قانون تعويضات يضمن حقوق أسر شهداء الوطن فى انتظار موافقة البرلمان

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 31 أكتوبر 2017 - 8:05 مساءً
قانون تعويضات يضمن حقوق أسر شهداء الوطن فى انتظار موافقة البرلمان

تحقيق: حسن عبد البر

مع كل حادث إرهابي تقرر الحكومة صرف تعويضات لأهالي الشهداء من الجيش والشرطة، ويكون التعويض حسب ما تقرره الحكومة وليس هناك قيمة ثابتة بالإضافة إلى أن هناك من يريد التبرع أو إعطاء أهالي الشهداء رحلات حج وعمرة، وكانت أخر هذه العروض هي رحلة إلى روسيا لمشاهدة كأس العالم لأهالي شهداء الواحات من جانب رجل أعمال سعودي.
فهل يموت الشهيد من أجل أن يشاهد أهله كأس العالم؟ مطالبات عديدة تعلو مع كل حادث إرهابي وسرعان ما تختفي، بضرورة إقرار قانون يكفل أن يعيش أبناء الشهداء حياة اجتماعية فى نفس المستوى كما كانت قبل استشهاد آبائهم أو تمييزهم نظراً للتضحية التي قدمها الآباء، ويكاد يكون المطلب شعبيا بضرورة إتاحة التعليم لأبناء الشهداء مجانيا حتى نهايته مع صرف تعويض عادل لهم ومعاش يضمن لهم حياة كريمة.
للمرة الثانية
النائب محمود نبيه عضو مجلس النواب عن مركز منية النصر بمحافظة الدقهلية، قام بإعداد مشروع قانون فى أغسطس الماضي بشأن بعض الأحكام الخاصة بشهداء ومصابي الجيش والشرطة، والذي يتضمن 5 مواد، و تقدم بنفس مشروع القانون إلى المجلس بعد حادث الواحات الأخير والذي استشهد فيه 16 من أبناء الشرطة المصرية.. وينص القانون فى مادته الأولى على «يصرف تعويض يعادل 100 ضعف الحد الأدنى للأجور لأسر الشهداء من الجيش أو الشرطة وللمصابين، منهم بعجز كلي، وأيضا 50 ضعف الحد الأدنى للأجور للمصابين بعجز، وذلك فى خلال 30 يوما على ألاكثر من تحقق الاستشهاد أو الإصابة»، كما نصت المادة الثانية على أن يكون هناك معاش أسر شهداء الجيش أو الشرطة بذات قيمة المرتب والبدلات والعلاوات التي كان يتقاضاها قبل استشهاده، على أن تزيد قيمة هذا المعاش بمقدار قيمة زيادة مرتب وبدلات وعلاوات أقرانه فى الرتبة أو الدرجة التي تتم ترقيتهم إليها.
وشدد مشروع القانون على ضرورة تخصيص نسبة فى مسابقات التوظيف للمصابين فى العمليات الحربية من الجيش أو العمليات الأمنية من الشرطة المحالين للتقاعد بما يتناسب مع نسبة العجز لديهم، كما تخصص نسبة من هذه الوظائف لأبناء وزوجات الشهداء، فإذا كان الشهيد غير متزوج، أو كان أولاده قصرا، أو لم يكن لديه أولاد، فتخصص لإخوته، وذلك دون الإخلال بحق القصر فى التمتع بهذه الميزة عند بلوغهم السن القانونية لشغل الوظائف، ولم ينس القانون من فقدوا فى هذه العمليات حيث جاءت المادة الرابعة «تطبق أحكام المواد السابقة على من يعتبر مفقوداً فى العمليات الحربية أو العمليات الأمنية وفقاً لأحكام المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية».. وجاءت المادة الخامسة والأخيرة كالعادة بنشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية، ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشر، كما أوضح «نبيه» مقدم المشروع فى المذكرة الإيضاحية له على أن الهدف من تقديم هذا المشروع لمجلس النواب لمناقشته والموافقة عليه هو إن ضحايا وأسر ضحايا العمليات الإرهابية من قتلى وجرحى، يستحقون من الوطن أن يقدم لهم ولأسرهم كل أنواع الدعم الذي يكفل لهم حياة كريمة، خاصة الدعم المادي، جزاء ما قدموا من تضحيات وصلت إلى حد التضحية بالنفس والروح.. كما أكد ضرورة أن تتكاتف الدولة من أجل أن تخرج التشريعات والأحكام التي تضمن لهولاء الضحايا والمصابين من الجيش والشرطة ما يؤمن مستقبل أسرهم، وتعزز فى نفس الوقت روح الانتماء والولاء لهذا الوطن لدى غيرهم من زملائهم، والعمل على بث روح الحماس لدى شباب هذا الوطن للالتحاق بالخدمة العسكرية أو الشرطية، خاصة أنه لايكاد يمر يوم فى العصر الحالي، إلا ونسمع عن عملية إرهابية هنا وهناك، ولم يسلم من هذا الخطر ريف أو حضرـ الكل أصبح يعاني من آثار هذه العمليات الإرهابية الخسيسة التي لا تفرق بين كبير أو صغير، مسلم أو مسيحي، أطفال أو شباب.
فى يد «عبدالعال»
وقال «نبيه» فى تصريحات خاصة لـــ«الأهالي» أنه انتهى من إعداد مشروع القانون فى أغسطس الماضي ولكن نظراً للأجازة التي حصل عليها المجلس بعد دور الانعقاد الثاني تم تأجيل عرضه على الدكتور على عبد العال لحين العودة من الاجازة، من أجل جمع التوقيعات عليه أيضاً، موضحاً أن مشروع القانون الآن بين أيدي «عبدالعال» وفى انتظار أن يتم توجيهه إلى اللجنة التشريعية من أجل النظر فيه وضمان دستوريته، ومن ثم إلى اللجنة العامة للتصويت عليه قبل أن يخرج للنور.
وأضاف عضو مجلس النواب أنه انطلاقا مما تشهده البلاد مؤخراً من عمليات إرهابية والتي كان أشدها وطأ العملية الإرهابية التي شهدتها الواحات مؤخرا وقبلها العملية الإرهابية فى سيناء والتي أسفرت عن مقتل العديد من أبناء القوات المسلحة، وحرصا من نواب الشعب على تعزيز الترابط بين الحاكم والمجتمع، وتشجيع روح التضحية وبذل النفس والاستبسال فى سبيل حفظ أمن الوطن، وحماية مقدساته، وحفظ مكتسابته، ورد عدوان المجرمين، ومكافحة الإرهاب، وحفظ حقوق الشهداء والمصابين، وتأمين الرعاية اللازمة لذويهم،تم التقدم بهذا القانون.
وفى هذه الإطار قال الدكتور على عبد العال، رئيس مجلس النواب، أن قانون تعويض أسر شهداء وضحايا الأحداث الإرهابية وإنشاء الصندوق اللازم لذلك للتمويل، يعد من أولويات المجلس خلال الأيام القليلة المقبلة، داعيا لجنة الشئون الدستورية والتشريعية برئاسة المستشار بهاء أبو شقة، للبدء فى مناقشة هذا القانون، وقال عبد العال خلال أحدث الجلسات عقب حادث الواحات الأخير إن الوطن باق، ومصر من أقدم دول التاريخ وثابتة لن تهتز، مهما تآمر عليها الجميع، وستظل قوية وعصية على التهديد.. وشدد «عبد العال»، على أن أبناء الشعب المصرى سيظلون متوحدين أيا كانت انتماءاتهم، وسيظل المصريون مؤمنين بوطنهم، وكذلك ستظل عقيدة القوات المسلحة والشرطة المدنية الانتصار على الإرهاب أو الاستشهاد، لافتا إلى أن مجلس النواب صامد وداعم بكل الإمكانيات لقواتنا المسلحة والشرطة، ومستعد لتلبية جميع طلباتهم.
قانون قديم
من جانبه قال اللواء أركان حرب متقاعد محمد على بلال، قائد القوات المصرية فى حرب الخليج، إن فى الواقع هناك قانون الخدمة العسكرية لأبناء القوات المسلحة، نظيره لأبناء الشرطة، ولكنه به عيب حيث نص على صرف تعويض للمتوفى بجانب معاشه ولم ينظر للعائلات من بعده، وكان القانون جيدا فى وقته لأن الشهداء لم يكن كُثر بهذه الأعداد،ولكن مع ارتفاع وتيرة العمليات الإرهابية، تطلب الأمر قانون جديد لم يصدر حتى الان لرعاية أسر الشهداء ورعاية أبنائهم ويصدر تحت مسمى كيفية معاملى أسرة الشهيد.
وأضاف «بلال» فى تصريحات خاصة لــــ«الأهالي» أن تأخر القانون يرجع لسببين من وجهة نظره أولهما مدى أهمية هذا القانون لأعضاء مجلس النواب، والحكومة أيضا، ويحتاج الرأي العام لتوضيح فى هذا الأمر، إلى جانب الموقف الاقتصادي للدولة المصرية الآن وهل يسمح الوضع الاقتصادي بوجود قانون بتكلفة مستديمة فى هذا التوقيت فى ظل الأزمة الاقتصادية أم يتم إرجاؤه لوقت أخر.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة الأهالي المصرية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.