المحليات..البوابة الأولى للفساد فى مصر!!.. 10 سنوات من الغياب والقانون مازال حبيس الأدراج

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 10 يناير 2018 - 1:45 مساءً
المحليات..البوابة الأولى للفساد فى مصر!!.. 10 سنوات من الغياب والقانون مازال حبيس الأدراج

تحقيق: محمد صفاء الدين

مازال الجميع ينتظر صدور قانون المحليات الذي تأجل مناقشته فى مجلس النواب من دور الانعقاد الثاني إلى دور الانعقاد الثالث فى ظل إشارة التوقعات إلى أن انتخابات المحليات ستجري فى 2017 العام الذي مضى دون مناقشة قانون انتخابات المحليات فى مجلس النواب الامر الذي مازال يثير الجدل على الساحة السياسية من تأخير صدور هذا القانون.
10 سنوات
لم تجر انتخابات المحليات منذ 2008 وحتى الآن،أي منذ 10 سنوات بسبب قيام الثورة المصرية فى 25 يناير 2011، والتي على أثرها أصدر المجلس العسكري قانونا بحل المجالس المحلية وتشكيل مجالس مؤقتة لحين صدور قانون جديد للمحليات.
وكانت الانتخابات المحلية كانت حكرا على الحزب الوطني الديمقراطي، الذي سيطر عليها بنسبة كبيرة طوال سنوات وجوده فى السلطة، وكانت آخر انتخابات محلية أجريت فى عام 2008 بلغ عدد مقاعدها 52 ألف مقعد، وكان الحزب الوطني يستحوذ على 70% من المقاعد بالتزكية.
رأس الأولويات
إصدار قانون المحليات بحسب تصريحات البرلمان المصري على رأس الأولويات فى دور الانعقاد الثالث الذي بدأ فى أكتوبر 2017 ولكن القانون لم يخرج حتى الآن مضت 7 سنوات منذ حل مجالس الادارة المحلية ومضت شهور على انتهاء لجنة الإدارة المحلية بالبرلمان من قانون المحليات، ورفع التقرير الخاص بالقانون لهيئة مكتب مجلس النواب تمهيدا لمناقشته، إلا أن دور الانعقاد الثالث لم يشهد أي جديد يذكر فى إصدار هذا القانون.
تساؤلات مشروعة
عدم مناقشة القانون، رغم انتهاء لجنة المحليات من اعداده بفتح المجال للتساؤلات عن أسباب تأخير خروج القانون الذي أكتمل وهل يماطل البرلمان فى مناقشة القانون الذي ينتظره جميع الاحزاب التي ستشارك فى الانتخابات المحلية الأمر محير فى ظل استعداد معظم الأحزاب السياسية للانتخابات المحلية بتأهيل وتدريب المئات من الشباب، بجانب وضع قوائم بأسماء الشباب بالمحافظات استعدادًا للانتخابات رغم عدم معرفتهم بنظام الانتخابات الذي سيتضمنه القانون، سواء بالقوائم المغلقة أو المفتوحة على مستوى المحافظة، إلَّا أن الأحزاب تستعد بعيدًا عن شكل القانون.
دعم اللامركزية
قانون المحليات حبيس الأدراج على دعم اللامركزية المالية والإدارية والاقتصادية فيعطى لقيادات المحليات الحرية فى التصرف بجانب المسئولية الملقاة عليهم جراء الرقابة الشعبية من قبل المجالس المحلية المختلفة، حيث يحق لرئيس الوحدة والمستويات الأعلى التصرف وإصدار القرارات، طالما كانت فى الصالح العام على عكس السابق التى كانت تستلزم أن يكون هناك مزيد من الوقت للحصول على الموافقات لأى قرار مما يؤدى فى النهاية إلى تعطل الكثير من القرارات بما يؤدى بالضرر على المواطنين، لأن المركزية تتسبب فى العجز على اتخاذ القرارات لتراجع حجم الإنجاز، وانتشار البيروقراطية فى تنفيذ القرارات.
سحب الثقة
وينص القانون على حق أعضاء المجالس المحلية المنتخبة سحب الثقة من المسئولين والمحافظين، حيث تقديم الأسئلة، وطلبات الإحاطة، وطلبات المناقشة العامة، والاقتراحات، وبالإضافة إلى الاستجوابات حيث يجوز لعدد لا يقل عن ربع أعضاء المجلس المحلى للمحافظة أو المركز توجيه استجواب للمحافظ أو نوابه، وذلك لمحاسبتهم عما يدخل فى اختصاصاتهم، وللمجلس المحلى بعد مناقشة الاستجواب و ثبوت مسئولية من وجه إليه الاستجواب أن يقرر سحب الثقة منه بأغلبية ثلاثة أرباع أعضاء المجلس المحلى وفى هذه الحالة يجب إبعاد من تثبت مسئوليته عن موقعه، فإذا كان من ثبتت مسئوليته هو المحافظ أو أى من نوابه يرفع الأمر لرئيس الجمهورية لاتخاذ ما يراه بشأنه، وهى من الأمور الجديدة التى نص عليها القانون الجديد.
صلاحيات
وأعطي القانون صلاحيات كاملة للمحافظين تمكنهم من أداء عملهم على الوجه الأمثل، بداية من التفتيش على الأجهزة التنفيذية للوحدات المحلية فى نطاق المحافظة والمرافق الخاضعة لاشرافها، واتخاذ جميع الإجراءات التى تكفل الرقابة على أعمال الأجهزة المحلية، والتصرف فى الأراضى المعدة للبناء المملوكة للدولة والوحدات المحلية فى المحافظة.
تأخير حكومي
وقال عبد الحميد كمال، عضو مجلس النواب عن حزب التجمع، إن تأخير صدور قانون المحليات والانتخابات التي لم تقم من 10 سنوات وحتى الآن لا يوجد مجالس محلية منتخبة بعد حلها منذ 7 سنوات، يجعل الأمر ضروريا لصدور قانون الادارة المحلية الجديد بسبب كثرة مشاكل المحافظات والعشوائيات والاوضاع التي ساءت كثير ولكن انتخابات الرئاسة القادمة أحد أسباب تعطيل صدور القانون.
وأضاف كمال لـ«الأهالي» أن هناك أولويات تشريعية أجلت صدور القانون الذي كان من المفترض أن يصدر فى 2017 لتقام الانتخابات عقب صدور القانون مباشرة ولكن تأخر الحكومة فى ارسال القانون أجل صدور القانون الى الآن ومع قدومنا على انتخابات الرئاسة لا يمكن أن يصدر القانون إلا بعد الانتهاء من الانتخابات الرئاسية فى مصر حيث أنه لا يمكن أن تجري انتخابات المحليات مع انتخابات الرئاسة أو قبلها لان الاستعدادت للانتخابات الرئاسية تكلف الدولة الكثير، بالاضافة إلى أن العدد المتوقع ان يتم ترشيحه فى انتخابات المحليات قد يصل الى نصف مليون مرشح ولذلك لا يمكن أن تعقد المحليات هذا العام.
الرئاسة
قال أحمد سليمان خليل، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة التنمية المحلية بالبرلمان، إن قانون المحليات جاهز للمناقشة فى الجلسة العام لمجلس النواب بعد أن انتهت لجنة الادارة المحلية من مناقشته ولكن تم تأجيله لوجود قوانين أخرى كان لها الأولوية فى النقاش كقانون الاستثمار الجديد وقانون التأمين الصحي وقانون حماية المستهلك وغيرها من القوانين التي ناقشها مجلس النواب الفترة الماضية.
وأضاف سليمان لـ«الأهالي» أن البلد ستشهد الفترة القليلة القادمة انتخابات الرئاسة ولذلك يتم تعطيل مناقشة القانون لانه فى حال اقراره فى الايام القادم لابد أن تعقد الانتخابات المحلية عقب هذا الاقرار واعتقد أن انتخابات الرئاسة تؤجل إقرار القانون إلى بعد الانتهاء منها.
وعن إشكالية شكل الانتخابات المحلية والنظام الانتخابي بها أوضح ان اللجنة الاقتصادية توصلت إلى أن يكون 75% للقائمة و25% للفردى بقانون الإدارة انتخابات، ولكن من الممكن أن يتم تعديل ذلك فى الجلسة العامة لمجلس النواب إذا رأي أن التعديل واجب.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة الأهالي المصرية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.