مهدد بالطعن عليه.. ووفد منظمة العمل الدولية يزور القاهرة خلال أيام.. «الأهالى» ترصد صراع التكتلات العمالية حول قانون النقابات العمالية

فى مصر : 14 مليون عمالة غير منتظمة .. و11 ألف عامل مفصول ونقابات بلا عمال وعمال بلا نقابات

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 8 نوفمبر 2017 - 11:51 صباحًا
مهدد بالطعن عليه.. ووفد منظمة العمل الدولية يزور القاهرة خلال أيام.. «الأهالى» ترصد صراع التكتلات العمالية حول قانون النقابات العمالية

شهد هذا الأسبوع حالة من الصراعات والخلافات داخل أروقة لجنة القوى العاملة فى مجلس النواب وذلك خلال المناقشات حول مشروع قانون النقابات العمالية تمهيدا لعرضه على الجلسة العامة وإصداره خلال هذه الساعات أيضا..ظهرت مجموعة من التكتلات منها تكتل الاتحاد العام لنقابات عمال مصر،والمجلس الاعلى للنقابات المستقلة،ومؤتمر النقابات الديمقراطية المصرية المستقلة بهد الضغط واستخدام كل مراكز قوتها لإصدار قانون يتوافق مع مصالحها ومصالح البلد حسب وجهة نظر كل منها،خاصة وان “القاهرة” تنتظر وفدا من منظمة العمل الدولية بجنيف للوقوف على اخر التطورات فى نفس الملف لتصحيح وضع مصر دوليا أو الإبقاء عليه كما هو،ففى يونيه 2017،قامت منظمة العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة ومقرها فى جنيف،بإدراج مصر على قائمة الملاحظات الدولية الطويلة والقصيرة والمعروفة إعلاميا بالقائمة السوداء فى الحقوق والحريات النقابية العمالية..هذه “المنظمة الدولية” التي تضم فى عضويتها جميع أطراف العمل والإنتاج حول العالم من حكومات وأصحاب عمل وعمال وتعقد مؤتمرها السنوي فى يونيه من كل عام، بينما تعقد مجلس إدارتها فى مارس وأكتوبر سنويا،قالت فى تقارير لها إن مصر لم تجر إنتخابات عمالية منذ ما يقرب من الـ15 عاما،متهمة السياسات الراهنة بترسيخ مبدأ إحتكار العمل العمالي والنقابي على تنظيم عمالي بعينه،وتمارس كل أشكال التعنت والتضييق على النقابات المستقلة،بل لا تعترف بها بالمرة،مستعينة ببعض التقارير والوثائق التي تثبت ذلك..

نعم ان ما يقرب من 15 عاما من غياب الانتخابات العمالية ووجود قوانين حقيقية تحقق التوزان كافية كي تخلق هذه الحالة من الصراع والفوضى وعدم الفهم فى دولة تمتلك ما يقرب من 25 مليون عامل بأجر فى مصر،غير منظم منهم فى نقابات سوي ما يقرب من 4 ملايين عامل..فى دولة يوجد فيها الان 14 مليون عامل غير منتظم..فى دولة باعت فيها حكومات الرئيس الاسبق حسني مبارك معظم الشركات الاستراتيجية وجرى تشريد العمال فى صورة نظام المعاش المبكر وغيره..فى دولة تمتلك 15 الف عامل مفصول بعد 25 يناير 2011 بعد غلق بعض الشركات..دولة لخص أحد المؤرخين الوضع فيها الآن قائلا:”نقابات بلا عمال وعمال بلا نقابات”..دولة تمتلك قوى هائلة من العمالة وتاريخ طويل لكفاح ونضال عمال من المفترض فيها أن يقودوا الحركة النقابية عربيا وأفريقيا نحو الوحدة ومواجهة مخططات التفكك والتشرذم بعلم مستعين بأهل الخبرة والثقافة والوعي..إن مستقبل الملايين من عمال مصر بل ومستقبل الإنتاج،مرهون بوجود انتخابات عمالية نزيهة، يشرف عليها القضاء،وإعطاء الحرية الكاملة للعمال فى الإختيار دون وصاية أو تدخل من هنا أو هناك،ليخرج لنا تنظيم نقابي موحد ومنتخب بشكل ديمقراطي..
بداية ومن جانبها وافقت لجنة القوى العاملة، بداية هذا الاسبوع على النص فى مشروع قانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم النقابى، على أن تصدر اللائحة التنفيذية للقانون خلال 90 يوما من تاريخ العمل به، مع منح المنظمات النقابية فترة شهرين لتوفيق أوضاعها وفقا لأحكام هذا القانون.كما وافقت اللجنة، على أن تجرى أول انتخابات بعد صدور هذا القانون خلال 90 يوما من تاريخ إصدار اللائحة التنفيذية للقانون، حتى تجرى الانتخابات قبل انتخابات رئاسة الجمهورية بوقت كاف ولا يحدث تعارض بينهما..
“العمل الدولية”
ولابد هنا ألا ننسى موقف منظمة العمل الدولية بجنيف برئاسة غاي رايد التي تلقت تقارير عديدة عن هذه الملفات سواء عن طريق نقابات مستقلة او عن طريق الإتحاد الدولي للنقابات فى بروكسيل أو الاتحاد العربي للنقابات فى الأردن وكلها منظمات راعية للتعددية النقابية..إذن ها هي منظمة العمل الدوليةهنا فى القاهرة والتي يديرها الهولندي بيتر فان دو ري تضع مجموعة من الشروط والتوصيات التي لا مفر منها مع وجود بعض النصوص التى يجب مراعاتها وتعديل كل المواد التي من شأنها تقضي بعودة الاحتكار النقابي مستقبلا على الرغم من عدم وجود ما يشير بالنص على ذلك مثلما ورد فى قانون 35 للنقابات العمالية.وتضيف الملاحظات الصادرة عن المنظمة أن المشروع الراهن يعطي الانطباع بأن المنظمات النقابية المعترف بها وفقا للقانون 35 المعمول به حاليا هي فقط التي ستحتفظ بالشخصية الاعتبارية لها بعد اعتماد القانون الجديد.وتقول المنظمة الدولية فى مطالبها إنه يجب مراجعة القوانين التنفيذية الصادرة لاحقا لضمان توافقها مع المعايير الدولية، مشيرة إلى أنه لا يوجد مقار لعدد من تنظيمات النقابية الناشئة بعد 2011 و يتعين أن يتاح لها حق الاجتماع فى أي مكان دون أن تسري القوانين المنظمة للاجتماعات العامة عليها طالما كان الغرض الاجتماع بشأن نقابي.وتوضح المنظمة أن الحد الأدنى الذي يشترطه القانون بمائة عامل بالمنشأة لتكوين لجنة نقابية و 30 ألف عامل لإنشاء نقابة عامة و 300 ألف أخرين لإنشاء اتحاد نقابي قد يقضي عمليا إلى وضع احتكاري للتمثيل النقابي بشكل يخالف الاتفاقية 87.وتشير المنظمة إلى وجوب كفالة المنظمات النقابية فى التعبير عن رؤاها للسياسات الاقتصادية و الاجتماعية، لافتة إلى أن القرارات الصادرة بشأن اللوائح النموذجية فى القانون يجب أن تشير للطبيعة الاسترشادية لها.وتؤكد المنظمة إلى أن المنظمات النقابية أو مجالس إداراتها لا يجب أن تخضع لدعاوى الحل المقدمة من أي جانب ذي مصلحة وتعد المنظمات النقابية مسئولة أمام أعضائها من خلال دساتيرها و قوانينها و يجب أن تقتصر الإشارة إلى حلها فقط عند الحالات ذات الخطر المحددة وفقا للقانون.وتلفت الملاحظات إلى أن التصرف فى أصول المنظمات النقابية التي يتم حلها يتعين أن يتم وفقا للقواعد بأنظمتها الداخلية و ليس من خلال نص قانوني يلزم بأن تؤول هذه الأصول إلى المستويات النقابية الأعلى.كما أن المنظمة انتقدت قصر عضوية المنظمات النقابية على حاملي الجنسية المصرية مشيرة إلى أن هذه المادة من القانون تتناقض مع الاتفاقية 87 المتعلقة بالنقابات العمالية الموقعة عليها مصر.وتشير المنظمة إلى أن الانتخابات النقابية لا تحدث تحت إشراف قضائي بشكل تلقائي وإنما يمكن أن يحدث ذلك الإشراف إذا طلبت المنظمات ذاتها أو إذا جرى الاعتراض على نتائج الانتخابات.وبحسب المنظمة فأن خطر تلقي التمويل أفراد أو منظمات أجنبية يتعارض مع حق المنظمات النقابية فى الاستفادة من انتماءاتها الدولية للمنظمات العمالية العالمية، كما يتعين أن يكون متاحا لهم تلقي تمويل موارد أخرى شريطة أن يتسق ذلك مع أهداف المنظمة.وقالت منظمة العمل الدولية فى ختام ملاحظاتها إن دور الجهاز المركزي للمحاسبات يجب أن يقتصر على مجرد تلقي التقارير للمنظمات و يكون التقصي عنها فقط فى حالة وجود شكوى ذات اعتبار أو دعاوى قضائية ويمنح الجهاز المركزي للمحاسبات دورا أكبر فقط فى حالة طلب منه ذلك من جانب المنظمة النقابية ذاتها..
ملاحظات
دار الخدمات النقابية والعمالية وحملة الدفاع عن الحريات النقابية وهي احد التكتلات الراهنة حضرت أعمال جلسة الاستماع الثانية التى نظمتها لجنة القوى العاملة بمجلس النواب حول مشروع قانون المنظمات النقابية والحق فى التنظيم. وقام أعضاء الوفد بعرض وجهة نظرهم بشأن مشروع القانون المقدم من الحكومة، والتعديلات التى قامت لجنة القوى العاملة بإدخالها عليه، موضحين أهم اعتراضاتهم على المشروع، ومقترحاتهم البديلة.. وقد تناولوا على الأخص ما يلى من النقاط: – إن قانون المنظمات النقابية الجديد هو استحقاق مؤجل منذ سنواتٍ بعد أن شاخ قانون النقابات الحالى الذى مضى على إصداره واحد وأربعين عاماً تبدلت خلالها الأحوال الاقتصادية والاجتماعية، وأوضاع سوق العمل.. تراجع القطاع العام لحساب القطاع الخاص، تنامى القطاع غير الرسمى، والعمل غير المنظم محتلاً مساحات واسعة على خريطة الهيكل الاقتصادى.. – وفى ظل هذه المتغيرات لم يعد ممكناً استمرار القانون الحالى الذى يفرض على العمال تنظيماً نقابياً واحداً يخضع للسيطرة الحكومية وتغيب الحدود الفاصلة بينه وبين الجهات الإدارية.-وفى ظل هذه الأوضاع لا يمكن للمجتمع أن يستقر دون تفعيل آليات المفاوضة الجماعية التى تحقق بعض التوازن بين المصالح المتعارضة.. وفى القلب منها النقابات الديمقراطية الحقيقية الفاعلة.-لم يعد من الممكن تأجيل استحقاق الحريات النقابية مرةً أخرى.. ليس فقط إعمالاً للمادتين 76، 93 من الدستور المصرى، ونزولاً على معايير العمل الأساسية، ووفاءً لالتزاماتنا الدولية المترتبة على اتفاقيات العمل الموقع عليها من الحكومة المصرية، وإنما أيضاً لأن الواقع على الساحة العمالية يطرح بإلحاح الحاجة الملحة إلى النقابات التى تستطيع التعبير عن العمال والدفاع عن مصالحهم والتفاوض باسمهم تفادياً للاحتقان والتوتر الذى يعترى هذه الساحة متنقلاً بين المواقع والقطاعات.- إن المادة الثانية من مواد الإصدار فى مشروع القانون (الثالثة بعد تعديلات لجنة القوى العاملة البرلمانية) تنطوي على تمييز واضح وانعدام مساواة بين كلٍ من النقابات التابعة “للاتحاد العام لنقابات عمال مصر”، والنقابات المستقلة عنه.. حيث تحتفظ الأولى بشخصيتها الاعتبارية بعد صدور القانون، فيما لا تكتسب الثانية شخصيتها الاعتبارية إلا بعد توفيق أوضاعها.- إن التمييز وانعدام المساواة الواضحين فى هذه المادة لا ينجم عنهما فقط إحاطتها بشبهة عدم الدستورية، بل تترتب عليهما أيضاً نتائج بالغة الخطورة إذا ما اقترنت هذه المادة بالمادة 12 من المشروع فيما تنص عليه من أنه “للعاملين بالمنشأة التى يعمل بها خمسون عاملاً فأكثر تكوين لجنتها النقابية..”.. حيث يبدو تعديل لجنة القوى العاملة لعبارة “لجنة نقابية “ لتصبح “لجنتها النقابية” يحتمل تفسيره بما يعنى حظر تكوين أكثر من لجنة نقابية –على الأخص- إذا ما قُرِأ فى سياق التصريحات التى خرجت عن بعض أعضاء اللجنة خلال الفترة الماضية.
وجاء فى الملاحظات :”وفضلاً عن أن حظر تكوين أكثر من نقابة فى المنشأة يمثل فى حد ذاته مخالفة صريحة وافتراقاً واضحاً عن اتفاقية العمل رقم 87 فإن اقترانه بنص المادة الثانية من مواد الإصدار قد يؤدى عملياً إلى منع تكوين أى نقابة فى المنشآت التى تتواجد بها نقابات تابعة للاتحاد العام لنقابات عمال مصر المكتسبة شخصيتها الاعتبارية ابتداءً بما يعنى سبقها على أى نقابة مستقلة عن هذا الاتحاد. كما إن حرمان العاملين فى المنشآت التى يقل عدد عمالها عن خمسين عاملاً من شأنه أن يؤدى إلى استبعاد نسبة لا يستهان بها من المنشآت من تكوين النقابات فيها، وهو الأمر الذى لا يستقيم مع نسبة هذه المنشآت إلى إجمالى عدد المنشآت فى واقعنا، كما أن اشتراط خمسين عضواً لتكوين النقابة يبدو مبالغاً فيه وغير مبرر مقارنة بالأرقام المستقر عليها فى الخبرات الدولية، ومنظمة العمل الدولية.كما أن اشتراط عشرين ألف عضو لتكوين النقابة العامة ومائتى ألف عضو لتكوين الاتحاد العام تبدو شروطاً تعجيزية قد تحول دون ممارسة الكثير من العمال حقهم فى تكوين نقاباتهم واتحاداتهم مادمنا نتحدث عن عضوية اختيارية غير اتوماتيكية.. وإن رقم عشرين ألف عضو يتنافى مع خبرة نقابات عامة قائمة فعلياً لا يبلغ عدد جميع العاملين فى قطاعاتها هذا الرقم مثل نقابة هيئة النقل العام، بل ونقابة العاملين فى المناجم والمحاجر التابعة للاتحاد العام لنقابات العمال ذاته.
واضافت الملاحظات :”أن ما تتضمنه المادة 12 من مشروع القانون فيما تنص عليه من أن المنظمات النقابية “تتكون مستوياتها من : اللجنة النقابية للمنشأة أو اللجنة النقابية المهنية على مستوى المدينة أو المحافظة. النقابة العامة. الاتحاد النقابى العمالى”.. هو استنساخ للمادة 7 من القانون الحالى رقم 35 لسنة 1976، وهى المادة التى كانت ولم تزل محلاً للانتقاد والرفض وموضعاً لأهم ملاحظات لجنة الخبراء بمنظمة العمل الدولية.. “
بنيان هرمي
وقالت ايضا :”مرةً أخرى نحن أمام صياغة لبنيان نقابى هرمى يتكون من ثلاثة مستويات.. بينما يفترض الواقع الغنى بالمبادرات المتنوعة وجود نقابات للمنشآت لا تنضوى فى أى نقابة عامة، ووجود نقابات عامة ترفض الانضمام إلى أى اتحاد..كما أن هذا الهيكل الموضوع يتجاهل الاتحادات النوعية (القطاعية)، والاتحادات الإقليمية رغم تشكلها فى واقعنا خلال السنوات الماضية والبعض منها له تجربته الجديرة بالاحترام.وإن التعديل الذي أدخلته لجنة القوى العاملة على المادة 6 من المشروع لتلافى ملاحظة لجنة الخبراء بمنظمة العمل الدولية قد سار بها إلى الأمام وذلك فيما يتعلق بإصدار الوزير لوائح نموذجية..حيث تم إلغاء كلمة قرار، ونصت المادة على كونها لوائح استرشادية عند الضرورة.إلا أنه- رغم ذلك- لا يبدو هناك ما يبرر النص على هذه اللوائح النموذجية فى القانون.. مادام الهدف منها هو تقديم الدعم الفنى للنقابات فى وضع لوائحها دون إلزامها بها. كما ان تعداد العاملين الذين تسرى عليهم أحكام القانون تزيد لا مبرر له، وربما أدى إلى إسقاط حق بعض الفئات فى تكوين النقابات، وعلى سبيل المثال العاملين لحساب أنفسهم، والعاملين فى قطاع الصيد، ولما كان الأصل فى حق تكوين النقابات هو الإباحة وإتاحة ممارسة الحق لجميع الفئات، فقد كان من الأوفق النص فقط على الفئات المستثناة بموجب الدستور(العاملين فى الهيئات النظامية).وفضلاً عن ذلك تجاهلت المادة أو أسقطت عمداً حق أصحاب المعاشات، أو المحالين للتقاعد فى تكوين نقاباتهم على الرغم من التجربة الملهمة لنقابة أصحاب المعاشات التى تعد واحدة من أهم النقابات خلال السنوات الماضية حيث استطاعت تمثيل أصحاب المعاشات والتعبير عن مصالحهم ومطالبهم، وأدارت العديد من المفاوضات الجماعية باقتدار.”
وقالت الملاحظات :”الكثير من مواد مشروع القانون تغتصب حق الجمعيات العمومية المطلق فى وضع دساتير منظماتها النقابية (لوائحها) بإرادتها الحرة ودون تدخل من أىٍ من السلطات.. حيث تحدد مدة الدورة النقابية، وشروط العضوية، وشروط الترشح لمجلس إدارة المنظمة النقابية، وإجراءات الانتخابات..فمن حيث المبدأ.. نرفض العقوبات المقيدة للحرية فى شأن نشاط مدنى، ومخالفات ذات طابع إدارى.. بل وفى عمل يفترض أنه تطوعى.وفى جميع الأحوال ينبغى أن يتمتع النقابى بحصانة نقابية تحميه من التعسف معه سواء من صاحب العمل، أو جهة الإدارة، أو أى سلطة أخرى.”
وجاء فى البيان:”إن دار الخدمات النقابية والعمالية، وحملة الدفاع عن الحريات النقابية والحق فى العمل قد بادرا إلى المشاركة فى جلسة الاستماع المنظمة صباح اليوم – وايلائها ما ينبغى من الاهتمام الذى يستحقه ويستدعيه مشروع قانون يتعلق بحق العمال المصريين فى تنظيم نقاباتهم.. من شأنه التأثير على أوضاع العمال وعلاقات العمل، وآليات المفاوضة الجماعية، والحوار المجتمعى، وفرص توازن واستقرار المجتمع.ورغم تحفظهما على الفترة الزمنية المحدودة لجلسات الاستماع (يومين فقط) وتوقيتها (إجازة نهاية الأسبوع)، وهو الأمر الذى ربما أدى إلى حرمان بعض الأطراف من المشاركة وعرض آرائها- تأمل الدار والحملة ألا تكون جلسة الاستماع مجرد ديكور، أو محاولة لتجميل وجه القانون المزمع إصداره، وأن تؤخذ الأراء والاعتراضات التى طرحت فى الجلسة مآخذ الجد.”
ثم جاء بيان تكتل نقابي اخر اطلق على نفسه اسم المجلس الاعلى للنقابات المستقلة قال :”نحن المنظمات النقابية العمالية الأعضاء بالمجلس الأعلى للنقابات المستقلة نعلن رفضنا لقانون التنظيم النقابي الذي يتم تمريره بمجلس النواب الآن وذلك للأسباب الاتية : -يتسبب هذا القانون بمخالفته للمعايير الدولية للحريات النقابية الى تسريح مئات الألوف من العمال وبالتالى تفاقم مريع لمشكلة البطالة وأيضا فقدان الملايين من الدولارات من الاستثمار وما يعنيه ذلك من مزيد من التدهور للأوضاع الاقتصادية. – مخالفة هذا القانون لنص الماده 76 من الدستور المصرى وكذلك المادتين 13 و93، وايضاً لمخالفته للعهد الدولى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وكذلك الاتفاقيتين 87 لسنه 48 و 98 لسنة 49، وايضا تجاهله القرارات الوزارية السابق صدورها عن الحكومة المصرية والتى اصبحت تشريعاً وطنياً بعد فوات مواعيد الطعن عليها. كما يعادى القانون مبادئ الحريات النقابية، وهو مايتضح فى نص المادة الثانية من القانون المذكور والتى تضمن وجود الاتحاد الحكومى رغم عواره، بينما تسلب الحق فى الوجود الشرعى للنقابات المستقلة، فى حالة تمييز صارخ ضد هذه التنظيمات النقابية. ويضع القانون العراقيل امام التنظيمات النقابية المستقلة فى الحاضر والمستقبل، من خلال الأعداد المبالغ فيها التى نص عليها (200 الف عامل للاتحاد ). (20 الف عامل للنقابة العامة).
وقال البيان :”يحول القانون المذكور دون التضامن العمالى بين المنظمات النقابية العمالية المصرية وبين التنظيمات النقابية الدولية مثل منظمة العمل الدولية والاتحادات النوعية العمالية الدولية. ويكرس القانون سيطرة اتحاد العمال الحكومي، على كل التنظيمات العمالية النقابية، من خلال الشكل الهرمى للتنظيم النقابى. “
وفى مواجهة ذلك كان التكل الثالث والأبرز فهو الذي يقوده الإتحاد العام لنقابات عمال مصر حيث انتهى يوم الاربعاء الماضي بمقر” 90 شارع الجلاء” اللقاء الثاني والذي جمع بعض قيادات الاتحادين العام،والمصري للنقابات المستقلة بالاتفاق على أن الباب لايزال مفتوحا على مصراعيه لكل من يريد الإنضمام للوفاق الوطني للحركة النقابية العمالية. وأكد النائب محمد وهب الله الأمين العام لاتحاد نقابات عمال مصر على أن هذه الإجتماعات تؤسس لحركة نقابية عمالية جديدة تهدف لصالح الوطن وعمال مصر موضحا أن قانون التنظيمات النقابية والذي سوف يرى النور خلال الأيام القليلة القادمة سوف يكون مرضيا للجميع.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة الأهالي المصرية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.