سيناء 2018 توحد الشعب المصرى

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 21 فبراير 2018 - 12:17 مساءً
سيناء 2018 توحد الشعب المصرى


التف الشعب المصري بكافة اطيافة، وعن بكرة ابيه، حول جيشه بعد الإعلان عن العملية الشاملة لمحاربة الإرهاب “سيناء 2018”، ولم يكن هذا الامر غريبا على المصريين، ففى وقت الحروب يظهر المعدن الأصيل وتقل الجريمة وتصل لأقل معدلاتها، وهذا ما اثبتته سجلات الاقسام اثناء حرب اكتوبر المجيدة عام 1973 حيث لم تذكُر سوي عدد قليل جدًا من الجرائم.
الضمير الجمعي
وحول هذا الموضوع قالت هدي زكريا، استاذ علم الاجتماع وعضو المجلس الاعلي لتنظيم الإعلام والمجلس الاعلي لمكافحة الإرهاب، إنه من الطبيعي عند الشعور بالخطر الذي يمس الامة كلها، أن يتخلص المواطنون من أنانيتهم، ويذوبوا فى الضمير الجمعى، موضحة ان المواطن المصري عندما شعر بالخطر على وطنه، التف حول جيشه واعلن فى كل موقع من مواقع العمل، تأييده الكامل للعملية العسكرية الشاملة ضد الإرهاب.
وأضافت زكريا، أنه لا يستطيع اي مواطن ان يعيش فى امان، حتى لو كان معه حرس، طالما المجتمع الذي يعيش فيه غير امن، وتابعت: “جنود مصر الابطال هم الذين يدافعون عن وطنهم، وتعريف الجيش المصري هو الشعب الذي يحمل السلاح”.ولفتت الى ان مصر فى حرب 1973 كانت تعيش فى امن وامان واختفت الجريمة تقريبا من الشارع المصري لإحساس المواطن بالخزي والعار اذا سرق او مد يده على مال غيرة فى وقت الحرب والازمات”.
بيان الاحزاب
وبالرغم من صدام بعض الاحزاب السياسية مع النظام الحاكم إلا ان هذه القوي ايدت العملية الشاملة واثنت عليها، حيث اصدرت الحركة المدنية الديمقراطية والتي تضم أحزاب “المصري الديمقراطي وتيار الكرامة والتحالف الشعبي الاشتراكي والعيش والحرية تحت التأسيس” وعدد من الشخصيات العامة وابرزهم “عبدالجليل مصطفى واحمد البرعي”، بيان يؤيد العملية الشاملة جاء فيه “ندعم كل عمل يستهدف هزيمة الإرهاب واجتثاث جذوره ويوجه نصله ضد الميليشيات التكفيرية التي تنشر الإرهاب الأسود الذي حصد أرواح الشهداء الأبرار من القوات المسلحة والشرطة والمدنيين”. وأضافت الحركة، أنها تساند بغير حدود كل عمل يتصدى للمشروعات المشبوهة لتفريغ سيناء من أهلها وإقامة وطن بديل للفلسطينيين فى سيناء، كما صرح بذلك حكام البيت الأبيض وتل أبيب بكل تبجح. ووجهت الحركة التحية للمقاتلين الذين يدفعون عن مصر وفلسطين ضد هذا الخطر للحفاظ على حدود مصر وأمن شعبها. وتابعت: “نؤكد حاجتنا لاستراتيجية شاملة للنصر تتضافر فيها المواجهة الأمنية مع المواجهة السياسية والاجتماعية والثقافية الشاملة لتنتصر دولة المواطنة والقانون، وتؤمن بدور الشعب الحر الواعى المنظم فى حسم المواجهة بالتعاون مع المقاتل المصري فى الجيش والشرطة ضد الإرهاب الأسود ومن أجل مواطن حر فى وطن حر”.
قيادة المنطقة
وبدوره قال سيد عبدالغني رئيس الحزب الناصري، إن الشعب المصري يخوض معركة حقيقية ضد مشروع التقسيم ويخشي على بلده من مأزق”العراق واليمن وليبيا وسوريا”، وتابع: “العملية الشاملة لمكافحة الإرهاب ستحمي مصر من محاولات التقسيم وإضعاف جيشها العظيم كما ان هذه العملية تؤكد اولوية القيادة السياسية فى الحفاظ على ارض مصر وعودة دورها الريادي فى المنطقة العربية”.
وأضاف عبدالغني، ان الشعب المصري يٌظهر خصاله الطيبة فى وقت الازمات والمحن، مشيرا الى ان التعاون الذي اكدت عليه القوات المسلحة بين اهالي سيناء والجيش، يؤكد كل ما كُتب حول شخصية المواطن المصري فى اوقات الحروب والازمات التي تقف بجوار جيشها وشعبها وتظل متماسكة وقوية.
وأردف: “سنثبت للعالم اننا لم نُقهر من الارهاب بل نحن من قهرنا الإرهاب”.
تاريخ قديم
وفى ذات السياق قال عصام خليل رئيس حزب المصريين الاحرار إن كل اسرة مصرية لها مجند فى الجيش، يدافع عنها وعن وطنه وببساله، منوها الى ان مساندة الشعب لجيشه منذ عهد القدماء المصريين، موضحا ان الجيش فى مصر القديمة، هو الذي بني الاهرامات مع الشعب، وكان ينظم حركة الري، ويحمي مصر من الفيضان.وأضاف خليل أن الشباب المصري على استعداد ان يحارب فى أي وقت من أجل مستقبل افضل لابنائه واقاربه، مؤكدا ان العملية الشاملة سيكتب عنها التاريخ فى يوم من الايام انها كانت سببا فى استقرار مصر والقضاء على الإرهاب الى غير ذي رجعة. وتابع: “الجيش المصري فى هذه العملية الباسلة يدافع عن المنطقة العربية ويحارب الإرهاب نيابة عن العالم، فلم تعد الجيوش العربية قادرة على الدفاع عن الامة العربية لا سيما بعد إضعاف جيوش العراق وسوريا وليبيا واليمن واصبحوا يحاربون فى اجزاء محدودة داخل دولهم بينما الجيش المصري فى لحظة شعورة الخطر استخدم طياراته لضرب اماكن تمركز الارهابيين فى ليبيا”.
تلاحم الشعب
وقال عمرو عزت أمين شباب حزب التجمع، إن تلاحم الشعب المصري ومساندته لجيشه فى هذا التوقيت يؤكد عدم تأثير حرب الشائعات فى الدولة المصرية، مشيرًا الى ان اعداء مصر حاولوا عن طريق حرب الافكار والشائعات تقسيم المجتمع المصري وخلق صراع داخلي بين اطيافة ولكنهم فشلوا حسب قوله.
وأضاف عزت، أن مواجهة الإرهاب تطلب فى الفترة المقبلة وضع استراتيجية ثقافية من شأنها رفع وعي المواطن المصري، لافتا الى ان التعليم السيئ وغياب دور المؤسسات الثقافية تسبب فى إيمان بعض الشباب المصري بالافكار الارهابية.
التجانس والتكامل
وقال ابراهيم ناجي الشهابي رئيس مركز الجيل للدراسات الاستراتيجية، إن العملية الشاملة لمحاربة إلارهاب، تحمل دلالات عميقة ومهمة، أولها هو التجانس والتكامل لكل مؤسسات الدولة، وثانيها وضوح الأهداف الاستراتيجية للدولة وسيطرتها معلوماتيا فى جميع الاتجاهات الإستراتيجية، وثالثها أن مصر قادرة على تحقيق السيادة على كافة نطاقات أمنها القومي المباشر وغير المباشر.
وأردف قائلا: “قواتنا المسلحة والشرطة المدنية هى عناصر مناعة المجتمع ضد الإرهاب والجريمة، ويؤديان دورهما بباسلة وحرية والتزام بأقصى المعايير الإحترافية، وأن مصر بكل قواها الاجتماعية والسياسية تقف خلف الدولة المصرية، وسنثبت للعالم أن الإرهاب ليس له بيئة حاضنة فى مصر، والمجتمع المصري لفظ الإرهاب وأفكاره وأنه اختار التنمية والسلام تعبيراً عن جوهر الحضارة المصرية ورصيدها الإنساني.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:


عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

404 Not Found
ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة الأهالي المصرية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.