التجمع يحيى ذكرى مرور 50 عامًا على نجاح ثورة اليمن الجنوبى.. على ناصر محمد المسئول اليمنى الأسبق: لا بديل عن الحل السياسى للأزمة اليمنية

نبيل زكى: اليمن سياج الأمن القومى المصرى والعربى.. والعالم متخاذل تجاه المأساة

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 5 ديسمبر 2017 - 6:53 مساءً
التجمع يحيى ذكرى مرور 50 عامًا على نجاح ثورة اليمن الجنوبى.. على ناصر محمد المسئول اليمنى الأسبق: لا بديل عن الحل السياسى للأزمة اليمنية

نظم حزب التجمع، مساء السبت 3 ديسمبر 2017، ندوة بمناسبة مرور 50 عامَا على جلاء القوات البريطانية عن اليمن الجنوبي فى 30 نوفمبر عام 1967، وجاءت الندوة بحضور على ناصر محمد رئيس جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية الأسبق، والمفكر السياسي الدكتور أحمد يوسف أحمد، ونبيل عبد الفتاح، وعاطف مغاوري، نائب رئيس حزب التجمع، ونبيل زكي المتحدث الرسمي باسم التجمع، وآخرين.
قال عاطف مغاوري، نائب رئيس حزب التجمع: فى 30 نوفمبر يمر 50 عامًا على ثورة شعب اليمن الجنوبي وتأسيس جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية وهي اللحظة التي انهى فيها الشعب اليمني وجود الامبراطورية التي لاتغيب عنها الشمس، بعد احتلال لليمن دام 129، مضيفًا ان نضالات الشعب العربي مترابطة فبداية انهيار بريطانيا فى المنطقة بدأ فى حرب السويس عندما شنت عدوانها على مصر 1956 وواصل الشعب اليمني ما بدأته مصر فى 1967 ولذلك الثورة اليمنية نعتبرها ومضة تفاؤل بعد نكسة عام 1967، ونذكر ان معركة رأس العش فى مدينة بور فؤاد أيضا هى انتصار مصري قبل الهزيمة فى 1967، وايضا نذكر إغراق المدمرة ايلات بابسط الزوارق البحرية، وهو ما يؤكد أن النضال لم يتوقف فى ربوع الوطن العربي.
وأضاف “مغاوري” أن جمهورية اليمن الجنوبي، كانت تجربة فريدة تضرب أروع الأمثلة فى تجاوز الطائفية والعشائرية، وإرساء قيم العدل والمساواة، وهو ما يجعلنا نستغل الفرصة لنرسل رسالة عربية للشعب اليمني الشقيق اننا نأمل ونطمح الى يمن يسوده السلم الاجتماعي والنهضة، بدلا من الاحتراب والتآمر والإقصاء، فمشاكل اليمن لن تحل إلا على يد اليمنيين، مؤكدًا أنه لا بديل عن مشروع عربي فى مواجهة كل المشاريع الغربية التآمرية التي تسعى لتمزيق الوطن العربي وتقسيمه إلى دويلات متناحرة، وللأسف فإن ذلك المخطط التآمري يتم بأيد وأموال وجهود عربية ليحقق العدو نصرًا بلا حرب ونضيع نحن بأيدينا أوطاننا. وأكمل مغاوري، حديثه قائلا: إن انتصار الثورة فى جنوب اليمن، كانت امتدادًا للثورة الفلسطينية التي أطلقت رصاصتها فى يناير 1956، فى تضامن عربي يضرب المثال بالمستقبل المشترك لهذه الامة، وان مصر كان لها شرف احتضان الثورة اليمنية منذ يومها الأول، ولكننا اليوم حزينون على ما آلت إليه الأمور وننتهز هذه الفرصة لنؤكد ان الاحتراب والاقتتال ليس هو الطريق لحل المشاكل ولا بديل عن الحل السلمي وطرح الرؤى من كل الأطراف بعيدًا عن التحالفات المشبوهة، التي تغيب عنها الرؤية السياسية لمستقبل اليمن.
ومن جانبه قال نبيل زكي المتحدث الرسمي باسم حزب التجمع: إن العالم العربي حتى الآن لم ينتبه إلى قضية الشعب اليمني، ولا حتى جامعة الدول العربية، وربما أن الأمم المتحدة أصبحت تنتبه لتلك المأساة أكثر منا نحن، متعجبًا من الصمت العربي وكأن اليمن جزءًا من العالم لا علاقة له بهذه الأمة، وعلى النقيض نرى العالم كله يتعاطف مع ضحايا الشعب اليمني ولكن الدول العربية لم تصل للحد الادنى من التداخل والتعاطف مع هذه المأساة.
وأضاف “زكي”، أن إحصاءات الأمم المتحدة تذكر وفاة 1235 طفلاً، و 1541 طفلًا أصيبوا بالجراح ومع ذلك لم يهتز الضمير العربي، والغارات الجوية تصيب مواقع مدنية، ومدارس ومستشفيات، وجلسات العزاء، ولكن لا يتحدث احد عن إيقاف تلك الغارات بل يهتمون باستمرار القصف على اليمن، ونحن نعتقد أن وفاة 5144 يمنيًا وإصابة 8797 آخرين كارثة كبرى، ولا نعلم لماذا لم تشعر الدول العربية بهذه الكارثة.
وندد زكي، بالتخاذل الدولي لإيقاف المأساة فى اليمن، حتى بعد انتشار وباء الكوليرا، ومنع دخول المساعدات الغذائية والأدوية، حتى بعد رفض إسعاف الجرحى، مضيفًا أن الصدام الجديد فى اليمن هو اشتباكات بين الحوثيين وعلي عبد الله صالح، وفى الجنوب الاشتباكات تجري بين المنادين بالاستقلال الجنوبي وبين قوات هادي، ونحن فى مصر تعلمنا ان اليمن هي سياج الأمن القومي المصري والعربي، ويكفى أن باب المندب يقع على حدود اليمن، كما ندرك أن الحرب فى اليمن أتاحت الفرصة للقوات الإرهابية المتشددة باتخاذ مواقع على ارض اليمن وهي كارثة أخرى، والشعب اليمني يتمسك بالاستقلال والحرية ولكن العالم يرفض أن يمد يده لهذا الشعب. وطالب زكي، من الشعب اليمني بأن يفرض إرادته، ويوقف نزيف الدماء، واللجوء للحل السياسي، داعيًا مصر والجامعة العربية التدخل لفرض الحل السياسي الذي يرضي الشعب اليمني ومصالحه وسلامة أراضيه، مشددًا على أن ذلك يجب ان يتم الآن وليس غدًا.
ووجه على ناصر محمد الرئيس السابق لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، التحية للشعب المصري وحزب التجمع وخالد محيي الدين، وإلى روح الدكتور رفعت السعيد، مؤكدًا ان مصر كان لها دور كبير فى انتصار ثورة شعب اليمن الجنوبي وأن الرئيس جمال عبد الناصر، لم يتردد فى دعم استقلال اليمن وأنشأ وحدة دعم تحت اسم “العملية صلاح الدين” مهمتها فقط توفير الدعم اللوجستي والمالي والعسكري للشعب اليمني فى ثورته، مؤكدا أن القاهرة كانت ولا تزال هي الاهم بالنسبة للامة العربية كلها.
وأضاف “ناصر” أن ثورة اليمن بدأت من عدن فى 14 أكتوبر 1963، ولكن زيارة الرئيس جمال عبد الناصر لتعز فى إبريل 1964 كانت نقطة انطلاقة حقيقة، حيث قال الزعيم من هناك “على الاستعمار البريطاني أن يحمل عصاه ويرحل من عدن” وهو ما كان بمثابة صرخة استجاب لها الشعب اليمني.
وذكر “ناصر” أن علاقته بمصر لم تنقطع يومًا، وتجمعه صداقة بالصحفى الكبير مكرم محمد أحمد منذ أن كان صحفيًا بالأهرام لتغطية أحداث الثورة اليمنية فى عدن، وايضا الصحفى جمال حمدي، ومحمد حسين شعبان الصحفى فى مجلة القوات المسلحة، وأن كثيرًا من المصريين لم يكتفوا بدعم الثورة فى اليمن، ولكن ايضًا منهم من شارك بها، ومن ضمن المواقف التي جمعته بالصحفى مكرم، هي عندما نزل بعض الفدائيين ومعهم الأخير فى ضيافة إحدى القبائل فى منطقة صحراوية فالناس قدموا الطعام بسخاء لمكرم محمد أحمد قائلين له هذا كله لابن عبد الناصر على الرغم من أنه لم يعرف عن نفسه ولكنهم عرفوا أنه مصري بفطرتهم.
وشدد “ناصر” على أنه لا بديل عن الحل السياسي للحرب الدائرة فى اليمن الآن، وأنه اقترح على الأطراف المتصارعة بعض الاقتراحات منها انشاء حكومة وحدة، ونزع السلاح من جميع الاطراف، كما أنه حذر الحوثيين من دخول صنعاء او عدن ولكن لم يستمعوا وصعدوا الأمور، وأكد أنه ضد هذه الحرب الدائرة لكن تجار الحروب لا يريدون لهذه الحرب أن تنتهي.

أحمد مجدى

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة الأهالي المصرية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.