نبيل زكى يتحدث إلى «الحياة اليوم» عن التاريخ الوطنى للكنيسة: المسيحيون شاركوا المسلمين جميع الثورات من القرن «18» وحتى «21»

رفضوا التدخل الأجنبى واللعب بورقة الأقباط وأحبطوا مخطط إرسال بعثات تبشيرية إلى البلاد

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 10 يناير 2018 - 1:21 مساءً
نبيل زكى يتحدث إلى «الحياة اليوم» عن التاريخ الوطنى للكنيسة: المسيحيون شاركوا المسلمين جميع الثورات من القرن «18» وحتى «21»

Vermox gy??gyszer
لماذا يكره شياطين التطرف الأعمى وقادة الإرهاب.. الكنيسة المصرية؟ السبب أنها كنيسة وطنية، والإرهابيون يجاهرون بالعداء لفكرة الوطن والوطنية ولا يشعرون بأي انتماء لمصر، ومما يساعد على تسهيل مهمتهم أنه لا توجد فى مناهج التعليم تلك الحقائق التاريخية حول الجذور المصرية الخاصة للكنيسة المصرية وتاريخها الوطني.
قال نبيل زكي، رئيس مجلس إدارة الأهالي والمتحدث الرسمي لحزب التجمع، إن الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وأكثر الرؤساء فهما لطبيعة العلاقة بين أبناء نسيج الوطن الواحد، ويدرك أن الكنيسة أكثر مؤسسة شعبية مستقلة فى مصر من الناحية التاريخية، حيث إنها حصن الوطنية المصرية، فأقباط مصر والكنيسة المصرية الوطنية منذ تأسيسها من حوالي 2000 سنة، كانوا يرفضون أي تدخل أجنبي فى شئون مصر، وأي محاولة للتدخل فى شئون الأقباط، وأيضا أي محاولة للوصاية الدينية الخارجية على الكنيسة المصرية، فكل المحاولات لإرسال بعثات تبشيرية أجنبية فى مصر، أحبطها البطاركة المصريون.
تاريخ وطني
وأضاف خلال تصريحاته لبرنامج “الحياة اليوم” المذاع على قناة “الحياة” مساء السبت الماضي، أن المسيحيين شاركوا فى جميع الثورات مع المسلمين جنبا إلى جنب فى القرن الثامن عشر والقرن التاسع عشر، وآخرها ثورتا يناير ويونيو، مبينا أنه لأول مرة فى تاريخ الكنائس فى العالم يتجرأ ممثل الكنيسة المصرية “ البابا شنودة “، ويعلن مقولته الدينية الشهيرة، والتي تعتبر صفعة على كل المعتدين والمغتصبين لأراضي عربية، وأنه ليس صحيحا ما تدعيه اسرائيل من أن اليهود شعب الله المختار ذلك أنه ليس لله شعب معين خاص به دون شعوب الأرض ليكون “المختار”.
وتابع أن البابا رفض أن يذهب المسيحيون إلى القدس إلا مع أشقائهم المسلمين، موضحا أن البابا يؤنس “الثالث عشر”، كان له موقف شهير فى القرن الـ19،عندما علم أن أسيوط، بها بعثات تبشريه أجنبية، تأخذ الأطفال وتسفرهم إلى أوروبا، لتلقينهم باب الكنائس الأجنبية، ألغى البعثات بالكامل بنفسه، وأعلن أن أي شخص ينتمي إلى تلك البعثات،ستعاقبه الكنيسة.
وتابع أن مواقف الكنيسة كثيرة ولا تحصى، فمصر ليست وطنا نعيش فيه بل وطن يعيش فينا، وأيضا مقولة البابا توا ضرس “مصر بلا كنائس أفضل من كنائس بلا مصر “، مؤكدا أن الجهلة المتطرفين والإرهابيين لا يعرفون تاريخ الكنيسة الوطني، وهذه هي الكارثة، أنهم يتصورون أن الأقباط جالية أجنبية فى مصر وليست لهم جذورهم الراسخة فى هذا الوطن.
صفعة
وأضاف أن ما حصل بالكاتدرائية الجديدة ليلة عيد الميلاد المجيد بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، يمثل صفعة مدوية لكل من يريد التدخل فى الشئون الداخلية لمصر، لأننا نعلم المناورات التي يقوم بها الكونجرس الأمريكي الفترة الحالية، ومحاولات التطفل البائسة على الشأن المصري.
وقال إنه من المؤسف أن هؤلاء الذين يدعون انهم يدافعون عن مستقبل المسيحيين فى مصر، هم من دعموا خلال السنوات الماضية “ المنظمات الإرهابية “ بالمال والسلاح والتدريب فى سوريا، وهذه المنظمات هي من طردت المسيحيين فى العراق، ودمروا قرية معلولا، أقدم قرية مسيحية فى العالم، حيث إن الإدعاء بأنهم حماة الأقليات والأديان، أكذوبة كبرى.
وتابع أنه لا يجب الاندهاش من المواقف الأخيرة لأمريكا من محاولة التدخل فى شئون المسيحيين المصريين والحديث عن حقوق الإنسان، فهم من قتلوا مليون مواطن فى مدينتي هيروشيما وناجازاكي اليابانيتين بقنبلتين ذريتين بلا مبرر عسكري، و2 مليون فى فيتنام، ومليون كوري، وأخرها مليون عراقي أثناء الغزو العراقي، بأكذوبة حيازة العراق لأسلحة الدمار الشامل.
وأشار إلى أن ترامب يهدف إلى إخلاء القدس من المسيحية، متسائلا: “ماذا عن مصير المسيحيين فى القدس؟”، مؤكدا أنه يتم تهجير المسيحيين فى القدس منذ الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، حيث تقوم شركات دولية تدفعها شركات أمريكية، بعرض وظائف عديدة وبمرتبات مغرية على المسيحيين بالقدس، لإخلائها منهم.
الموقف الأمريكي
وأوضح أنه لا يجب الاندهاش من الموقف الأمريكي الأخير حول القدس، لافتا إلى أن أمريكا تعتبر أن مصر بعد ثورة 30 يونيو تشكل عقبة أمام مخططات خطيرة يتم وضعها لرسم خريطة الشرق الأوسط، وتحويلها إلى دويلات وإمارات وكيانات متطرفة “مذهبية وطائفية وعرقية” متصارعة، بحيث تكون إسرائيل أقوى دولة فى المنطقة.
وأكد أن أمريكا دائما تدعى أنها تقف خلف الحريات والدولة المدني، متسائلا: “ فلماذا تقف خلف إسرائيل، والتي تطالب العرب بالاعتراف بها كدولة دينية؟ “، فمن المفترض أنهم ضد التطرف الديني وضد الخلط بين الدين والدولة.
وعن كيفية تسويق الكنيسة للعالم، قال إن مصر أقدم دولة فى التاريخ، وفتحت أبوابها لعدد كبير من الأنبياء سواء فى الدين الإسلامي أو المسيحي أو اليهودي، معبرا عن سعادته بالمشروع السياحي الخاص برحلة العائلة المقدسة، فهذا المشروع سوف ينجح بشكل كبير، ويمكن أن يجذب العديد من السياح، فقديما لم يكن هناك اهتمام يتعلق بالدين المسيحي، فى ظل عدم وجود الدولة المدنية، أما الآن فنحن فى دولة مدنية ديمقراطية حديثة، وبالتالي أصبح هناك اهتمام بالكنسية.
تجديد الخطاب
وأشار إلى أنه لم يحدث من قبل فى تاريخ مصر، أن طالب رئيس الجمهورية أكثر من مرة، بتجديد الخطاب الديني كما فعل الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدا أن مصر بحاجة إلى ثورة وليست فقط تجديد فى الخطاب الديني، وكذلك فى الثقافة والإعلام ومناهج التعليم والآداب والفنون، وبالتالي القدرة على تسويق مصر كأرقى دولة فى العالم، فيوجد بها أقدم الحضارات، التي علمت البشرية فنون العمارة والهندسة والطب والفلك و أنواع العلوم كافة.
وروى “زكى” موقفا حدث مع الباب شنودة، بعد حصول نجيب محفوظ على جائزة نوبل، حيث كان يوجد صديق مشترك بينه وبين البابا شنودة، وطلب منه أن يبلغ الأديب “محفوظ” بأن البابا يريد زيارته فى منزله، لتهنئته، فرفض الأديب قائلا: “أنا اللي أروحله وأخذ بركاته”، وانتهت المفاوضات، بذهاب الأديب للبابا شنودة، فى وسط استقبال حافل بعدد كبير من الأساقفة لاستقباله، موضحا أنه بعد السلام والتحية، سادت حالة من الصمت على الجميع، فتقدمت قائلا: “ أن شخصيات نجيب محفوظ كلها، جسدت الوحدة الوطنية “.
إقتراح
وهنا انطلق البابا شنودة يتحدث، وقال إنه اقترح على الرئيس الراحل أنور السادات،امتناع خروج الطالب المسيحي مع حصة الدين الإسلامي والعكس، لان ذلك يولد لدي الطلاب الشعور، بأنهم كيانات منفصلة وليس كيانا واحدا، وان الحل لذلك هو عمل كتاب يحتوى على المشتركات وهي كثيرة بين الدين الإسلامي والمسيحي “ الأخلاق، الحياة الأخرى، الوصايا العشر”، ولكن السادات أهمل هذه الفكرة ولم تدخل حيز التفكير حتى الآن.
وطالب جموع المصريين بضرورة المعرفة الجيدة لتاريخ بلادهم، لأنه تلك هي الوسيلة لتعميق الشعور بالانتماء الوطني، وبالتالي إنتاج جيل يعرف قيمة وطنه ويعرف متى دخلت المسيحية مصر، موضحا أن هناك علاقة تاريخية أزلية بين المسلمين والمسيحيين فى مصر منذ عهد عمرو بن العاص وحتى الآن.
وأكد أن هناك تزويرا كبيرا فى التاريخ، فقديما كان المسلمون يدفعون الجزية مثل المسيحيين، فالأقباط والمسلمون كانوا على قدم المساواة حتى فى المعاناة، متمنيا أن يخرج الزائر من كاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الإدارية، بحصيلة من الثقافة، تعمق لديه الشعور بقيمة الانتماء لهذه البلد.
مطلب
وأعرب عن أمله، فى أن تضم كاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الإدارية وقال إنه كانت كل الوثائق والمخطوطات والكتب، التي تتعلق بتاريخ المسيحيين فى مصر وعلاقتهم بالمسلمين، وقال انه كانت هناك مكتبة ضخمة بالدير المحرق، وفى بعض عصور الظلام القديمة، هدمت وكانت تضم كتبا من أعظم كتب التراث، مؤكدا على أن الكنيسة لديها العديد من الوثائق والمستندات والمراجع المتعلقة بتاريخ مصر.
كما طالب بضرورة مواكبة التطور فى فهم معنى المواطنة كما قالها الرئيس بكلمته فى عيد الميلاد المجيد، فقد حان الوقت لتطبيقها، فبدون الانتماء الوطني لا يمكن بناء الأمم وإحداث طفرة اقتصادية وعلمية.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

Depression medicatin online testing
عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Zyban sigara b?±rakma ilac?± fiyat?±
ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة الأهالي المصرية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.