كفر الشيخ: تقرير رسمى يحذر من الصيد الجائر للزريعة ببحيرة البرلس

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 8 نوفمبر 2017 - 12:00 مساءً
كفر الشيخ: تقرير رسمى يحذر من الصيد الجائر للزريعة ببحيرة البرلس

كتب منتصر النجار وعبير طلحان:
يعانى صيادو بحيرة البرلس ( منية المرشد وبرنبال وخليج بحرى الروس وطلمبات 11 (الهكس) وكوم دميس والبرانية وقرى بر بحرى من انتشار ظاهرة صيد الزريعة فى بحيرة البرلس خاصة المنطقة الغربية بمركز مطوبس وتقاعس الأجهزة الأمنية فى القضاء عليها مما يؤثر على المخزون السمكى المستقبلى للبحيرة بالإضافة إلى تجفيف مساحات كبيرة من البحيرة واستمرار هيئة تنمية الثروة السمكية فى تأجير الحوش والسدود وقيام المستأجرين بمنع الصيادين من الصيد فى المياه المواجهة لهذه الإيجارات وقيامهم بزراعة الشتلات والبوص التى تستقطع من المسطح المائى للبحيرة وتضييق سبل الرزق على الصيادين.
و يشغل كل صياد فى البحيرة مساحة نصف فدان بتكلفة رأس مال قدرها 50 جنيهاً فقط مما يكشف بوضوح أن استقطاع مساحات من البحيرة وتأجيرها مرابى سمكية لا يمثل عائداً على الانتاج السمكى ويعتبر إهدارا للثروة السمكية.
وأكد التقرير الرقابى الصادر عن لجنة الثروة السمكية بالمجلس الشعبى المحلى لبحيرة البرلس فى جلسته الأخيرة بداية الأسبوع الحالى تدهور بحيرة البرلس وضعف إنتاجها السمكى بسبب تلوث مياه البحيرة بالصرف الصحى والصناعى والزراعى ومساعدة شرطة المسطحات المائية فى انتشار ظاهرة صيد الزريعة عن طريق عدد 400 لنش تعمل بالمنطقة الغربية بمطوبس بنظام الماتور بالمخالفة لقانون الصيد والبيئة.
وأوضح التقرير أن مصادر تلوث البحيرة من صرف صحى وزراعى وصناعى تحتوى على مواد عضوية وغير عضوية تشكل خطورة بالغة على الكائنات الحية بالبحيرة حيث تستهلك هذه المخلفات كميات كبيرة من الأكسجين عند تحللها بيولوجياً وكميائياً مما أدى إلى نفوق العديد من الأسماك علاوة على تشبع مياه الصرف بأنواعه الثلاثة على منشطات النمو العشوائى «للبلانكوتة «التى تعتبر مصدراً غير مباشر للتلوث.
كما أشار التقرير إلى زيادة كميات مياه الصرف الصحى والصناعى مما يؤدى إلى تقلص مساحة المسطح المائى بالبحيرة بسبب عمليات التجفيف المستمرة علاوة على عجز المسطح المائى عن تنقية نفسه ذاتياً مما يترتب عليه تعلية قاع البحيرة وزيادة نمو الحشائش ونقص كمية الأكسجين
كشف التقرير أيضاً عن خطورة استنزاف المخزون السمكى للبحيرة وزيادة الحمل العضوى على المسطح المائى والمرابى السمكية المقامة على مساحات الاراضى المجففة من البحيرة والتى تتركز فى الجزء الجنوبى وهى عبارة عن أراض مغمورة بالمياه الضحلة تمثل البيئة الصالحة لتربية الزريعة وتكاثرها حيث تخصص تلك المرابى فى صيد الزريعة مما يؤدى إلى نفوق الأسماك الصغيرة عند صيدها
كما أرجع التقرير تدهور البحيرة إلى انتشار مخالفات الصيد بالبحيرة وأخطرها على الاطلاق صيد وتجارة الزريعة التى أصبحت تمثل مافيا حقيقية تهدد المخزون السمكى المستقبلى للبحيرة علاوة على انتشار وسائل الصيد المخالفة والتى تمثل فيما يسمى بعمليات «طرح البشنين «وتعد هذه النوعية من حرف الصيد الخطيرة على الإطلاق حيث تعمل على تكوين بؤر تجمع لأمهات الأسماك والتى تمنعها من القيام بدورة حياتها الأمر الذى يحتاج معه إضافة بعض النفايات الحيوانية الملوثة والمبيدات السامة التى تعمل على جذب أنواع الأسماك المختلفة علاوة على حرفة الصيد بقوة الرياح وتكون متعددة الأشكال وعلى رأسها ما يسمى بصائدى الأشلاب أو» اللقافة الضيقة» وتع تمد هذه الحرفة على صيد الأسماك صغيرة الحجم التى لا يتعدى طولها 2سم، وكذلك تقوم بصيد أغذية الأسماك المتمثلة فى الجمبرى صغير اكميات الصرف الزراعى والصناعى حتى بلغت 5ملايين م3 يومياً أى مايقرب من 2 مليار متر مكعب سنويا تلقى ببحيرة البرلس دون معالجة.
و مع تزايد التعديات على المسطح المائى للبحيرة زادت مشاكل الصيادين وتعرض الصيادون وأسرهم للتشرد والضياع بسبب تجفيف مساحات واسعة من البحيرة بسبب الحوش والسدود التى تسيطر على أجزاء كبيرة بالبحيرة وبسبب الحيوانات النافقة التى تملئ شاطئ البحيرة وتضر الثروة السمكية وأصحاب النفوذ الذين بسطوا سيطرتهم على البحيرة ومنعوا الصيادين من الصيد بالمساحات التى دخلت فى حوزتهم وسيطروا عليها بالقوة الجبرية وأصبح الجزء المتبقى من البحيرة يكسوه الآن البوص والحشائش والبردى والنباتات التى تعوق عملية الصيد القانونى كل هذا يحدث على مرأى ومسمع لشرطة المسطحات ومندوبى الثروة السمكية.
وقد أوصى التقرير بضرورة تطهير المنافذ الحيوية التى تمد البحيرة بالمياه النظيفة وتساعد على احيائها وتبديل المياه داخلها عن طريق بوغاز البرلس وهاويس الخاشعة وقناة برنبال بمطوبس وضرورة ازالة التعديات الزائدة على المساحة الواردة فى كشف التحديد بالطريق الإدارى على نفقة المخالفين وضمها للبحيرة.
كما طالب التقرير بضرورة التصدى بكل حزم وقوة لمافيا الزريعة عن طريق تكثيف الحملات الجادة لضبط هؤلاء التجار المتلاعبين بقوت صغار الصيادين المعدومين وتحرير محاضر لها بالتنسيق مع مندوبى وزارتى الزراعة والرى والصرف لتجريم المزارع غير المرخصة والتى تقوم بالصرف ببحرة البرلس وخاصة المنطقة الغربية التابعة لجمعيتى منية المرشد وبرنبال بمطوبس.
وأكد سعيد الخواجة رئيس نقابة الصيادين بمطوبس تواطؤ هيئة تنمية الثروة السمكية وشرطة المسطحات بسيدى سالم (الشخلوبة ضاربين بقانون الصيد رقم 124 لسنة 1983 عرض الحائط لصالح قلة محدودة من أصحاب النفوذ من اجل السيطرة على مقدرات البحيرة التى تبلغ مساحتها 122 ألف فدان بطاقة انتاج 1،87% من إجمالي انتاح محافظة كفر الشيخ من الأسماك ويعمل بها 240 ألف صياد.
ومن ناحية أخرى مازال قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (14444) الخاص بتحويل بحيرة البرلس إلى محمية طبيعية حبراً على ورق وتتحول البحيرة من سيئ إلى أسوأ بسبب عجز شرطة المسطحات المائية عن غل يد أصحاب النفوذ التى تدمر البحيرة
والجدير بالذكر أن مساحة بحيرة البرلس تآكلت من 167 ألف فدان فى الستينات إلى ما يقرب من النصف حيث تم تجفيف 84 ألف فدان عام 1979 وسبقها تجفيف 45 ألف فدان أخرى وقد تزايدت فى الفترة الأخيرة عمليات التعدى على البحيرة .

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة الأهالي المصرية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.