تضارب الأرقام حول حجم العمالة غير المنتظمة يعرقل توجيهات الرئيس لحمايتها

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 21 فبراير 2018 - 12:42 مساءً
تضارب الأرقام حول حجم العمالة غير المنتظمة يعرقل توجيهات الرئيس لحمايتها

تضاربت الأرقام بين مؤسسات الدولة المختلفة حول الحجم الحقيقي للعمالة غير المنتظمة فى مصر،مما يعرقل توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي فى حماية هذا القطاع الكبير والذي أعلن عنها مطلع الشهر الجاري، وقال إن الحكومة “تحتاج إلى التفكير فى مسألة العمالة والتأمين عليها”.وبمتابعة اللقاءات والتقارير والتصريحات الرسمية الصادرة خلال هذا الأسبوع يظهر ذلك التناقض بوضوح،كما يلاحظ أن حماية العمالة المؤقتة ليس فقط بالتأمين عليها،وإنما بمجموعة من التعديلات فى القوانين والنظم التي توفر لهم حماية كاملة.
بداية تقدر وزارة القوى العاملة، عدد العمالة غير المنتظمة بين 10: 12 مليون شخص، ويعمل عدد كبير منهم فى قطاع المقاولات والبناء فضلًا عن مهن أخرى بعيدًا عن أي غطاء تأميني أو صحي،ويؤكد الوزير محمد سعفان، على ضرورة تكاتف جميع المؤسسات من أجل دمج القطاع غير الرسمى بالقطاع الرسمى واحتواء العمالة غير المنتظمة، التى تمثل 60% – حسب قوله- من مجمل العمالة المصرية، والعمل على تقنين أوضاعها، ووضعها على المسار الصحيح المناسب لكل فئة منها لتعظيم ايجابياتها، والحد من سلبياتها.يأتي هذا الرقم بينما يسجل آخر تقرير للجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، بخصوص الحوادث والإصابات التى يتعرض لها العمال، أن معدلات الإصابات العمالية بالآلاف فى القطاعات الخاصة والحكومية وما دونها بخاصة فى الأعمال اليدوية،ويركز التقرير على الإصابات فى القطاع الحكومى والقطاع العام وقطاع الأعمال والقطاع الخاص فقط، وتجاهل الحوادث والإصابات بالنسبة للعمالة غير المنتظمة، على الرغم من إصداره حصرا بالقوة العاملة ككل، ذكر فيه أن العمالة غير المُنتظمة تمثل نسبة ٥٦٪ من القوى العاملة، والتى تصل إلى ٢٥ مليون فرد، بإجمالى يصل إلى نحو ١٤ مليون عامل غير مُنتظم.!! وإذا كانت وزارة العمل قد قالت ان حجم العمالة يتراوح ما بين 10 الى 12 مليونا،وجهاز الاحصاء قال انهم 14 مليونا فإن لجنة القوى العاملة فى مجلس النواب لها رأي أخر،فقد إجتمعت “اللجنة” يوم الاثنين من هذا الاسبوع لبحث سبل معالجة المشكلات التي تواجه هذا القطاع،وأجمع المجتمعون على أن حجم هذه العمال يصل الى 15 مليونا،بينما هي فى تقديرات النقابة العامة للقطاع الخاص برئاسة شعبان خليفة،وودار الخدمات النقابية برئاسة كمال عباس تصل إلى 18 مليون عامل غير منتظم الامر الذي يمثل خطورة ليس فقط على حقوق هؤلاء بينما يحرم ميزانية الدولة من مليارات الجنيهات يمكن جمعها فى حالة تقنين هذا القطاع الذي يطلقون على نشاطه اسم “الاقتصاد الأسود”.
وتطرح رحمة رفعت القانونية ومديرة البرامج والخبيرة فى ملف العمل والعمال، تصورها فى هذا الشأن مؤكدة أنه ينبغى تناول محاوره الثلاث: الحماية القانونية لهؤلاء العمال وكفالة شروط عمل عادلة لهم، وشمولهم بالمظلة التأمينية، وتمكينهم من تكوين نقابات فاعلة وديمقراطية تتبنى قضاياهم وتشارك فى عمليات المتابعة والرقابة على أوضاعهم.وفى شأن الحماية القانونية أبرزت قصور وعدم فعالية آلية صندوق تشغيل ورعاية العمالة غير المنتظمة، كما أثبتت ثغرات فى تطبيق القانون الحالى رقم 12 لسنة 2003، وهو ما كان يستدعى تنظيم آليات أكثر فاعلية فى مشروع قانون العمل الجديد، لكن المشروع لم يقدم جديداً، وظل قاصراً عن معالجة هذه القضية بصورة كافية. وأوضحت مشاكل الصندوق المتمثلة فى ضعف تسجيل العمال ( نسبة محدودة للغاية)، وضعف الخدمات المقدمة من خلاله ( مبالغ هزيلة فى حالات الوفاة والعجز والعمليات الجراحية… الخ) فضلاً عن الصندوق آلية غير مؤهلة للقيام بمهام التشغيل والمتابعة والرقابة والتفتيش).

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة الأهالي المصرية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.