#هاشتاج: “سارق الفرح”

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 20 ديسمبر 2017 - 3:23 مساءً
#هاشتاج: “سارق الفرح”

Phenergan otc
مهنة الفراشة من المهن المشهورة فى مصر، وتعتمد فكرتها على أن يقوم صاحب النشاط، بتأجير “الفرش، والإضاءة، والمشروبات، وغيرها “من التجهيزات اللوجيستية للمكان لزوم المناسبة المطلوبة سواء كانت فرحا أم عزاء أو “مولد”. وقد تطورت هذه المهنة عبر الزمان، وأصبحت هناك دور متخصصة للمناسبات مجهزة بأحدث التقنيات.
ومهنة الفراشة لها تقاليد راسخة، ومعروفة، تنظمها، وتحكمها، فأصحاب محلات الفراشة لا يمكنهم التعدى على أنشطة زملائهم من حيث النطاق الجغرافى، ولا يمكن لأحدهم أن يدعى أنه “الوحيد” فى مجاله، أو أنه “محل الفراشة الوطنى”. كما لم نسمع يوما، أن أحدهم تعدى نطاق عمله الخدمى، وتدخل فى شئون أصحاب الفرح مثلا، فلا يمكنه أن يوجه الدعوات لمن يريد، ولا يمكنه أن يقوم مقام أهل العريس فى الترحيب بالضيوف، ولا يمكنه أن يلعب دور المأذون، أو أن يتدخل فى اختيار العريس أو العروسة، ولا من حقه أن يقوم كما فى بعض الأفراح، بجمع “النقطة” لجيبه الخاص. ولا حتى أن يدعى أنه “صاحب الفرح”.
إلا أن المهنة خابت على أيدى البعض، وتعرضت للتخريب مؤخرا من الدخلاء عليها. فمثلا، وجدنا البعض منهم هذه الأيام، يدير المناسبات، بل، ويوجه الدعوات، ويقوم بالإعلان عن العقود والاتفاقيات، والمبادرات التى تخص أصحاب الشأن، ولا يخجل من التصرف، وكأنه “صاحب الفرح”، فى حين أنه فى حقيقة الأمر “سارق الفرح”. فلا هو طرف فى هذه العائلة، ولا تلك، ولا هو صاحب مشروع، ولا هو فاعل رئيسى فى الأحداث، إنما هو مجرد مؤجر للفرش، أو للقاعة، بل، ليس أكثر من “سمسار”، أو “طفيلى” يقوم بعملية إعادة التأجير، ويتربح من ورائها، فلا هو مالك للمكان، ولا هو مالك للنشاط، وإنما مجرد “شخص دخيل، متسلق على أكتاف الآخرين، مستفيد من المناسبة.
ما نتعجب له، أن أصحاب الفرح الأصليين تركوه وشأنه، ولم يوقفوه عند حده، ولم يحاولوا الاستغناء عن خدماته، ولا التخلص منه، ولا من محاولات قفزه إلى المسرح، وتدخله فى شئونهم، بل، وتركوا له الحبل على الغارب، لأن البعض منهم، وبكل أسف، توهم أن السر وراء تدخله فى كل كبيرة وصغيرة يعود لقدراته الخارقة على دعوة كبار الشخصيات إلى المناسبات التى ينظمها، وبعضهم يعتقد أنه يمكنه الاستفادة من تلك العلاقات، لذلك يجد نفسه مضطرا لدفع أموال طائلة على شكل إيجارات مبالغ فيها للقاعة، والبعض يدفع لمجرد الوجاهة، والاستعراض.
من حقك أن تفتتح محلا للفراشة، أو أى نشاط تجارى آخر، ولكن ليس من حقك السطو على مجهودات الآخرين، ولا على منجزاتهم، ولا على المشروعات، والمبادرات التى عكفوا أعواما على النهوض بها، ولا أن تنسب لنفسك دورا، أو نجاحا غير مستحق. وليس من حقك أن تقفز على الأكتاف، ولا أن تدعى البطولة، فأنت مفسد للفرح، ومكروه، وقمىء، والكثير يرفضونك، ولكنهم مضطرون للتعامل معك لأنك صاحب محل الفراشة الوحيد فى الحى الذى يعيشون فيه.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

Flexeril recreational uses
عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Isoniazid joint swelling
ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة الأهالي المصرية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.