رئيس لجنة الإسكان بالبرلمان لـ«الأهالى»: ليس لدينا أزمة إسكان.. ونعانى من تراجع القدرة الشرائية بعد تعويم الجنيه

معتز محمود: زيادة أسعار العقارات أحدث فجوة بين العرض والطلب

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 22 نوفمبر 2017 - 12:29 مساءً
رئيس لجنة الإسكان بالبرلمان لـ«الأهالى»: ليس لدينا أزمة إسكان.. ونعانى من تراجع القدرة الشرائية بعد تعويم الجنيه

ملفات وقضايا عديدة تعتزم لجنة الاسكان بالبرلمان تناولها خلال دور الانعقاد الحالي كشف عنها رئيس لجنة الاسكان بالبرلمان المهندس معتز محمود “ اثناء حواره لـ “ الاهالي” واكد ان اللجنة ستستخدم ادواتها التشريعية والرقابية خلال الفترة القادمة من اجل متابعة المشاريع القومية التى تقوم الدولة بتنفيذها والوقوف على الجدوى الاقتصادية والاجتماعية لهذه المشاريع، كما تطرق خلال حواره الى القوانين التى ستنجزها اللجنة خلال الفتره القادمة من ضمنها قانون معالجة المخالفات، وقانون المناقصات والمزايدات، فضلا عن رؤيته حول العاصمة الادارية ومدينة العلمين الجديدة، متحدثاً عن ملف الصرف الصحي والمشكلات التى تؤرق المواطنين وكيفية حل مشكلة العشوائيات وفتح الشقق المغلقة.وإلى نص الحوار..

* انطلاقاً من منتدي الشباب العالمي والقضايا التى تهم هذه الفئة من المجتمع، كيف ترى مشروعات إسكان الشباب فى اولويات اهتمامات الدولة؟
– فى البداية اود ان اوضح انه لا يوجد لدينا فى مصر مشكلة سكن، ولكن تشخيص خاطئ للمشكلة والدليل على ذلك وجود 12 مليون وحدة سكنية مغلقة، وفى تقديري تكمن المشكلة فى انخفاض دخل المواطن وتراجع القدرة الشرائية نظراً لإرتفاع اسعار العقارات فى الفترة الاخيرة بعد ارتفاع اسعار مواد البناء، فإذا فرضنا ان الحد الادني لدخل المواطن 1200 جنيه فطبقاً للمعدلات العالمية لا يجب ان تزيد القيمة الايجارية عن 25% من دخله اى انه يدفع مبلغ 300 جنيه، وهذا المبلغ لم يساو سعر إيجار غرفة فى الوقت الحالي.
* لدينا فائض من الشقق وفى ذات الوقت لدينا ازمة فى الشراء..فما الحل من وجهة نظرك؟
– هناك حل قصير المدي يتمثل فى مشروع الاسكان الاجتماعي الذي تطرحه الدولة وعليه طلب لان ثمن الوحدة يتناسب مع دخل المواطن، وهناك حل اخر طويل المدي يتمثل فى تشجيع الاستثمار فى البلد لزيادة دخل المواطن حتى يصل الحد الادنى لـ6 الاف جنيه ويستطيع بذلك ان يتحمل تكاليف المعيشة.
* معظم المعروض من الوحدات السكنية للتمليك وليس للإيجار..هل يسبب ذلك خللا فى السوق العقاري؟
– بالطبع، وعلينا ان نغير ثقافة الشعب من التمليك الى الايجار، وعلى الجانب الاخر تتوسع الدولة فى طرح مشروعات اسكانية بنظام الايجار، ولدينا مقترح سوف نقدمه لوزارة الاسكان يتضمن تقسيم اى مدينة جديده يتم انشاؤها الى ثلاث طبقات ( طبقة متميزة ومتوسطة واخرى محدودى الدخل ) بهدف إقامة مجتمع متكامل وإستيعاب جميع الفئات.
* لدينا 12 مليون وحدة سكنية مغلقة حسب بيان جهاز التعبئة العامة والإحصاء..كيف يمكن إعادة فتحها؟
– علينا ان نقسم هذه الوحدات المغلقة الى 5 ملايين وحده نصف تشطيب، ومليون ونصف وحدة للعاملين فى الخارج، ومليون و200 الف وحدة خاضعة لقانون الايجار القديم، وتوجد وحدات مغلقة فى القري وفى مناطق عشوائية ولا توجد بيانات تحدد إذا كانت هذه الوحدات مخالفة للقانون ام لا، اما بالنسبة لاسباب غلقها فهناك من اشتري شقة واغلقها كنوع من الاستثمار لاولاده، وايضاً بسبب ارتفاع القيم الايجارية بشكل لا يناسب محدودى الدخل فأقل شقة فى قرية فقيرة يصل سعرها لـ800 جنيه، فظلت الوحدات مغلقة لعدم وجود “زبائن”.
* البعض يطالب بفرض مزيد من الضرائب العقارية على الوحدات المغلقة لإجبار ملاكها على فتحها..هل ذلك حل من وجهة نظرك ؟
– هذا غير دستوري ويعتبر إزدواجية، وانا لست مع فرض ضرائب جديدة ومن باب اولي تحصيل الضرائب المفروضة اولا على الوحدات المستحق تحصيل الضريبة العقارية من قاطنيها، فلدينا 40 مليون وحدة و6 ملايين منشأة على مستوى الجمهورية، وما يتم تحصيله لا يتجاوز الـ 4 مليارات جنيه على الرغم من انه من المفترض الا يقل تحصيل الضرائب عن 40 مليار جنيه سنوياً إذا افترضنا فرض الف جنيه على الوحدة بخلاف الفيلات والمنشأت ذات التكلفة الباهظة، وفى هذا الصدد تقدمت بطلب إحاطة لوزير المالية، ولابد من محاسبة المسئول عن هذا التقصير.
* ذكرت فى تصريح سابق لك ان اغلب المباني فى مصرغير مسجلة.. ما السبب فى ذلك وما خطورته ؟
– معظم المباني غير المسجلة مخالفة وتشجع على العشوائيات، ولا توجد بيانات بعدد الوحدات المسجلة فى مصر، ولابد من تشجيع المواطنين جميعهم للتسجيل من خلال حل مشكلة التسجيل والروتين الذي يقابله المستثمر على سبيل المثال فى تسجيل الاراضي بين الجهة المالكة وهيئة المساحة، وتقليل رسوم التسجيل، لما لذلك اهمية بالغة تكمن فى حماية امن مصر القومي من العناصر الارهابية التى قد تستغل ذلك وتقوم بتأجير شقة لا تعلم الدولة عن بيانات مالكها او مستأجرها، بالاضافة الى حماية المواطنين من النصب عليهم فى حال بيع الشقة لاكثر من شخص، فضلا عن ان عدم تسجيل المباني يعطل حركة الاستثمار العقاري.
* اطلعنا على خطة لجنة الاسكان خلال دور الانعقاد الحالي؟
– تعمل اللجنة خلال الفترة القادمة على مناقشة قانون المزايدات والمناقصات، وقانون معالجة المخالفات على مستوى الجمهورية داخل الاحوزة العمرانية، بالاضافة الى قانون البناء الموحد رقم 119 لسنه 2008 وعرضه على الجلسة العامة لصدوره وذلك بعد موافقة الحكومة عليه.
* خلال دوري الانعقاد الماضيين لم يتم إنجاز سوي قانون تعويضات المقاولات من ضمن حوالى خمسة قوانين..ما سبب هذا التباطؤ فى إصدار القوانين؟
– الدورة الاولى كانت مدتها قصيره لم تتجاوز الـ6 اشهر، والدورة الثانية لم اكن رئيسها، اما الدورة الحالية فالوضع سيختلف واللجنة ستستغل ادواتها الرقابية والتشريعية وستقوم بزيارات ميدانية على مستوى الجمهورية لكل المشروعات القومية مثل مدينة العلمين والعاصمة الادارية لمعرفة الجدوى الاقتصادية.
* بعد موافقة الحكومة على قانون البناء الموحد رقم 119 لسنه 2008..هل سيحد من مخالفات البناء؟
– هذا القانون يمس كل المواطنين وسيحل العديد من المشاكل، ومن اهم التعديلات التى تضمنها تيسير إصدار تراخيص البناء بحيث تكون الرخصة لمدة ٣ سنوات بدلا من سنة واحدة فى القانون، وتفعيل دور اتحاد الشاغلين لمواجهة المشكلات الخاصة بصيانة العقارات، كما ان القانون يتصدي لمخالفات البناء وتغليظ العقوبات.
* وكيف واجه القانون فساد المحليات فى اصدار التراخيص؟
– من خلال تولي مكاتب استشارية إصدار التراخيص، وفى حال المخالفة ستقع مسئولية جنائية على المهندس الذي يتابع المشروع، كذا المقاول، والحي سيكون دوره إعطاء اشتراطات البناء وتوصيل المرافق بعد البناء.
* وما الذي يضمن عدم إنتقال الفساد والرشاوي للمكاتب الاستشارية وتكون بمثابة ترحيل للمشكلة لا معالجتها؟
– نقوم بتعديل قانون نقابة المهندسين بحيث فى حال صدور اى مخالفة يتم شطب المخالف من النقابة، بالاضافة الى انه ستقع عليه مسئولية جنائية، فاى قوانين لها سلبيات ولكن على الاقل يقلل ذلك من المخالفات بنسبة لا تقل عن 70%، ونعمل على صدور قانون اخر ينص على الحجز الاداري على الوحدة فى حال المخالفة ولم نستطع مصادرتها لان ذلك مخالف للدستور.
* ذلك بالنسبة للمباني الجديدة اما بالنسبة للمبانى المخالفة القائمة..فما طريقة التعامل؟
– هذه المباني تخص قانون معالجة المخالفات داخل الاحوزة العمرانية، فلست مع التصالح مع المخالفات عن طريق فرض غرامة واتصالح، ولكن مع فرض غرامة ولتكن 10% فوق فواتير الخدمات لحين ازالة المخالفة، وهذه الاموال استخدمها فى تطوير للمجتمعات العشوائية وتنمية المنطقة.
* هل التصالح او معالجة المخالفات تشمل جميع المخالفات؟
– بالطبع لا، هناك مخالفات لم اتصالح معها مثل البناء فى حرم طريق او على املاك دولة او ان يكون العقار ايلا للسقوط حفاظاً على حياه المواطنين.
* وهل ستتطرق اللجنة خلال عملها لإجراء تعديلات على قانون الايجار القديم؟
– ننتظر بعض الاحصائيات من جهاز التعبئة والاحصاء بعدد الوحدات التجارية والادارية، فالاحصائيات المبدئية تشير الى وجود 3 ملايين شقة ايجار قديم منها مليون و260 الف مغلقة وهذه “ كارثة”، فالشقق المغلقة نسعي لإعادتها للمالك مرة اخري لعدم الإستفادة من غلقها، و تعديل القانون سينحصر على الجزء الخاص بعقود الإيجار التجارى والحكومى، ولن يكون هناك مساس بعقود الإيجار الخاصة بالسكن.
* كيف تري الـ13 مدينة جديدة التى تنشأها وزارة الاسكان ؟
– مطلوب ان يكون هناك توسع عمراني فى ظل الزيادة السكانية السنوية مع مراعاة البعد الاجتماعي بمعنى بناء إسكان اجتماعي فى هذه المدن يناسب فئات الدخل المختلفة، ولابد ان يكون مدينة جديدة بعد اقتصادي وامنى لإنشائها، ولا يوجد امن قومى بدون كثافة ناس، ولجنة الاسكان تنظم زيارات لهذه المدن لدراسة الغرض من انشائها.
* وهل تري ان البعد الاقتصادي والامنى قد تحققا فى العاصمة الادارية ومدينة العلمين الجديدة ؟
– بالنسبة للبعد الاقتصادي، يوجد على الساحل بمدينة العلمين من عجمي الى مطروح شاليهات وفيلات لا تستغل سوي شهرين من العام ويقال علينا شعب فقير، فلابد ان نستغل ذلك، ونعمل على احياء المنطقة من خلال بناء مدارس ومستشفيات وجامعات ومناطق صناعية وتكون المدينة بذلك بمثابه قفزة اقتصادية وامنية لمصر، اما بالنسبه للعاصمة الادارية فالموقع يساعد على تنمية منطقة قناه السويس، واري ان العاصمة الادارية ومدينة العلمين تخاطب السوق العقاري العالمي نظرا لانهما على اعلى مستوي من البناء والتشييد ومن السهل تسويقهما عالمياً وجذب عملات اجنبية، ولكن ذلك يتطلب تعديل القوانين لتسهيل الاجراءات على المستثمرين من حيث تسجيل الاراضي فى هيئة المساحة وتقليل الضرائب وتثبيت سعر الصرف.
* هل سيكون للمواطن البسيط مكان فى العاصمة الادارية؟
– “لو المواطن البسيط مش موجود المشروع هيفشل” والدولة ستنشيء مشروعات اسكان اجتماعي تكون مناسبة للمواطنين، حيث سيتم نقل من 40 الفا الى 50 الف موظف كمرحلة اولي للعاصمة.
* حدثنا عن مشكلة الصرف الصحي وكيف يمكن مواجهتها؟
– مشكلة الصرف الصحي فى مصر ضمن المشاكل التى تؤرق المواطنين، ويبلغ حجم تغطية المحافظات بالخدمات بنسبة 95% لمياه الشرب و20 % الى 25 % بالنسبة للصرف الصحي، فلاشك ان مشكلة التمويل عائق ونحتاج لـ30 مليار جنيه سنوياً لإنجاز مشروعات الصرف الصحي خلال الـ10 سنوات القادمة على مستوى الجمهورية، بخلاف ما نحتاجه لعمليات الصيانة، فلاشك ان لدينا مشكلة فى التمويل لإنشاء مشروعات جديدة وصيانة الشبكات القائمة.
* وماذا عن ملف العشوائيات ؟
– العشوائيات يعني بناء مخالف بدون تخطيط، وذلك بسبب عدم وجود احوزة عمرانية او امتداد طبيعي للسكن، خاصة فى القري والمدن التى ليس لها ظهير صحراوى والتى تكون سببا فى تكوين العشوائيات والبناء العشوائي، بما يهدد ذلك حجم الرقعة الزراعية فى مصر من خلال تبوير الاراضي، وعلى الدولة ان تضع خطة للتوسع فى الاحوزة العمرانية وعلى الجانب الاخر وضع اليات جديدة لنقل مياه النيل للاراضي الصالحة للزراعة شرق وغرب النيل وخلق مجتمع عمرانى جديد.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة الأهالي المصرية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.