«الأهالى» تحاور أئمة مساجد سيناء بعد جريمة «بئر العبد».. لا ترهبنا العمليات الخسيسة.. ومبادرة لمواجهة الإرهاب فكرياً ودعوياً

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 5 ديسمبر 2017 - 7:33 مساءً
«الأهالى» تحاور أئمة مساجد سيناء بعد جريمة «بئر العبد».. لا ترهبنا العمليات الخسيسة.. ومبادرة لمواجهة الإرهاب فكرياً ودعوياً

طالب عدد من الأزهريين، بضرورة تحديد الخطب والقوافل الدعوية بالمناطق الحدودية فى سيناء والعريش، والتي من شأنها نبذ العنف وحرمة الدماء، بعد استهداف مسجد الروضة بمدينة بئر العبد الأسبوع الماضي، فى الوقت نفسه أعلن عدد من أئمة وخطباء المساجد، عن مبادرة لتجديد العهد والقسم فى مواجهة الإرهاب فكرياً ودعوياً، وسط إقرار بالعمل على مواجهة كتب السلفية وأفكارهم والتضحية بأرواحهم فى سبيل الدفاع عن الوطن، حيث أكد عدد من خطباء المساجد بسيناء أن العمليات الإرهابية لا تمنعهم من أداء عملهم فى تجديد الخطاب الديني ومواجهة الأفكار المتطرفة والفتاوى الشاذة التي نالت من المجتمعات المسلمة وغيرها، حيث أكدت الوزارة، أن مساجدها مؤمنة ولا تحتاج لتأمين كما يطالب البعض، وتسعى بالتنسيق مع الأزهر الشريف من أجل تفنيد الفتاوى المتطرفة، وعدم استقطاب الشباب وراء أهوائهم.
مساعدة الأجهزة الأمنية
فيما أكد الشيخ محمد عبد الفتاح رزيق، إمام وخطيب مسجد الروضة بشمال سيناء، أن الإرهابيين يستهدفون الطريقة الجريرية بدافع التكفير، وأنها سبق وأن حددت قبل عام، 3 من مساجد الطريقة الصوفية “الجريرية”احدهما بالإسماعيلية والآخر بجزيرة سعود إلى جانب مسجد الروضة الذي تم استهدافه، مشيراً إلى أن أهالي سيناء مطالبون بسرعة الإبلاغ عما يصلهم من أنباء وإن لم يتحققوا منها دعماً للجيش والشرطة فى مهام تطهيرها من الإرهاب.. وقال رزيق، إن وضع الكاميرات التي أعلنت عنها الوزارة داخل المساجد ليس حلاً من شأنه تأمينها، مؤكداً فى الوقت ذاته أن التعامل مع مثل هؤلاء الكفرة يتطلب المواجهة الفكرية والعسكرية معاً، وأن مثل هؤلاء الذين لا يخشون الله لا يمكن اعتبارهم فى دين من الأديان.
وفى السياق ذاته، شدد عبد الغني هندي عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، على ضرورة أن  تدرس المؤسسة العريقة خريطة القطر المصري مرة أخرى لمواجهة التطرف، بحيث يتم بناء استراتيجيه متكاملة لمواجهة التطرف بكل اشكاله، لافتا، إلى أن هناك فرقا كبيرا بين التطرف والمتطرف،  والإرهاب والإرهابي، مؤكدًا أن كل ما نقوم ونتحدث عنه هو المتطرف والإرهابي، ولكن لم يتطرق البعض للتطرف والإرهاب، خاصة وأنهما شيئان آخران، مضيفاً أن المتطرف والإرهابي مجرم يواجه بالقانون وبقوة الدولة المتمثلة فى الجيش والشرطة، أما التطرف والإرهاب فهو فكر يحتاج لمواجهه فكرية شاملة.. وأضاف عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن المناهج والمقررات الدراسية والمادة الإعلامية تحتاج إلى تأهيل لمقاومة الإرهاب والتطرف، خاصة وأن هناك عددًا كبيرًا من البرامج تسمح بتكفير الآخر وبدس سموم التطرف.
خطب مخصصة
وفى السياق متصل، أوضح هشام الصوفى الواعظ بالأزهر، أن هناك جهودًا كبيرة تقوم بها كل مؤسسات الدولة الثلاث فى الوقت الراهن جنبا إلى جنب مع القوات المسلحة فى إطار مكافحة الفكر المتطرف، مضيفًا أن الأزهر الشريف اتخذ عدة إجراءات فى هذا الإطار بعد الإحداث الأخيرة، حيث قرر الإمام الأكبر إقامة مبني نموذجي أزهري شامل لكل المراحل التعليمية ببئر العبد لتخريج أجيال قادرة على مواجهة التطرف فكريا، وقرر تحمل الأزهر لنفقات كل الدارسين حتى التخرج فى مساهمة فعالة لزيادة عدد الدارسين بالأزهر الشريف فى هذه المناطق..  وطالب هشام الصوفى بضرورة أن تخصص الأوقاف خطب محددة فى تفنيد شبه الجماعات المتطرفة وكذلك إقامة ندوات توعية لأبناء القبائل ودحض كل التفاسير المغلوطة التي يتبنها المتطرفون، خاصة أن هذه الجهود تحتاج إلى تنسيق أمني بين كل مؤسسات الدولة.
وقال الشيخ نشأت زارع، خطيب وإمام بالأوقاف، إن الأئمة هم جنود الدولة فى العمل الدعوي، وعدم مشاركتهم فى تلك الحرب يعد من الخنوع والتقصير فى مهام الواجب، مؤكداً أن مبادرتهم ستتضمن العمل من منطلق المسئولية بضرورة مواجهة الأفكار المتطرفة والغريبة الوافدة إلى المجتمع المصري عن طريق كتب وشرائط يتم إدخالها بوسائل أو بأخرى بزعم مجانيتها، مطالباً بتحويل ملفات الإرهابيين إلى مفتي الجمهورية بصورة عاجلة لضمان القصاص العاجل منهم.
مواجهة الإرهاب
فيما أكد الشيخ جابر طايع، رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف، أن كل مساجد الأوقاف مؤمنة ولا يوجد ما يستدعي القلق، وأن حادث استهدف مسجد يجعل الجميع فى وضع المسئولية لحماية كل المساجد، مستنكراً الهجوم الإرهابي المنافى لما عليه الطبيعة الإنسانية والأديان.
وأشار، إلى أن الخطبة الموحدة فى سيناء على هيئة أوزان نسبية، خاصة أن هناك جزءًا كبيرًا من خطب الجمعة، تتحدث عن المواطنة، وحب الوطن، والانتماء، والإخلاص، وخلافه من معان وقيم أخلاقية، فى جميع أنحاء الجمهورية، أي أن جميعها إيجابية، مضيفًا أن الوزارة تركت لأئمة المساجد بالأماكن الحدودية بالتحديد، ما يرونه مناسبًا لتطوير الخطبة وفق موضوعها، وبما يتناسب مع الأحداث، مشدداً على أن أئمة الأوقاف لن يدخرون جهداً فى الحرب الفكرية والدعوية لمواجهة الإرهاب ودعم الجيش والشرطة فى مهام تأمين الوطن وحمايته من المتطرفين، مؤكداً فى الوقت ذاته، استمرار حملات التفتيش والرقابة على المكتبات ومنع تسلل الكتب والأشرطة غير المناسبة للفكر الوسطي والعمل على إعدامها.. وأوضح طايع، أن الفن عليه أن يقوم بدوره فى أن يصبح الإصلاح هدفه وليس التخريب، لتصبح الأهداف واحدة بين جميع مؤسسات الدولة، خاصة أن هناك عددا كبيرا من المواطنين يتأثرون بما تنقله الأعمال الدرامية والسينما أكثر من تأثرها بالخطب والدروس الدينية.
وأضاف، أن الوزارة ليست بحاجة إلى خطة تأمين للمساجد فى الوقت الراهن فجميعها آمنة، مؤكدا أن الأوقاف استطاعت إعادة تأهيل مسجد الروضة بقرية الروضة بمدينة بئر العبد بمحافظة شمال سيناء التي شهد الحادث الإرهابي الغاشم فى أقل من أسبوع، وإعادة إعماره؛ فضلاً عن صلاة رموز المؤسسة الدينية الثلاث وفى مقدمتها شيخ الأزهر ووزير الأوقاف ومفتى الجمهورية خير دليل على عدم الرهبة من الإرهاب والقدرة على مواجهته، خاصة وأنهم قاموا بمواساة أهالي الشهداء ورفضهم الواضح لهذا الإرهاب الذي تجاوز الحدود، ودخل فى حرب مع الله ورسوله بانتهاك حرمة بيوت الله وترويع الآمنين واستهداف الركع السجود.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة الأهالي المصرية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.