شعر … الألم

يسر جريدة الأهالي أن تقدم لقرائها صفحة إبداعات تواكب الحركة الأدبية المعاصرة في مصر و العالم العربي و الترجمات العالمية ..وترحب بأعمال المبدعين و المفكرين لإثراء المشهد الأدبي و الانفتاح على تجاربهم الابداعية..يشرف على الصفحة الكاتبة و الشاعرة/ أمل جمال . تستقبل الجريدة الأعمال الابداعية على الايميل التالي: Ahalylitrature@Gmail.Com

177

خالد أبو بكر / مصر

كأنّ الله خلق له عينا ثالثة في مؤخرة رأسه
لئلا ننقضَّ عليه من الخلف بسكين.
*****
المرأة التي رأسمالها ذراعان
وسيرة حسنة بين زبائنها
توسلت اليه
أن يمنح مفاصلها الملتهبة هدنة
لتنتهي من آخر أربعة بيوت
قبل عيد الأضحى.
“أربعة أيام بحدٍّ أقصى
يا سيدي الألم!”
“أربعة بيوت تساوي
رطلين من اللحم الطيب!”
*****
يطوف الشوارع كل ليلة
يلتقط ضحاياه دون عناء يذكر.
هم الأكثر دراماتيكية في الغالب:
البكّاؤون،
وصانعو المأساة من لا شيء
يصرعهم برمية سهم واحدة
رميتين على الأكثر.
*****
بسبب أفعاله القذرة تلك
تنمو لنا حراشف
ومخالب إذا لزم الأمر
كيف تظنون أننا لم ننقرض بعد؟

تلك البقعة على الجدار

يقول جاري
أن أرملة الناطور تبرعت بثلثي روحها
لأجل أن تؤمّن مستقبل طفلين.
الطبيب أكد لها
أن المرء بإمكانه العيش بثلث روح
بشرط عدم الإفراط في الملح والبكاء.
جرامان من الملح يوميا
ونوبة بكاء واحدة قبل النوم بحد أقصى.
لكن ليقل الطبيب ما يشاء.
هو لا يوزع رطلا من الأرز
بالتساوي على يومين.
أطفاله لا يبكون إذا داعبهم الغرباء.
وحين تمطر
تدمع عيناه لأسباب رومانسية.
ليقل ما يشاء إذن.
يبقى الحزن تلك البقعةَ على الجدار
كلمنا أعدنا الطلاء تنبُت مرة أخرى.

 

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق