عاجل للأهمية: أخطار تهدد لبنان

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 7 نوفمبر 2017 - 5:27 مساءً
عاجل للأهمية: أخطار تهدد لبنان

تساؤلات خطيرة تدور فى بيروت حول الغموض الذي يكتنف استقالة سعد الحريري من رئاسة الحكومة اللبنانية.
تكهنات وتحليلات وشائعات وصلت إلى حد نشر تصريح لمصادر وثيقة الصلة برئيس الحكومة المستقيل بأنه تم تحديد إقامته فى فندق “ ريتز كارلتون” فى الرياض بعد ساعات من وصوله إلى السعودية !.
وزاد من خطورة الموقف.. دخول الولايات المتحدة وإسرائيل إلى حلبة الصراع بين السعودية وإيران فى الساحة اللبنانية، وترحيب إسرائيل باستقالة الحريري باعتبارها “خطوة هامة تعزز موقف تل أبيب ومصالحها”، بل أن صحيفة “ يديعوت احرونوت” الاسرائيلية قالت أن أفضل من يكتبون الخطابات فى إسرائيل.. لم يكن فى استطاعتهم صياغة خطاب أفضل من خطاب الحريري!.
كذلك أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي العنصري المتطرف “ فيجدور ليبرمان” أن الجيش الإسرائيلي جاهز للمواجهة فى لبنان.. الذي يشكل خطراً على إسرائيل” !
والواضح أن استقالة الحريري يمكن أن تؤدي إلى تفجير الموقف فى لبنان، الذي هو أضعف من أن يتحمل تداعيات هذه الاستقالة، وفقاً لتعبير الزعيم اللبناني وليد جنبلاط.
وبدا الأمر كله كما لو كانت هناك محاولة للرد فى لبنان على خسائر وهزائم داعمي المنظمات الإرهابية فى كل من سوريا والعراق.
ووسط جو الاحتقان، الذي أوقف عقارب الساعة السياسية فى بيروت، وفى ظل مشهد سياسي هش ومعقد، ظهر أنه لا أحد فى لبنان يملك أدنى فكرة أو تفاصيل حول حقيقة وملابسات هذه الاستقالة المباغتة، وأن حالة من الذهول والحيرة تهيمن على الأوساط السياسية والشعبية.
وساد شعور بأن ثمة انتهاكًا لكرامة لبنان عندما يعلن رئيس حكومته عن استقالته من عاصمة دولة أخرى.
وتزايدت علامات الاستفهام فى لبنان عندما أكدت الأجهزة الأمنية والعسكرية كافة أنه لم تحدث محاولة لاغتيال الحريري وأنه لا وجود لمخطط لاغتياله، كما ذكر فى خطاب استقالته.
غير أن أهم ما يجب الالتفات إليه الآن هو أن يدرك اللبنانيون حجم المخاطر التي تواجه بلادهم، وأن يقطعوا الطريق على أية محاولة لعودة الانقسام الحاد والاستقطاب إلى الداخل اللبناني أو تفجير أزمة داخلية وتحريك عوامل الفتنة وإشعال حرب طائفية مذهبية وزعزعة المنظومة السياسية وتقويض الاستقرار.
وللحقيقة.. فإن الزعماء اللبنانيين برهنوا، حتى الآن، على أنهم فى مستوى الموقف ويتحلون بروح المسئولية، ذلك أن ثمة إجماعًا على وحدة الصف وإبعاد لبنان عن الصراعات الإقليمية.
ويبدو أن الشعور بالخطر دفع القيادات السياسية اللبنانية إلى التريث والتمسك بالتهدئة والحفاظ على الأمن والسلم الأهلي، وعدم السماح بحدوث فراغ فى رئاسة الحكومة ورفض أي تصعيد سياسي أو إعلامي والبحث عن حلول تحظى بموافقة الجميع.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة الأهالي المصرية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.