فى فلك الممنوع

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 21 فبراير 2018 - 11:11 صباحًا
فى فلك الممنوع

Where to buy generic diovan
على الشاشة الفرنسية الأشهر، « فرنسا 24».. دارت معركة عربية بامتياز بين أربع شخصيات استضافهم برنامج مهم يطرح القضايا المسكوت عنها أو المثيرة للجدل فى العالم العربي وهو برنامج « فى فلك الممنوع» الذي يعرض مساء الخميس ويعاد ظهر الجمعة، وكان موضوع حلقته الأخيرة هو « إزدراء الأديان» واستطاعت مقدمته الشابة ميسلون صقر بصعوبة إدارة الحلقة مدتها ساعة بتوازن بين ضيوفها الأربعة وهم ضيفان فى الاستوديو هما الصحفية التونسية المقيمة فى فرنسا «زينب الغزوي» والتي عملت لفترة فى صحيفة شارلي أبدو التي اشتهرت منذ أربعة أعوام بسبب الاعتداء عليها وعلى من كان موجودا من محرريها بالمقر فى باريس، ثم المفكر والفقيه الشاب « إسلام بحيري» الذي تعرض للهجوم وسجن سبب بلاغات ضده، وخارج الاستديو، عبر شبكة السكايب، استضافا البرنامج الدكتور « عبد الفتاح الهواري» عميد كلية أصول الدين بجامعة الأزهر، والدكتور الأب» كميل مبارك « الاستاذ بجامعة بيروت.. والحقيقة أن السجال هنا كان يبدأ دائماً من فورات غضب الدكتور عبد الفتاح كلما تحدث البحيري وروي تجربته مع تفسير وشرح ما جاء بكتب المفسرين القدامي، وفى سؤال حاول الجميع الإجابة عليه بدا واضحاً كم الاختلاف فى رؤية كل ضيف عن الاخر، وهو السؤال عن تهمة « إزدراء الأديان».. وماذا تعني.. وضرورتها وأهميتها. فبينما قال الأب كميل متحدثا عن لبنان بأن « نحن لانقبل هذا المصطلح فى المسيحية ولا ندري كيف تتعامل معه الديانات الأخرى، لكنني اعتقد أن الرأي فى الأمور الدينية متعلق بالإنسان.. وكل الناس أحرار فيما يقولونه.. وهم يدانون من الله وليس من البشر» هنا سأله د. عبد الفتاح لماذا تتدخل الكنيسة أذن لمنع بعض الأفلام « فأجاب « تتدخل لأنه من واجب الإنسان أن يصون الأخلاق الحميدة» بالطبع فإن مسألة الإخلاق الحميدة تحتاج أيضا إلى مناقشات لم تتم لأن مقدمة البرنامج لم تتوقف عندها لأنها ليست هدفها وإنما استكملت دائرة الآراء حول إزدراء الأديان ليجيبها البحيري « تهمة إزدراء الأديان هي حماية للعقائد على حساب الحريات « ولتؤكد الضيفة الرابعة بأن الفرق شاسع بين انتقاد فكرة بدافع أيديولوجي وبين الاحترام الواجب للبشر فيما يؤمنون به.
رسم المسيح فى الأردن
فى إطار تأكيد هدف البرنامج، ذهبت كاميراته إلى الأردن لتحكي قصة الرسام الأردني « عماد حجاج» الذي رسم صورة للسيد المسيح فقامت الدنيا ولم تقعد، جاء عماد على الشاشة عبر الوسائل الألكترونية ليؤكد أن من رفع الدعوى عليه لحبسه كان مواطنا عاديا.. أما ما الذي أراده من هذا الرسم الكاريكاتوري فهو كما قال بالحرف « الكاريكاتير كان للسيد المسيح وهو يعلن تبرئة من البطريرك الذي باع أراضي الكنيسة فى القدس لسلطات الاحتلال» وهي قصة غير معروفة لغالبية العرب الذي يعرفون جيدا كيف واجه المطران كابوتش سلطات الاحتلال وواجه العنف والعزل حتى نقل إلى روما وكيف يواجه مطارنة آخرون للكنائس الاحتلال فى المدينة المقدسة، لكن واحدا من هؤلاء استسلم وباع أرضا للاسرائيليين وهو ما ذكر الرسام أسمه فى الحلقة مؤكدا أن من حقه كفنان أن يعبر عن وجهة نظره من خلال الفن « نحن من حقنا كمبدعين نعيش فى منطقة هي مهد الأديان أن ندافع عن مقدساتنا وشعبنا « هكذا أنهى حجاج وجهة نظره قبل أن يختفى عن الشاشة ليظل السؤال الأساسي مطروحا وهو من يعطي الحق لمن فى الحكم على غيره بأنه يزدري الدين ؟.
وفى تقرير للبرنامج ذكر أنه بعد أحداث 11 سبتمبر أنفجرت الحساسيات الدينية فى العالم.. والعالم العربي بوجه خاص.
المجتمع.. والهوى
هل هناك تعريف لجريمة إزدراء الأديان ؟ وهل هناك من هو وصى على غيره فيما يقوله فى هذا المجال ؟ وهل تحتاج الذات الإلهية إلى محام يدافع عنها ؟.. أسئلة فجرت أيضا خلافات عديدة، خاصة حين قال أحدهم إن الاسلام يحتاج إلى إبداع هادف فكان الرد هو : من الذي يحدد الإبداع الهادف ؟ ويؤكد د. عبد الفتاح أن حرية الاعتقاد أمر مكفول للكل أما أن يطعن من ترك الدين فيه فهذا غير مقبول بينما يرد البحيري بأن تعريف الجريمة أهم بكثير من الحديث المرسل عنها.. فهي جريمة مجتمعية بإمتياز.. منذ أيام طه حسين وفرج فودة لأنها تخرج عن الطابع الفردي إلى ما يمس القيم المجتمعية التي تحتاج لعلاج طويل، لكن كميل مبارك يجيب برأي مختلف «الذات الإلهية لا تحتاج لمحام وإنما نحن الذين بحاجة إلى الله لكي يدافع عنها الديانات لاتحتاج لمن يدافع عنها إونما البشر الضعفاء ذاهبا إلى ماحدث فى بيروت مؤخراً حين كتب أحد الشعراء كلاما ضد مريم العذراء وحين أحيل إلى المحاكمة من الامن العام حكمت عليه القاضية بحفظ آيات القرآن الكريم التي تتعلق بمريم العذراء وهو ما أثار ارتياح الكثيرين، وغضب غيرهم ، لكن ردود الأفعال بين الضيوف جاءت معبرة عن هذا الانقسام فبينما قال د. كميل « لست مع المحاكمة وإنما مع التوعية، العقوبة لن تؤدي لشئ» قال البحيري إن القانون المصري به مادتان للإدانة»161 / 162» ومادة ثالثة للبراءة(98) لأن المجتمع هواه سلفى وهو ما اعترض عليه د. عبد الفتاح قائلا « الازهر الشريف منفتح على العالم.. وإذا لم تنضبط الأخلاق على الدولة أن تتدخل « فيعترض البحيري بدوره « د. آمنة نصير عضو مجلس النواب حاولت الغاء مادة إزدراء الأديان وفشلت.. لأنه صراع ثقافى بين عقليتين.. وهناك يعود السجال بين الاثنين، د. عبد الفتاح وإسلام البحيري حول القضية نفسها مرورا بما تعرض له الباحث الشاب من بلاغات وحكم بالحبس ثم براءته، وحين تؤكد زينب الصحفية المشاركة فى الندوة أن المؤسسة الدينية القوية لا تخشى من النقاش والحوار يغضب د. عبد الفتاح منها متهما إياها بفقدان أدوات المعرفة وأن هناك أصولا للنقد والحوار.. وينتهي البرنامج وقد أوصلنا كمشاهدين إلى رؤية واضحة لأسس الانقسام المجتمعي حول أفكار وآراء مهمة لابد من حسمها حتى ينتهي الصراع الداخلي لملايين العرب وينعمون بهدوء مبعثه وضوح الرؤية والبصيرة.
السؤال هو.. لماذا لا تقدم أي قناة مصرية حوارا كهذا على شاشتها ؟.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

Psychogenic erectile dysfunction
عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

How often to use aldara for molluscum
ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة الأهالي المصرية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.