600 مليون جنيه خسائر 11 شركة أدوية حكومية.. د. كريم كرم: الحل يبدأ من التزام الجهات الحكومية بدفع المستحقات.. د. على عوف: المنافسة فى السوق الدوائى المصرى غير عادلة

د. صبرى الطويلة: مطلوب التوازن بين البعد «الاجتماعى والاقتصادى والأمنى»

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 7 فبراير 2018 - 3:02 مساءً
600   مليون جنيه خسائر 11   شركة أدوية حكومية.. د. كريم كرم: الحل يبدأ من التزام الجهات الحكومية بدفع المستحقات.. د. على عوف: المنافسة فى السوق الدوائى المصرى غير عادلة

Zofran canada
لا تزال شركات الأدوية التابعة للقطاع العام تبحث عن حل لأزماتها المتتالية، خاصة مسلسل الخسائر، الذي تتعرض له خلال السنوات الأخيرة باستمرار، بعد رفع أسعار الأدوية للمرة الثالثة على التوالي، حيث انخفضت نسبتها فى السوق المحلي إلى 4.8 % فقط، بعدما كانت تسيطر على أكثر من 80 % من الإنتاج، مما يهدد مسيرة استمرار الشركات فى الإنتاج..فسيطرة أباطرة صناعة الدواء على السوق المحلي،ساعدت على تدهور الأوضاع بها بشكل كبير، وتحقيق أرباح فادحة من خلال ضرب الشركات الحكومية وإفساد خططها للتطوير وإعادة الهيكلة.هذا ما جرى نقاشه فى اجتماع جمع بين وزير قطاع الأعمال العام خالد بدوي،ومسئولين عن “القطاع”.

Xenical forum
طلب وزير قطاع الأعمال العام من إدارة الشركة القابضة للأدوية والكيماويات والمستلزمات الطبية، إحدى شركات وزارة قطاع الأعمال العام، بوضع تصور عاجل بشأن الشركات الخاسرة، مع ضرورة بيان جدوى أي استثمارات جديدة قبل ضخها فى الشركات المتعثرة، وأوصى “الوزير” رئيس الشركة القابضة للأدوية محمد ونيس بمتابعة الموقف الحالي للشركات التابعة، وابراز التحديات التي تواجهها وسبل مواجهتها.
تكليف
كلف “الوزير” إدارة الشركة القابضة بضرورة إعادة النظر فى أسباب تعثر بعض الشركات من كل النواحي الإدارية والفنية والمالية والتسويقية، ووضع خطة متكاملة تعتمد على أساليب غير نمطية للنهوض بتلك الشركات وزيادة قدرتها التنافسية.وأكد ضرورة الاهتمام ببرامج البحث العلمي والتطوير فى الشركات التابعة لمواكبة التطور فى صناعة الدواء عالميا، والعمل على إنتاج أدوية جديدة والتوقف عن إنتاج الأدوية غير المطلوبة، مع استغلال الفرصة الجيدة للتصدير فى ظل تحرير سعر الصرف والمنافسة فى الأسواق العالمية، كما استعرض بعض الأمور المعلقة والتي طلب رئيس الشركة القابضة دعم الوزارة فى إنجازها..
وبعد ذلك “الأهالي” تطرح السؤال الأهم :كيف يمكن إنقاذ شركات الأدوية بقطاع الأعمال من الانهيار وحماية المريض من ابتزاز مافيا صناعة الدواء؟.
المديونيات
ومن جانبه قال الدكتور كريم كرم، مسئول ملف الأدوية بالشركة المصرية للأدوية التابعة للشركة القابضة للصناعات الدوائية، إن السبب الرئيسي لخسائر الشركة، هو عدم سداد وزارة الصحة لمديونيتها عن مناقصة ألبان الأطفال بمبلغ 500 مليون جنيه، بالإضافة إلى فروق العملة، بعد تحرير سعر الصرف، مبينا أن إجمالي خسائر الشركة القابضة للأدوية البالغ عددها 11 شركة، وصل لنحو 601 مليون جنيه فى 30 يونيو 2017، النصيب الأكبر منها للشركة المصرية للأدوية وحدها نحو 505.422 مليون جنيه.وتابع أنه بالرغم من خسائر الشركة، إلا أن الشركة المصرية للأدوية، تقوم بتوفير الدواء للمواطن البسيط، لافتا إلا أن عدم تفعيل قانون الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، الذي صدر لدعم الدواء، كان يلزم أي شركة مصرية أو أجنبية بيع 30% من منتجاتها الدوائية بأسعار السوق للشركة المصرية للأدوية، حتى لا تحدث نواقص فى أي صنف دوائي، بالرغم من أن الشركة لديها 54 منفذا فرعيا فى كل أنحاء الجمهورية، وتستورد كل أدوية الأورام والأنسولين وألبان الأطفال والأمراض المزمنة.وأضاف أن تغيير رؤساء الشركات كل فترة، يؤثر بشكل سلبي على الملف بأكمله، لعدم وجود خطة مؤسسية للنهوض بالصناعة، مؤكدا أن وجود ملف صناعة الدواء تحت إشراف وزارة الصحة، سيقضى على الصناعة تماما لعدم وجود إستراتيجية لدى الوزارة للتعامل مع الملف.وطالب بتدخل الحكومة لإجبار المؤسسات العامة والوزارات والهيئات الحكومية مثل قطاعات البترول والصحة وغيرها، لتسديد مديونياتها حتى تستطيع شركات الأدوية الوفاء بالتزاماتها، ووضع تسعير عادل لمنتجاتها.
غياب
أما الدكتور على عوف، رئيس شعبة الأدوية بالاتحاد العام للغرف التجارية، فقال إن أزمة منظومة الدواء، ترجع لأن المنافسة فى السوق الدوائي المصري غير عادلة، فصناعة الدواء فى أسوأ حالاتها خلال هذه الفترة، مشيرا إلى أن هناك شركات أدوية فى قطاع الأعمال تعتمد على صنف أو اثنين فقط فى إنتاجها ولا يتم التسويق الجيد لباقي المنتجات، ففى شركة القاهرة للأدوية مثلا يتم إنتاج دواء “ ايزوفلورين” وهو الاسم العلمي يباع بـ60 جنيها وتكلفته 100 جنيه، والبديل الأجنبي له سعره 1400 جنيه.وأوضح أن مشكلة تسعير الدواء تزداد تعقيدا بسبب عدم وجود خطة واحدة تسير عليها، حيث لا توجد إستراتيجية توضح هدف الدولة من منظومة الدواء، مبينا أن نواقص الدواء ظاهرة عالمية، لكن مصر أكثر معاناة منها بسبب سوء إدارة ملف صناعة الدواء، وهذا يرجع لانصراف الشركات عن استيراد الأدوية غير المجدية ربحيا أو اقتصاديا، بالإضافة إلى الإجراءات الروتينية المعقدة التي تعطل استيراد الأصناف الجديدة شهورا حتى يتم تسجيله فى مصر.كما أكد أن مستقبل صناعة الدواء فى قانون التأمين الصحي الجديد، غير واضح ولا يوجد فيه مستقبل للدواء خلال الـ15 سنة القادمة،لافتا إلى أن مستقبل صناعة الدواء والصيادلة فيه غير موجود ويحتاج القانون إلى المراجعة.وأشار إلى أن وزارة الصحة محبطة للشباب فى هذا القطاع والأمر يحتاج إلى تدخل الرئاسة لدعم شباب قطاع الدواء خاصة وأن هناك مصانع تحت الإنشاء فى الصعيد يمتلكها شباب متوقف عن العمل.وطالب بفصل ملف الدواء عن وزارة الصحة، خاصة أن الدكتور أحمد عماد، وزير الصحة والسكان، يحاول تطوير المستشفيات الحكومية ولكن ملف الدواء فى تجاهل تام من الوزارة، وأيضا تغيير إجراءات التسجيل الروتينية، خصوصا أنها إجراءات تمس سلعة إستراتيجية “ أمن قومي “، بمنح التراخيص ووضع تسعيرة بيع دواء عادلة للمساعدة على تصنيع الدواء فى مصر، بالإضافة إلى ضرورة إصدار قانون الهيئة العليا للدواء بشكل سريع وأن تكون هيئة مستقلة تابعة لمجلس الوزراء وليس وزارة الصحة.
التوازن
قال الدكتور صبري الطويلة، رئيس لجنة صناعة الدواء بنقابة الصيادلة، انه لإصلاح منظومة صناعة الدواء فى مصر، يجب أولا أن تدفع وزارة الصحة الديون المتراكمة لديها لقطاع العمال العام متمثل فى الشركة المصرية لتجارة الأدوية، بما يتجاوز المليار و 600 جنيه، وأيضا إعادة التسعير لقطاع الإعمال العام وان يتم دعمه دعم كامل غير باقي القطاعات.وشدد على ضرورة دعم شركات الأعمال العام،ووضعها فى الأولوية لدى مناقضات وزارة الصحة، للمساعدة فى النهوض بالقطاع بأكمله، ودعم خطوط الإنتاج وفتح خطوط الإنتاج المغلقة بسبب أو بأخر، للقدرة على المنافسة بخطوط إنتاج جديدة وحديثة فى السوق المحلى والإفريقي، موضحا أن مصر فى الستينيات كان حجم تجارة الأدوية يتجاوز 80 % من حجم التجارة العالمية، ولكن الآن لا يتجاوز 4.8 % بمقدار نصف مليار جنيه، فى حين أن الأردن تتجاوز الـ 5 مليارات جنيه.وأضاف أن هناك مجموعة متراكمة من الخلل فى المنظومة الصحية، لغياب الإستراتيجية وعدم وجود سياسات هادفة، بالإضافة إلى ضرورة تحقيق التوازن بين الأبعاد الثلاثة الاجتماعي والاقتصادي والأمني بحيث يتم توفير الدواء بأسعار مناسبة، ووضع هامش ربح مناسب للشركات، حتى تتمكن من الاستمرار فى أداء دورها والمحافظة على الدواء المحلي، فكل ارتفاعات الأسعار الماضية كانت تصب فى مصلحة القطاع الاستثماري وليس فى صالح قطاع الأعمال العام.
عشوائية
وأتفق معه الدكتور مجدي مرشد، عضو لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب، على ضرورة تقديم الدعم الصريح لشركات قطاع الأعمال لإنقاذ هيئة صناعة الدواء فى مصر، مؤكدا أن الشركات تخسر بفعل فاعل، ولن تربح إلا بتجديد مجالس إداراتها وتجديد خطوط الإنتاج بأحدث التطورات.وتابع أن أزمة القطاع الدوائي لا تنتهي إلا إنشاء الهيئة العليا للدواء، على غرار جميع دول العالم، لذلك فلجنة الشئون الصحية، تهتم بها اهتماما كبيرا لسرعة إصدارها، لضبط السوق الدوائية وإعادة المنافسة لمصر مرة أخرى فى صناعة الدواء مثلما كانت فى السابق، وستكون تلك الهيئة تابعة لمجلس الوزراء، وستكون لها الاستقلالية التامة فى اتخاذ القرارات المتعلقة بالقطاع وتنظيمه‮.‬وأضاف انه يجب على الدولة دعم القطاع الدوائي بصورة أكبر حتى تستطيع أداء الغرض المنشود منه، فتسعيرة أدوية شركات قطاع الأعمال تسعيرة ثابتة منذ عام ١٩٩٥، ومن المستحيل أن تنافس هذه الشركات إلا بوضع تسعيرة خاصة بعيدا عن التسعيرات العشوائية التي توضع كل عام ولا تأتى بأى نتيجة.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

Diamox overdose symptoms
عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة الأهالي المصرية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.