه “اذا أخفقت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في القيام بواجباتها بتنفيذ هذه العقوبات، فإن الولايات المتحدة مستعدة لاستخدام سلطاتها الداخلية لفرض عواقب على هذه الإخفاقات وضمان أن لا تجني ايران مكاسب حظر الأمم المتحدة لهذا التحرك” ، وبناء عليه ، فمن المتظر ان يقوم رئيس الولايات المتحدة الامريكية، “دونالد ترامب “، غدا ” الاثنين”، بإصدار قرار ا تنفيذيا ، فى البيت الابيض ، بشأن إعادة آلية الجزاءات الإقتصادية ضد إيران ، وستفرض هذه الاجراءات الامريكية ” إنفرادا”، سواء قام مجلس الامن بتلبية طلب ” الولايات المتحدة فى اغسطس الماضى بموجب الخطاب الرسمى من رئيس البعثة الدائمة للولايات المتحدة الامريكية فى منظمة الامم المتحدة ، والذى كان موجها الى رئيس مجلس الامن ، يطلب من المجلس ان ينعقد من اجل إعادة فرض العقوبات الاقتصادية التى كان قد رفعها المجلس سابقا على ايران بموجب الإتفاق المبرم معها علم 2015 حول برنامجها النووى .

ووفقا لرؤية دكتور “ايمن سلامة”، استاذ القانون الدولى العام ، ترى الادارة الامريكية ، بإن الولايات المتحدة الامريكية احد اعضاء مجلس الامن ، وفى ذات الوقت هى احد الدول التى شاركت فى إبرام الاتفاق النووى فى عام 2015 مع ايران ، ومن ثم ونتيجة لانتهاك ايران لذلك الاتفاق النووى، فأن مجلس الامن وايضا الادارة الامريكية لهما كل الصلاحية فى إعادة فرض الجزاءات الاقتصادية التى كان قد فرضها مجلس الامن سابقا قبل عام 2015 على اريان.
ويتوقع ” سلامة “، ان معظم الدول اعضاء منظمة الامم المتحدة، وتحديدا الدول غير دائمة العضوية بإستثناء جمهورية الدومينيكان، ستتبنى الموقف الحاسم للمملكة المتحدة وفرنسا والمانيا ومن قبلهم ايضا جمهورية الصين الشعبية وروسيا الاتحادية فى رفض العودة لنظام الجزاءات الذى كان فرضه مجلس الامن على ايران، حيث اعلن “مايك بومبيو”، وزير الخارجية الامريكى ، بأن من الضرورى العودة الى فرض العقوبات من مجلس الامن على ايران والتى كان المجلس قد سبق وفرضها قبل 2015، واعلن ايضا بومبيو ان ذلك الاتفاق النووى ذاته لم يعد له اى وجود ، وان ايران انتهكت الالتزامات الدولية المفروضة عليها بموجب ذلك الاتفاق ، ومن ثم فإن العالم سيسيراكثر أمناً بفرض هذه الجزاءات على ايران من مجلس الامن.
ومن غير المتوقع وفقا لـ ” سلامة”، ان تفلح الادارة الامريكية فى اقناع الدول اعضاء مجلس الامن فى تبنى مشروع قرار تريد الولايات المتحدة ان تقدمه لمجلس الامن يفرض جزاءات اقتصادية على ايران اى يعيد الجزاءات التى كان مجلس الامن قد رفعها عنها حين ابرم الاتفاق النووى معها 2015، فيما ردت الدول الثلاث” المانيا وفرنسا والمملكة المتحدة”، فى مذكرة ثلاثية رسمية الى رئيس مجلس الامن ” الجمعة” الماضية ، تؤكد له ان اى اجراءات احادية من الولايات المتحدة الامريكية بشأن إعادة الجزاءات الاقتصادية المفروضة من مجلس الامن على ايران ، هى غير شرعية ولم يكن لها اى آثار قانونية ، وان هذه الدول الثلاثة تحديدا لاتزال متعهدة وملتزمة بالاتفاق النووى السارى والذى ابرم مع اريان عام 2015، مشددا على ان الولايات المتحدة الامريكية لا تريد ان تجنى ايران ثمار إخفاق مجلس الامن فى فرض الجزاءات الاقتصادية عليها ، ولذلك ستقوم الولايات من فورها بفرض هذه الجزاءات ليس فقط على ايران ولكن عشرات الافراد والكيانات والشركات والهيئات التى تتعاون مع ايران وتخرق الامر التنفيذى الذى سيصدر غدا عن البيت الابيض الامريكى بفرض جزاءات اقتصادية انفرادية على ايران.

 

 

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق