رايات الإرهاب فى سوريا تكشف الأطماع التركية

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 21 فبراير 2018 - 1:08 مساءً
رايات الإرهاب فى سوريا تكشف الأطماع التركية

فى ظل الظروف التي تمر بها سوريا خلال الاعوام الماضية، ومعها المنطقة فى العراق، وليبيا، اليمن، ومحاولات النيل من مصر، انتشرت تنظيمات وجماعات اقترن اسمها بما يسمي بالربيع العربي كما حدث فى مصر وليبيا وسوريا والتنظيمات والتشكيلات والاسماء الوهمية.
وفى الوقت الذي تواجه مصر عملية سيناء 2018 لاجتثاث واستئصال بؤر الإرهاب وتطهير ارض مصر من شروره، تعاني سوريا ويلاته منذ أن تعرضت لهجمة شرسة من قبل عشرات الدول والاطراف والاقطاب الاقليمية التي تضع نصب أعينها مصالحها واستراتيجياتها فى المنطقة، والية تسير مخططاتها فى المنطقة، وفى القلب من هذه القوي الاقليمية تركيا التي رفع وزير خارجيتها فى السابق أن سياسة تركيا صقر مشاكل؟!
ولكن تركيا وبغية الحفاظ على مصالحها وتحقيق مطامعها، وصولا لاستعادة ما تعتبره املاك السلطنة العثمانية، وهو ما عبر عنه سلطان العثمانلية الجديدة، لوحت به صراحة دوائر الحكم التركية وابواقها الاعلامية، من خلال دعم وتمويل جماعات دينية (اسلامية) متشددة بدعوي نصرة المسلمين والمستضعفين من شعوب الجوار العربي لتركيا وفى مقدمته سوريا التي مازالت تعاني من هذه الجماعات التي عبرت من خلال الحدود التركية المفتوحة لها بلا اي شرط أو قيد سوي مقاتله قوات الدولة السورية، فى الوقت الذي تنال هذه الجماعات الرعاية والدعم من دولة الاحتلال الصهيوني من اشكالها استقبال جراحها، إلى التداخل المباشر بالعدوان على الاراضي السورية وقصف مواقع الجيش السوري، ومنشآته العسكرية لتعيد التوازن لصالح هذه الجماعات ومن خلال ما يسمي بمواجهة الإرهاب الممثل فى داعش واخواتها، ادعت تركيا بهتانا انها ضمن القوي تحارب الارهاب.
وفى غرة هذه التيارات المتصارعة على ارض الدولة السورية، تشكلت هذه الجماعات الارهابية بدعم ورعاية الدولة التركية، والتي عملت من خلال ممارساتها على قتل ونهب الشعب السوري بمختلف مكوناته، وتدمير مدن وقري ومؤسسات الدولة السورية، واستهداف بعض المكونات بالتصفية بما يجذر الطائفية والمذهبية والعرقية.. بين ابناء الشعب السوري، والسعي لتهجير اكبر عدد من السوريين فى اتجاه الاراضي التركية كي يكونوا ورقة للمساومة بهم من قبل الدولة التركية سواء فى تأجيج الصراع فى سورية، او ابتزاز اوروبا للحصول على مكاسب مالية وامنية. منحها الحصول على المليارات، او السعي للحصول على حق الاتراك فى دخول اوروبا بدون تأشيرات.
مجموعات إرهابية
وفى هذا المضمار تشكلت هذه الجماعات الارهابية التي لا تبعد كثيرا بأيديولوجياتها المتطرفة عن ما يسمي تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) وهيئة تحرير الشام (النصرة) والتي لا تقبل التعايش ولا الرأي الاخر، بل تقبل سلطة وهيمنة دولة معادية للوطن السوري ولا تخفى ذلك، دولة عدوة لوطنهم وتعمل على تخريب بلدهم وارضهم، وقتل شعبهم، ويعملون تحت راية هذه الدولة او علم الانتداب، ويرون بل يشاركون فى ثقل ثروات بلادهم من مصانع ومعامل وبخاصة من حلب الي الاراضي التركية، مما يعيد الي الاذهان ما فعله الاحتلال التركي منذ 500 عام فى مصر كنهب ثروات وقتل وتهجير وسرقة اموال المصريين، بل وصل الامر الي سرقة بلاط المساجد والرخام الذي تتزين به مساجد وقصور مصر، وللتأكيد على كذب القيادة التركية (العثمانلية).. وتهافت ما تروجه من ادعاء مواجهة الارهاب أن نرصد الاسماء والرايات التي انطلقت على سوريا شعبا وارضا.. اختلفت فيما بينها إلا أن وفاء القصد واحد وهو انه لا يجب أن يخلق شيئا فى سوريا يحمل صفة السلام والاستقرار، بل يجب أن تكون سوريا غابة وميدان لتصفية الحسابات والثآرات التاريخية وصلت المؤامرات، وليس لمواجهة الارهاب الذي تتعرض له سوريا، ولكن على العكس تماما مؤمرات ضد شعب سوريا واهلها.
دعم مباشر
لمعت هذه الاسماء التي تشكلت بدعم مباشر من الدولة التركية وادواتها العسكرية والمخابراتية والبعض الاخر تمويل امريكا واطراف عربية وللاسف ومن خلال الرايات والاسماء يفتضح امر تركيا الحاضنة للارهاب والداعمة له..
لواء السلطان مراد.. مجموعة شكلتها تركيا وتقدم لها كل انواع الدعم المالي والتمويل العسكري واللوجستي وتدرب عناصرها، وهذه الجماعة تشكلت نتيجة اندماج مجموعة “لواء السلطان محمد الفاتح” فى ريف حلب ولواء “الشهيد زكي تركماني” ولواء “اشبال القصيد” مع قوات “السلطان مراد”.
فرقة الحمزة
هي جماعة دربتها تركيا واعلنت عن تأسيسها فى ابريل 2016 وانضمت إليها جماعة تركمانية تدعي “لواء سمرقند” نسبة الي مدينة سمرقند فى اوزبكستان ولواء ذي الوقار ولواء مارع الصمود ولواء المهام الخاصة اندمجوا فى جسد لواء الحمزة، هذه المجموعة كانت احدي الجماعات التركية التي دخلت مدينة طرابلس السورية عام 2017 من بوابة قرقميش برغفة الجيش التركي وسيطرت على المدينة بالتعاون وبدعم من الجيش التركي وبتعليمات مباشرة من قبل الاستخبارات التركية.. التي تقاتل فى عملية ما يسمي بغصن الزيتون.
فيلق الشام: ويعرف كذلك باسم فيلق حمص، تم الاعلان عن تشكيل هذه الجماعة مارس 2014 وهي عبارة عن اتحاد 19 فصيلا اسلاميا مقربا من جماعة الاخوان فرع سورية فى حلب، وادلب، وحماه، وانضم “فيلق الشام” إلى مجموعة من الفصائل فى 26 ابريل/ 2015 واسسوا غرفة عمليات “فتح حلب” بقيادة شخص يعرف باسم ياسر عبد الرحيم.
حركة نور الدين الزنكي: تعد واحدة من اهم المجموعات المدعومة من قبل تركيا عن ريف حلب، تشكلت فى اواخر 2011 من قبل الشيخ توفيق شهاب الدين فى قرية الشيخ سليمانش مال عزب حلب.
حركة احرار الشام: هي احدي المجموعات السلفية التي نشأت عن السنوات الاولي من الحرب على سورية وذلك باتحاد اربع مجموعات ارهابية هي كتائب احرار الشام، حركة الفجر الاسلامية، جماعة الطليعة الاسلامية وكتائب الايمان وتعتمد هذه المجموعة فى تمويلها على تركيا، ودول الخليج وشبكات “ارهابية” جهادية عربية، كما يعد هذا الفصيل هو من اقرب الفصائل إلى هيئة تحرير الشام.
الجبهة الشامية: هي اتحاد لمجموعات اسلامية وسلفية من مدينة حلب وهي كتائب نورالدين الزنكي، بقايا لواء التوحيد، جيش المجاهدين، الجبهة الاسلامية حجم فاستقم كما امرت، جبهة الاصالة والتنمية، ونبقايا حركة حزم ومئات الجماعات المسلحة الاخري ويفضح تقرير منظمة العفو الدولية منذ يوليو 2016 بأن الجماعات المسلحة التي تنشط فى حلب وادلب والمناطق المجاورة لها فى شمال سورية قد نزفت موجة مروعة من عمليات الاختطاف والتعذيب والقتل.
كما أن مدير برنامج المشرق الاوسط وشمال افريقيا بمنظمة العفو الدولية فيليب لوثر علق على الوضع قائلا “يكشف التقرير الحالي النقاب عن الواقع المحيط للمدنيين فى مناطق تقع تحت سيطرة بعض الجماعات المسلحة فى حلب وادلب والمناطق المحيطة بها ويحيا الكثير من المدنيين فى ظل خوف دائم من التعرض للاختطاف إذا تجرأوا على انتقاد سلوك الجماعات المسلحة الممسكة بزمام الامور، أو فى حال عدم تقييدهم بالقواعد الصارمة التي فرضتها بعض تلك الجماعات فى مناطقهم.
حرية القتل
واضاف لوثر قائلا “للجماعات المسلحة فى حلب وادلب اليوم مطلق الحرية فى ارتكاب جرائم حرب وغير ذلك من خروقات القانون الانساني الدولي مع افلاتها من العقاب. فى تطور يبعث على الصدمة، فلقد تمكنا من توثيق استخدام بعض تلك الجماعات المسلحة التي تبسط سيطرتها على مناطق من محافظتي حلب وادلب منذ 2012.. اساليب من شأنها تعد انتهاكات تستوجب العقاب والمحاسبة وتشمل هذه قائمة هذه الجماعات حركة نور الدين زنكي والجبهة الشامية والفرقة 16 التي انضمت الي ائتلاف (معركة) فتح حلب فى 2015، كما من بينها جبهة النصرة وحركة احرار الشلام الاسلامية فى ادلب، وهما اللتان اعلنتا عن انضمامهما لائتلاف جيش الفتح فى 2015.

عاطف مغاورى

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة الأهالي المصرية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.