ندوة فى التجمع بمناسبة الذكرى المئوية لوعد بلفور

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 7 نوفمبر 2017 - 7:27 مساءً
ندوة فى التجمع بمناسبة الذكرى المئوية لوعد بلفور

كتب أحمد مجدي :
قال عاطف مغاوري نائب رئيس حزب التجمع، إن وعد بلفور ليس وليد الحرب العالمية الأولى، لكنه استهدف استمالة اليهود فى روسيا للضغط بعدم انسحاب روسيا من الحرب تفاديا لانهيار جبهة الحلفاء، لكن الفكرة كانت مطروحة منذ عام 1839 حينما دعا رئيس وزراء بريطانيا، لورد بالمرستون، إلى وجود كيان يهودي استيطاني، يكون حاجزا بين مصر والوطن العربي.
وأضاف “مغاوري” أن التفكير الغربي العنصري أراد أن يُرحل الأزمة اليهودية بعيدا عنه، مثلما تفعل الدول الصناعية الكبرى التي تريد التخلص من نفاياتها، فتبحث عن دول العالم الثالث لكي تدفن فيها هذه النفايات، وهذا ما حدث من بريطانيا مع اليهود، عندما أرادوا ترحيلها، بحثوا عن منطقة أخرى لها روابط بحيث يكون لهم مبرر، واختاروا فلسطين لأنها تمثل مكانة خاصة لدى أتباع الديانات الثلاث، مضيفا ان وزير شؤون الهند فى الحكومة البريطانية، أودن صموئيل، اليهودي الديانة، قدم مذكرة فى أغسطس 1917 قبل الوعد بشهرين، اعتبر الحركة الصهيونية ضد اليهود وضد السامية، لأنها تريد أن تقيم جيتو عالمي بدلا من أن يكون لليهود جيتو فى كل بلد ولدوا فيها وعاشوا فيه بحرمان اليهود من حقهم فى الاندماج، لأنه لا يوجد شعب على أساس ديني، واعتبر وعد بلفور معاديا لشعب فلسطين بأن تأتي بغرباء وتقتلع الشعب الأصلي من الأرض.
وشدد عاطف مغاوري على أن وعد بلفور تسبب فى كوارث وآثار مدمرة للشعب الفلسطيني، وعلى بريطانيا أن تصحح هذا الخطأ التاريخي بالاعتذار المباشر للشعب الفلسطيني والاعتراف بدولة فلسطين بدلا من التفاخر والاحتفال بالوعد الذي نص على إقامة وطن قومي لليهود مع الحفاظ على حقوق باقي الطوائف على أرض فلسطين، ومن خلال ما رأيناه من جرائم ارتكبت تحت رعاية بريطانيا ضد الشعب الفلسطيني، فإن الوعد سقط بتدمير حقوق الفلسطينيين، ويجب الاعتذار عن كل هذه الجرائم التي ارتكبت ضد فلسطين وتصحيح الوضع والاعتراف بدولة فلسطين. واختتم كلامه قائلا: لولا صمود الشعب الفلسطيني والدفاع عن أرضه ما كان لنا أن نتحدث اليوم عن فلسطين و ذكرى وعد بلفور، ولذلك يجب أن نحيي صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته.
من جانبه قال حيدر الجبوري، مدير إدارة شئون فلسطين بجامعة الدول العربية أن إعلان وزير خارجية بريطانيا “ آرثر بلفور “ الموجه إلى اللورد “ روتشيلد “ بتاريخ ٢ نوفمبر ١٩١٧ لم يكن حدثاً عرضياً مفاجئاً، وإنما جاء بتخطيط وقصد استعماري استراتيجي مسبق وحلقة مكملة لاتفاق سايكس – بيكو لعام ١٩١٦ الذي قسم منطقتنا العربية عبر حدود مصطنعة، يمثل ذروة وسنام الهدف الاستعماري البريطاني فى تجزئة وطننا العربي.
وأشار “الجبوري” إلى أن وعد بلفور مكن العصابات الصهيونية من ممارسة أبشع الجرائم بحق أبناء الشعب الفلسطيني، وممارسة جريمة تطهير عرقي مكتملة الأركان عبر تدمير مئات المدن والقرى الفلسطينية وتهجير أهلها قسرا، وبالمقابل يستمر الاستيطان الإسرائيلي الذي يشكل جريمة حرب وفقاً للقانون الدولي، إلى جانب استمرار آلة القتل الإسرائيلية باستهداف المزيد من أبناء الشعب الفلسطيني قتلا وأسراً واعتقالاً، فضلا عن استمرار مخططات وإجراءات الاحتلال لتهويد القدس، وطمس هويتها العربية الفلسطينية.
قال عاصم الدسوقي أستاذ التاريخ الحديث بجامعة حلوان، أن بلفور لم يعط وعدًا إنما هو خطاب، لذلك حرص فى خطابه الذى يطلق عليه وعد بلفور “ على الصياغة وكتب يقول فيه عزيزى فلان، أي لا يذكر الخطاب أى صفة رسمية أو يخاطب جهة رسمية، ولم تذكر فيه اسم دولة والخطاب جاء على النحو التالى:
عزيزى فلان.. «مجلس الوزراء يبلغكم أنه متعاطف معكم ولم يقل فلسطين كلها وطن لليهود وفى آخر الخطاب يطلب منه أن يبلغ أفراد الجالية اليهودية فى لندن أنه خطاب شخصي بحت، وهم كانوا متعمدين التلاعب بالكلمات فلم يعد بلفور مثلا بدولة يهودية ولكنه قال قومية يهودية، ونحن العرب الذين أطلقنا عليه وعد بلفور”والرئيس جمال عبد الناصر هو الذى أوضح لنا ما بين السطور وقال وقتها “ من لا يملك أعطى وعدا لمن لا يستحق» وعندما ظهر خطاب بلفور قد كانت بريطانيا احتلت فلسطين فى مارس عام 1917.
وأضاف الدسوقي، أنه قبل أن نواجه المعلول يجب علينا أن نعرف ما هي العلة الحقيقية، والعلة فى قضية فلسطين، ان فيها جزء سياسي وآخر ديني، هناك أيضا بعد ثالث وهو الغفلة فى محيطنا العربي، ويجب أن نعلم أن المسألة عندما تكون سياسية قائمة على معتقد ديني فمن الصعب أن نواجهها، لذا يجب العمل على إبراز هذا المعتقد لكي تتم مواجهته.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة الأهالي المصرية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.