لماذا ينتقد البرلمانيون وزير التعليم؟!

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 1 نوفمبر 2017 - 12:31 مساءً
لماذا ينتقد البرلمانيون وزير التعليم؟!

بشكل شبه يومي يواجه وزير التربية والتعليم الدكتور طارق شوقي، انتقادات عديدة من قبل اعضاء مجلس النواب وكذلك الخبراء التربويين، وذلك حول ادائه فى ادارة المنظومة التعليمية، وقد شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب الاسبوع الماضي مناقشة عشرات طلبات الاحاطة الموجهة للوزير، وطالب خلالها عدد من نواب البرلمان وزير التعليم بسد العجز فى عدد المدرسين فى بعض المحافظات وزيادة رواتب المعلمين لتحسين مستوى معيشتهم.

لاشك ان القرارات المتتالية التى اصدرها وزير التعليم منذ توليه مهام منصبه، تسببت فى غضب شديد لدي كافة الاطراف المعنية بالعملية التعليمية، ووصفها خبراء تربويون بـ”العشوائية” وغير المدروسة لغياب التخطيط الجيد، والتى من ضمنها وضع نظام جديد للثانوية العامة قائم على ثلاث سنوات بدلا من سنة، بما يؤرق ذلك اولياء الامور ويزيد من الدروس الخصوصية، ايضاً قرار الغاء الشهادة الابتدائية وجعلها سنة نقل عادية بما يجعل الطلاب ينتقلون الى مراحل تعليمية اخري دون وضع امتحانات حقيقية تحدد مستواهم، كما ان قرار الغاء امتحانات الميدتيرم اثار غضب الطلاب لزيادة الضغط عليهم، بالاضافة الى تراجع الوزير عن إضافة مادة التربية الرياضية للمجموع يدل على التخبط فى القرارات، فضلا عن قرار تأجيل الدراسة بالمدارس اليابانية جاء نتيجة عدم استعداد الوزارة من حيث تدريب المعلمين وتجهيز تلك المدارس بالاجهزة والمعدات المطلوبة.
قانون التعليم
وفى ذات السياق قال النائب عبد الرحمن البرعي”وكيل لجنة التعليم بالبرلمان” ان معظم القرارات التى يصدرها وزير التعليم فجائية وغير مدروسة وتدل على عدم وجود مستشارين لدراستها الامر الذي يضر بذاته بالعملية التعليمية ويؤثر سلباً على الطلاب واولياء الامور، خاصة ان معظم القرارات لا تمس للعملية التعليمية بصلة ولم تعرض على لجنة التعليم لمناقشتها، مثل قرار الغاء الشهادة الابتدائية، واخر جعل الثانوية العامة على ثلاث سنوات.
واضاف ان الوزير الحالي طلب سحب قانون التعليم الجديد الذي نجري عليه تعديلات منذ ان كان الدكتور الهلالي الشربينى وزيراً للتعليم وننتظر إقراره، وذلك من أجل إجراء تعديلات عليه تتناسب مع الرؤية التى يتطلع اليها الوزير مثل تغيير نظام الثانوية العامة وخلافه.. واكد وكيل لجنة التعليم، اهمية التواصل مع نواب البرلمان لمناقشه القرارات التى تعد مصيرية.
وقال النائب مجدى ملك “عضو مجلس النواب عن محافظة المنيا” إن وزير التعليم حتى الان لم يتخذ خطوات للتعامل مع المشاكل الادارية وإصلاح الهيكل الاداري سواء بديوان الوزارة او على مستوي المديريات التعليمية، كما انه لايوجد عمل على ارض الواقع يوكد اننا نخطو خطوات لإصلاح المنظومة.. واضاف، ان الوزير لديه عجز كبير فى عدد من التخصصات وخاصة بعض التخصصات الرئيسيه فى عدد من المحافظات، وعلى الرغم من انها مشكلة مزمنه ليست وليده هذا العام الا اننا لم نري اتخاذ اى خطوات لحل هذه المشاكل، وعلى الجانب الاخر نجد بعض الزيادات فى كثير من التخصصات، لذلك لابد من اعادة تدريب وتاهيل هذه الزيادات من المعلمين ثم إعادة توزيعهم على التخصصات التى بها عجز مثل معلمي الرياضيات فى بعض المحافظات وبعض الانشطة.
خصخصة التعليم
وقال د.شبل بدران “استاذ التربية بجامعة الاسكندرية” إن الوزير ينفذ سياسة تسعي لخصخصة التعليم وتسليعه، فإذا نظرنا للمدارس اليابانية نجد ان فكرتها تقوم على المجانية ولكنها تحولت الى مدارس بمصروفات، كما انه لا يوجد تجربة يتم نقلها كما هى، فالفلسفة لهذه المدارس تعود للمجتمع اليابانى وليس للمجتمع المصري، حيث يصل عدد الطلاب فى هذه المدارس لـ20 طالبًا فى الفصل مقابل وجود 100 طالب فى الفصل بالمجتمع المصري.
واضاف ان كثافة الفصول تعد احد مشكلات التعليم، والوزير لم يتحدث عن هذه المشكلة لان الدولة لاتريد ان تبني مدارس مجانية، كما انه لم يضع رؤية لمعالجة الدروس الخصوصية بالطرق التربوية واعلن ان الوزارة ستدخل شريك وتدير هذه المراكز.. لافتاً الى انه لا يوجد رقابة من قبل الوزارة على المدارس الخاصة والدولية التى تقوم باستفزاز اولياء الامور فى رفع المصروفات، ويكتفى الوزير بفرض غرامات مالية، وكأن هذه المدارس تدفع للدولة مقابل ما تقوم به.
مشيراً الى ان لدينا تعليم منذ مطلع القرن التاسع عشر قبل ظهور العديد من المجتمعات بالدول الاوربية، ولكن الانحدار الذي يشهده يرجع الى الانحدار المجتمعى الذي نعاني منه وتراجع كافة الخدمات على مستوى الصحة والتعليم والاسكان.. مؤكداً اهمية توفير الارادة السياسية التى بذاتها تضع التعليم على راس الاولويات، فضلا عن الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة من حيث طرق التدريس وبناء المناهج واعداد المعلم فى ضوء خبراتنا وتاريخنا.. وقال د.احمد عبد العزيز”استاذ التخطيط واقتصاديات التعليم بجامعة عين شمس” ان غياب المقومات الاساسية لنجاح المنظومة التعليمية وتحقيق الجودة، يعد سبباً رئيسياً فى تدهور التعليم، وتشمل هذه المقومات إرضاء الطلاب واولياء الامور عن سير العملية التعليمية، والعمل الجماعي وليس الفردي فى وضع استراتيجيات تطوير التعليم، فضلا عن التحسين المستمر لتحقيق افضل النتائج.
ضغوط نفسية
وقال خالد صفوت “ منسق رابطة اولياء الامور” ان الطلاب واولياء الامور يعانون من عدم وضوح الرؤية وخريطة عمل وزارة التعليم، حيث هناك تخبط وعشوائية فى اصدار القرارات، مثل قرار إقتصار التظلم على الراسبين فقط ثم تراجع الوزير عن القرار وعمم التظلم لكافة الطلاب سواء الراسب او الناجح، وايضاً تراجعه عن قرار إضافة مادة التربية الرياضية للمجموع بعد إثاره الراي العام.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة الأهالي المصرية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.