100 عام من المقاومة لوعد بلفور الاستعمارى

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 7 نوفمبر 2017 - 7:04 مساءً
100 عام من المقاومة لوعد بلفور الاستعمارى

بدأت الحركة الصهيونية العنصرية بمؤتمر بازل الذى عقده تيودور هيرتزل فى سويسراعام 1897 لتجميع اليهود فى وطن قومى وكان هذا التيار الصهيونى وقتها أقلية بين يهود العالم لأنه كان الاتجاه الأساسى بين اليهود فى العصر الديمقراطى هو اندماج اليهود فى الأوساط والدول التى كانوا يعيشون فيها.
أمر السير هنرى كامبل رئيس وزراء إنجلترا (1905 – 1908 ) بتشكيل لجنة لدراسة المخاطرالمحتملة على مستقبل الإمبراطورية التى لاتغيب عنها الشمس فجاء التقرير ليقول “إن الخطر الرئيسى يجيء من المنطقة العربية إذا تيقظت وتوحدت ضد إنجلترا والحل زرع حاجز بشرى فى وسطها فى منطقة مابين البحر الأحمر والبحر المتوسط”.
وتجسد هذا فيما بعد فى وعد بلفور المشئوم وهو الإعلان الذى أصدرته بريطانيا عن طريق رسالة وجهها بتاريخ 2 نوفمبر عام 1917 آرثر جيمس بلفور وزير خارجية إنجلترا إلى اللورد ليونيل وولتر روتشيلد من رجال المال اليهود وتحتوى الرسالة على تأييد الحكومة البريطانية إنشاء وطن قومى لليهود فى فلسطين وكان نص الرسالة “إن حكومة جلالته تنظر بتعاطف إلى إنشاء وطن قومى للشعب اليهودى فى فلسطين”.
وبذلك أعطى من لايملك لمن لايستحق وعداً. ومن يومها وحتى الآن وعلى مدى مائة عام من الزمان يُعربد الكيان الصهيونى العنصرى المُحتل للأراضى الفلسطينية والعربية ويتسبب فى الحروب التى تستنزف الموارد المصرية والعربية للدفاع عن الأمن القومى المصرى والعربى، حروب 1948 بعد تقسيم فلسطين وإنشاء دولة إسرائيل ثم مشاركة العدو الصهيونى مع إنجلترا وفرنسا فى العدوان الثلاثى على مصر بعد قرار تأميم قناة السويس عام 1956 ثم العدوان الصهيونى 1967 واحتلال الأراضى المصرية والجولان السورية والأراضى الفلسطينية وبدأت حرب الاستنزاف على أيدى الجنود الأبطال المصريين التى كبّدت الصهيونى خسائر فادحة فى المعدات والأرواح وانتهت بحرب استرداد الكرامة 1973 ومازالت إسرائيل تحتل الجولان السورية والأراضى الفلسطينية فى الضفة الغربية وقطاع غزة.كما اجتاحت إسرائيل لبنان 1982وخرجت مندحرة ومهزومة على يد المقاومة اللبنانية وحزب الله عام 2000 ومازالت محتلة لأراضى مزارع شبعا اللبنانية حتى الآن.
مائة عام من عربدة الكيان الصهيونى وارتكابه جرائم ضد الإنسانية من مجازر وقتل وذبح للأطفال والنساء والكبار المسنين العُزل الذين لايحملون سلاحا هذا غير اعتقال الآلاف من الفلسطينيين وتعذيبهم فى السجون الإسرائيلية ومنهم النساء والأطفال،وتشريد الملايين من أصحاب الأرض وتحويلهم إلى لاجئين، هذا بالإضافة إلى هدم منازلهم وإقامة مستوطنات صهيونية مكانها وحرق الأرض واقتلاع الزرع وتجفيف الضرع مع التهويد المستمر للمعالم الفلسطينية فى القدس العربية والقيام بالحفر المستمر تحت المسجد الأقصى لهدمه بزعم البحث عن هيكل سليمان. كل هذا يحدث تحت سمع وبصر العالم الأول المتشدق بالضمير والإنسانية والدفاع عن الحق والعدل والسلام!!.
لم تعد بريطانيا والدول الأوروبية الكبرى داعمة وحدها للصهاينة ولكن دخلت الولايات المتحدة الأمريكية داعمة وحليفة وحامية للكيان الصهيونى منذ ستينيات القرن الماضى ليستمر فى أداء دوره فى إضعاف البلدان العربية وتفتيتها حتى لاتتحد ولا تتفدم اقتصاديا وتصبح قطبا قويا مستقل الإرادة له تأثير عالمى ولكى تستمر المنطقة العربية مصدرا للمواد الخام النفطية والتعدينية والمالية والبشرية للدول الرأسمالية المتوحشة المعسكرة الكبرى مع ضمان استمرارها كسوق مستهلك لأسلحة ومنتجات هذه الدول الكبرى وبالطبع ساعد على كل ذلك وجود أنظمة عربية متعاقبة تابعة للدول الاستعمارية وعلى رأسها أمريكا.
والآن وبعد مائة عام على الوعد العار ترفض رئيسة وزراء بريطانيا الاعتذار بل وتحتفل بكل افتخار بالذكرى المشئومة مع رئيس وزراء العدو الصهيونى وعدد من الشخصيات العالمية وإننى أتساءل أين صوت جامعة الدول العربية؟.. إن الأمل فى المقاومة الصامدة المستمرة للشعب الفلسطينى البطل والشعوب العربية الحرة الأبية الثائرة ضد الظلم والقهر والتبعية والاحتلال والأمل فى مساندة ودعم شعوب العالم الحرة التى تدعو إلى الحق والعدل والسلام.

د. كريمة الحفناوى

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة الأهالي المصرية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.