حلوان توُدع العام بدماء أبنائها على أبواب الكنيسة.. الأسقف العام يحذر من الأفكار الملوثة بالدماء.. فى وداع الشهداء

أحد الأهالى استغاث من ميكروفون المسجد للاتصال بالشرطة والإسعاف

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 3 يناير 2018 - 1:40 مساءً
حلوان توُدع العام بدماء أبنائها على أبواب الكنيسة.. الأسقف العام يحذر من الأفكار الملوثة بالدماء.. فى وداع الشهداء

لم يغلق عام2017 صفحاته فى آخر ساعات السنة بسلام ودون مزيد من الدماء،، فالكل كان ينتظر أعياد الميلاد، فرحاً ومتخوفاً فى نفس الوقت؛ فرحاً بالعيد وما يحمله من فرحة بعام إنتهى بآلامه ومُره، ومتخوفاً من وقوع شهداء جدد بالكنائس، كما إعتاد الإرهاب أن يرتكب مثل هذه الأعمال الخسيسة قبيل وأثناء احتفالات العيد على مدار السنوات الأخيرة الماضية، بداية من نجع حمادي والقديسين بالإسكندرية، مروراً بالبطرسية بالعباسية وبكنيستي طنطا والإسكندرية، إنتهاءً بكنيسة مارمينا بحلوان الجمعة الماضي.. حيث شهد الجمعة الماضي حادث إرهابي جديد على كنيسة الشهيد مارمينا ومحل يملكه مسيحي بحلوان. وقد رفعت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية حالة الاستنفار القصوى على كل خدمات تأمين الكنائس عقب حادث استهداف كنيسة مارمينا.

فقد تعرضت كنيسة الشهيد مارمينا بالشارع الغربي بمدينة حلوان صباح الجمعة لإطلاق أعيرة نارية، تجاه الكنيسة من قبل مسلحين، ما أسفر عن استشهاد شخص من القوة الأمنية المكلفة بتأمين الكنيسة وثمانية من أبناء الكنيسة بالإضافة لعدد من المصابين بينهم أمين شرطة من قوة تأمين الكنيسة. كما تعرض محل أجهزة منزلية بمنطقة المشروع بحلوان، مملوك لشقيقين مسيحيين، لاعتداء آخر ما أدى إلى استشهاد شخصين أشقاء. وتمت صلاة الجنازة للشهداء مساء نفس يوم الحادث بمطرانية العذراء مريم بحلوان، وتم دفن الشهداء جماعياً فى مدافن دير الأنبا برسوم بمدافن 15 مايو، وأقيم العزاء الشعبي بالمطرانية اليوم التالي فى حضور الأهالي والجيران وعدد من مسئولي المنطقة وأباء الكهنة بالكنائس المحيطة.
بداية الحادث خارج الكنيسة
بعد إنتهاء صلاة القداس الإلهي يوم الجمعة الماضي، بكنيسة الشهيد مارمينا والبابا كيرلس بالشارع الغربي بحي حلوان، وقبيل خروج المُصلين من الكنيسة بدقائق، وبحسب شهود العيان؛ ففى تمام العاشرة و40 دقيقة صباح ذلك اليوم سمع الأهالي صوت طلقات نارية فى الشارع، بعدها ظهر مُسلح واحد فقط –وليس أكثر من ذلك كما قال البعض وهو الذي أسقط شهداء ومصابي الكنيسة- يستقل دراجة نارية ويحمل بندقية يرتدي خوذة رأس، وقميص واقي من الرصاص وبه كمية كبيرة من الطلقات النارية، ويحمل شنطة على كتفه، وللوهلة الأولى توقع المارة أن الشخص من قبل قوات الأمن، خاصة وأنه يقف أمام الكنيسة بحرية تامة، إلى أن بدأ فى إطلاق أعيرة تجاه واحد من أمناء الشرطة المكلفين بتأمين الكنيسة بكشك الحراسة وإصابة سيدتين أمام الكنيسة معهم بصحبتهم فتاة صغيرة أثناء دخولهم الكنيسة، فى هذه الأثناء بدأ المواطنون القريبون من الكنيسة فى التخفى والتراجع خوفاً من إصابتهم من المسلح… القس بولس، راعي الكنيسة أكد لـ”الأهالي” بعد سماع إطلاق النيران وقبيل نزول المصلين من الكنيسة بالدور العلوي، قمت بغلق الكنيسة على المصلين وكان نسبة كبيرة منهم من أطفال كانوا فى مدارس الأحد، وبعد وصول الأمن والتأكد من القبض على الإرهابي تم إخراج المصلين واحدا تلو الآخر.
تخفى ومطاردة
من جانبه يروى المواطن عبدالله أحمد، أحد شهود العيان أمام الكنيسة والذي كان متواجدا منذ بداية الحادث؛ أنه تدخل بعد سقوط أمين الشرطة والسيدتين، لإنقاذ الطفلة التي أصابها الذعر بعد سقوط والدتها التي جلست تصرخ بجوارها، وتم تأمينها خلف سيارته. ويقول إنه فى هذه الأثناء قام المُسلح بالتجول ذهاباً وإياباً أمام الكنيسة فى حرية تامة، وفى هذه الأثناء وبعد سقوط أمين الشرطة الأول قام زميله الآخر بغلق باب الكنيسة الزجاجي، بعدها قام المسلح بإطلاق النار صوب الباب بشكل عشوائي وهو ما أسقط الشهداء داخل الكنيسة المتواجدين خلف الباب ومنهم أمين الشرطة الثاني.
نقل المصابين
يروي عبدالله شهادته والتي سجلها مع النيابة العامة حول الحادث: “بعد الإطمئنان على الفتاة الصغيرة ذهبت للإطمئنان على السيدتين، وفوجئت بالمسلح قام مرة ثانية تجاهي، وقام بإطلاق النيران بشكل عشوائي تجاهي وتجاه زوج واحدة من الشهيدتين، وقمنا بالإحتماء خلف السيارات المتراصة بجوار بعضها أمام الكنيسة، وتسللنا حتى وصلنا أمام باب الكنيسة حيث سقوط أمين الشرطة الأول وحاولنا التعامل مع الإرهابي بسلاح الشرطة وقمنا بتركيب أجزائها فى محاولة لتقليل الخسائر، وتم إطلاق الأعيرة النارية صوبه على بعد 50 – 60 مترا، وبعد نفاد الذخيرة التي بحوذتنا وشعر المُسلح بذلك وبدأ يبحث عنا، ولكن قمنا بالتستر منه حتى خرج من شارع الكنيسة واختفى هناك إلى أن تم التعامل معه وإصابته من قبل مواطنين آخرين، بعدها قمنا بالعودة للكنيسة لنقل المصابين للمستشفى”.. يستكمل عبدالله: “قمت بنقل المصابين فى سيارتي الخاصة (ربع نقل) إلى مستشفى النصر، وبعدها قمت بنقل أميني الشرطة إلى المستشفى. وأثناء عودتي وجدت المُسلح مُصابا بطلق ناري فى قدمه وكتفه من أحد الأهالي عند مدرسة أم المؤمنين بالشارع الغربي وهي تبعد ثلاثة شوارع عن الكنيسة، يعني الإرهابي تجول بسلاحه كل هذه المسافة دون توقف. وتجمع الأهالي حول المُسلح، وسمعنا فى هذه الأثناء أيضاً طلقات نارية فى المحيط، وبدأ الأهالي فى الإختباء خوفاً من وجود إرهابيين جدد. وبعد إصابة المُسلح طلب أحد المواطنين المتجمهرين حوله بأن يتركوه، ولكن رفضنا ذلك لأنه لازال حيا، وهو من يملك كل أدلة الحادث ويجب إنقاذه، وخوفاً من هروب المُسلح انتظرنا سيارة الشرطة التي جاءت لموقع الحادث وقامت بالقبض عليه. وأثناء وقوع المُسلح على الأرض وجدت بحوزته قنبلة صوت قام بإخفائها داخل “كوع مساورة المياه” وبها الفتيل والبارود ونقلتها الشرطة أيضاً. وبعد وصول سيارة الشرطة لقسم حلوان، قمت بحمله من داخل السيارة إلى داخل القسم، ثم قمت بالعودة للكنيسة وكانت الشرطة والإسعاف قد وصلت لموقع الحادث”.
مواطن استخدم ميكرفون المسجد
بالإضافة لـ”عبدالله” هناك آخرون كان لهم أدوار بطولية لوقف مزيد من الشهداء والسيطرة على الأوضاع،، أيمن صديق صاحب ورشة نجارة أمام الكنيسة، قال إن أمين الشرطة محمد السيد أسرع لغلق باب الكنيسة بعد بدء استهداف زميله، بالرغم من استمرار الإرهابي بأطلاق الرصاص صوبه. أما الحاج مصطفى محمد أحد أهالي حلوان، والذي سارع إلى الدخول لمسجد الدسوقي الواقع خلف الكنيسة، واستخدم الميكرفون لحث الأهالى على الدفاع عن الكنيسة أثناء الهجوم عليها. ونادى الناس بالنزول والدفاع عن الكنيسة والاتصال بالشرطة والإسعاف لأن الإرهابي، وأكد الحاج مصطفى أن الإرهابي لم يفرق بين مسلم ومسيحى وهو يطلق النار بشكل عشوائي تجاه من يقابله فى الشارع.
أصاب الإرهابي وشل حركته
الشيخ صلاح الموجي، قام بإصابة الإرهابي الذى هاجم كنيسة مارمينا بحلوان، واستطاع شل حركته. ويروي “صلاح” كيفية تمكنه من الإرهابي، حيث انتظر صلاح سقوط الإرهابي على الأرض بعد إصابته فى قدمه، ثم قام بأخذ السلاح منه وضربه على رأسه حتى يفقده الحركة والوعي. وقال “إنه كان مختبئا خلف كشك بجانب الطريق بسبب الأعير العشوائية، بعد مقتل المسيحيين أمام الكنيسة”. وقال “إن المسلح كان يتحرك بشكل طبيعي فى الشارع، والناس غلابة محدش قدر يقف قدام ضرب النار”. وأكد أنه استطاع التعامل مع ماسورة السلاح وكان بداخلها طلقة واحدة، ولكنه استطاع التعامل مع السلاح بحكم خبرته أثناء خدمته العسكرية بالقوات المسلحة، وقال: “قمت بشل حركة الإرهابي بجسمي كاملاً حتى لا يستطيع الحركة”. وأكد أن جميع الأهالي فى حي حلوان يتعاملوا معاً كإخوة ولم يحدث ان وقعت أحداث طائفية بينهما.
صوتنا بح فى تجفيف منابع الإرهاب
وفى وادع الشهداء مساء الجمعة، قال الأنبا رافائيل أسقف عام كنايس وسط القاهرة، “انتهى الكلام، وبح الصوت، كلنا نتساءل حتى متى هذا المسلسل المؤلم المُهين.. الكنيسة قالت ليست المعالجة الأمنية هي الحل، فحتى رجال الأمن البواسل قتلوا. المشكلة فى العقول الملوثة المتعفنة بالأفكار، المشكلة ليست فى من يحمل السلاح ولكن فى من أقنعه بهذا الأفكار. مهما حاول الأمن أن يمنع فالفكر فى العقول، وقد بح صوتنا فى تجفيف منابع الإرهاب”.
وتابع الأسقف العام “المشكلة ليست فى إرهابي يُقتل، لأن عندهم كثير من هذه النفوس الضعيفة، ولا المشكلة فى إرهابي يُقبض عليه، حتى لو واحد حٌكم عليه بالإعدام فهناك الكثير منهم، المهم فى العقول التي تُدبر هذا الإرهاب.. القضية ليست تخصنا نحن المسيحيين فقط، فنحن نعرف مكانة شهدائنا ونمدحهم، فنحن أمام عقول العنف والتعصب والكراهية، ونترك من غيب له فكره وعقله، فمنذ السبعينيات هناك عقول تشكلت على هذا الفكر، فماذا ننتظر لمعالجة الإرهاب، فهل ينفع مصر أصل الحضارة، أن تصدر الإرهاب للعالم كله؟”.
أهم مشكلة تواجه مصر، هي المعاقل التي تبث العنف والكراهية، لابد من وقفة حاسمة أمام هذه الأفعال، كل مره نقف نصلي ونتمنى أن تكون المرة الأخيرة، وكما أن دور الكنيسة الصلاة ومساندة الخطاة، لكن هناك دور على التعليم والإعلام وتجديد الفكر للمواجهة (البلاد المحيطة بنا سبقتنا واحنا لسه بنقتل الناس). يجب أن ينتبه الجميع وإلا الخطر سيأكل الأخضر واليابس. فدماء الشهداء هي بذور للكنيسة، أرجو ان نرفع قلوبنا بالصلاه لكي يقبل الله هذه النفوس.
قصص عن شهداء مارمينا
لم يعرفوا يوماً أنهم سيكونون محط أنظار الكاميرات وأن يظهروا على شاشات التليفزيون، ليكونوا شهود عيان على حادث مأساوي راح ضحيته تسعة شهداء من أبناء الوطن، معظمهم كانوا خارجين من الكنيسة أثنان منهم كانوا فى محل عملهم، وآخر كان يقوم بتأدية خدمته. الشهيد الأول كان عم “وديع” وزوجته مدام “إيفيلين” كان أول الذين استشهدوا حيث استهدفه الإرهابي بينما كانوا يجلس أمام محله “العجايبي” أمام الكنيسة، عم وديع رجل مُسن و”مقعد” على كرسي متحرك، واستهدفه الإرهابي بطلقة فى رأسه أودت بحياته على الفور. ويروي أيمن صديق صاحب ورشة نجارة أمام الكنيسة، قائلاً “فتحت الورشة فى الساعة الحادية عشر إلا ثلث، خرجت على صوت الرصاص من برة لقيت عم وديع أول واحد اضرب فى دماغه، كان حاطط كرسي وقاعد”.
أما شنودة، شاهد عيان قال “إنه لمدة 40 دقيقة والإرهابي ظل يتحرك بحرية فى الشارع ويطلق الأعيرة النارية، وأمناء الشرطة بذلوا مجهودا كبيرا لإنقاذ الوضع، أحدهم رغم إصابته أسرع لإغلاق باب الكنيسة ومنع سقوط مزيد من الشهداء.
قالت له بسم الصليب
قامت بمساعدة الإرهابي بعد سقوطه على الأرض، وقالت “بسم الصليب عليك، قوم”.. نرمين صاديق الشهيدة أثناء خروجها من الكنيسة حاولت مساعدة الإرهابي المسلح بعد سقوطه من على الموتسيكل أمام الكنيسة، وكان معها إبنتيها وصرخت لمساعدته “بسم الصليب حصل لك حاجة؟” فما كان من الإرهابي الذي بمجرد رؤيته للصليب على رقبتها، قام وسحب سلاحه وأمطرها بوابل من الرصاص. وصرخت الأم فى بناتها نسمة كارين “إجروا انتوا”..
والدة نرمين قالت وعيونها تمتلئ بالدموع: “لن ارتاح الا بعد إعدام الإرهابي.. نرمين كانت وحيدتي على خمسة أولاد ولديها بنتين الأولى نسمه وعمرها 12 عاما، وكارين 6 سنوات، وقتلها الإرهابي بالرغم من أنها حاولت مساعدته عندما رأته يسقط من الموتوسيكل، وفور رؤيته للصليب قام بإطلاق ستة أعيرة نارية أنهت على حياتها”.
شقيقان أطلس استشهدوا
على بعد 10 دقائق بالسيارة، كان حادث استشهاد الشقيقين (عاطف وروماني) داخل محل عملهم لبيع الأدوات الكهربائية بشارع أطلس، وذلك قبيل الهجوم على كنيسة مارمينا بالشارع الغربي. تجولت “الأهالي” بالشوارع المحيطة بالواقعة، ولم يكن هناك حديث بين الأهالي من كل الأعمار شباب وأطفال وأباء، وسيدات يقفن معاً فى الشارع والسوق؛ فالكل هنا يحكي عن مقتل عاطف وروماني الشباين اللذان اختطفها الإرهاب فى غمضة عين دون سابق إنذار وقبل أن يودعوا أهلهم وفلذات أكبادهم..
وبحسب شهود العيان ففى العاشرة والنصف صباح الجمعة، وإذا بشخص يستقل دراجة نارية ومرتدياً خوذة وقناعاً أسود، أخرج بندقية آلية من صندوق دراجته، وبدأ بإطلاق النيران بشكل كثيف تجاه معرض أدوات كهربائية المملوك للشقيقين عاطف وروماني. سقط أولاً عاطف الشقيق الأصغر، وبعد محاولات للدفاع عن النفس سقط روماني جثة هامدة بجوار شقيقه.. ولم يستطع الأهالي الإمساك بالإرهابي بسبب إطلاقه أعيرة نارية بكثافة صوبهم وهم غير مسلحين أو مستعدين. وعلى هامش الإعتداء على محل القبطيين، قال أحد الأباء الكهنة إن أحد الشهيدين أخبره منذ أسبوعين بأنهم وجدوا على محلهم علامة، وأن هناك تخوفا من أن يكون هذا تهديدا مباشرا من قبل متطرفين، فما كان من كاهن الكنيسة إلا أن طالبهم بالصلاة.
وفى اليوم التالي لوحظ قيام المحلات المحيطة بمحل عاطف وروماني، بتركيب كاميرات مراقبة لتأمين محلاتهم ومنازلهم بعد الإعتداء الأخيرة.
ومن مفارقات القدر أن عماد عبدالشهيد، أحد شهداء كنيسة مارمينا بحلوان، استشهد أثناء خروجه من الكنيسة بعد إنتهاء صلاة قداس الذكرى السنوية لوفاة إبنه الذي توفى قبل عام، حيث تلقى رصاصة وهو حاملاً لصورة نجله فى مدخل الكنيسة، واستشهدت أيضاَ شقيقته صفاء فى نفس اليوم. ويروي شقيق الشهيدين إنه أثناء خروجه من السيارة بمحيط الكنيسة شاهد الإرهابي يطلق النيران تجاه أفراد تأمين الكنيسة وتبادل أمينا الشرطة المكلفان بالحراسة النار معه، وبعد دقائق استشهد أمين الشرطة، ووجد شقيقته على الأرض جثة هامدة أمام الكنيسة، ثم قام بحمل سلاح أمين الشرطة الشهيد فى محاولة لإصابة الإرهابي ووقف استهداف الأبرياء، وبدأ فى إطلاق النار صوب الإرهابي لإبعاده، إلى أن تدخل العميد أشرف عبدالعزيز، مأمور قسم حلوان وأطلق النيران تجاه الإرهابي وأصابه فى قدمه وتم القبض عليه.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة الأهالي المصرية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.