التدخل التركى.. الأمريكى..الإسرائيلى ينتهك السيادة السورية

احتدام الصراع بين أطراف دولية.. وسيناريوهات محتملة وسط أحداث متلاحقة

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 21 فبراير 2018 - 1:44 مساءً
التدخل التركى.. الأمريكى..الإسرائيلى ينتهك السيادة السورية


كلما أحرزت السلطات السورية تقدما فى الدفاع عن أراضيها واسترداد بعض المدن السورية من تنظيم “داعش” زادت شدة الصراع بين الأطراف الدولية الفاعلة فى سوريا. سواء الموجودة بالفعل فى الداخل السوري أو تلك التي تحرك خيوط الاحداث عن بعد، فتزيد من صعوبة الوضع وعودة سوريا إلى نقطة الصفر.فعلي سبيل المثال استخدام تركيا للغاز السام ضد المدنيين فى “عفرين”وشن إسرائيل ضربات ضد بعض القواعد العسكرية السورية. بدعوي انها قواعد إيرانية، كذلك توتر العلاقات الروسية الأمريكية واتهام “سيرجي لافروف” الولايات المتحدة بأنها تسعي إلى التواجد العسكري إلى الأبد فى سوريا، كل هذه الفروض تؤدي إلى تساؤل. هل ستستمر الضغوط الدولية وخاصة “الصهيوأمريكية” لتصل إلى تقسيم وتفتيت سوريا؟،أم ستخرج هذه المؤامرة عن مسارها الذي تم تحديده بدقة من قبل الاطراف الدولية والاقليمية المستفيدة من التقسيم والتفتيت؟، فتؤدي إلى حرب عالمية – ليس بالمعني المتعارف عليه مثلما حدث فى الحربين العالميتين الأولي والثانية- ولكن بشكل غير مألوف للحروب محدودة الأطراف والحلفاء ومقيدة بالمكان “الساحة السورية “.
أشار السفير السيد شلبي المدير التنفيذي للمجلس المصري للشئون الخارجية سابقا قائلا أعتقد أن سوريا حاليا تمر بلحظة سيئة جدا، رغم كل المبادرات والمؤتمرات والاجتماعات فى الاستانة وسوتشي، أولا التدخل التركي فى منطقة “عفرين” زاد الوضع تعقيدا، كذلك هناك علامات استفهام كثيرة حول المهمة التي كانت تقوم بها الطائرة الإسرائيلية اف 16 التي اسقطتها القوات السورية، فهذا دليل على تدخل اسرائيل فى الشأن السوري.وقبلها اسقاط المقاتلة الروسية وبعدها تدمير دبابة روسية على يد الطيران الأمريكي، كل هذا بالإضافة إلى تعقد العلاقات الروسية الأمريكية، واتهام “سيرجي لافروف” الولايات المتحدة بإنها تتصرف بشكل منفرد وخطير وإنها تنال من السيادة السورية، فالوضع أصبح أكثر تعقيدا. بالإضافة إلى هجمات النظام على الغوطة الشرقية وحدوث خسائر ضخمة.
وحول ما إذا كان هذا الوضع يمكن أن يتحول إلى حرب عالمية بمعايير جديدة، خاصة بعد تدمير الولايات المتحدة لدبابة روسية. قال شلبي: لن يصل الوضع إلى هذه الدرجة، كل ما هنالك أن الوضع يزداد تعقيدا بالإضافة إلى الاتهامات الأمريكية والفرنسية للنظام السوري باستخدام أسلحة كيماوية وتهديد ماكرون إذا ثبت هذا الاتهام سيضرب سوريا.
وأضاف السفير إبراهيم الشويمي مساعد وزير الخارجية الأسبق قائلا لا أتصور نشوب حرب عالمية، و النظام السوري الآن يحقق تقدما فى أماكن كثيرة جدا بالاستعانة بالقوات الروسية وهذا تحول كبير فالهدف الأهم هو الحفاظ على المدن السورية ككيان واحد دون تقسيم، اما بالنسبة للضربات المتبادلة من قبل الأطراف الدولية الموجودة فى سوريا وتدمير الأسلحة، فأعتقد انه سيتم اللجوء إلى تكوين لجنة مشتركة روسية أمريكية لبحث كيفية تفادي مثل هذه الأحداث.
وأكد الشويمي ان كل طرف يبحث عما يمكن تحقيقه من مكاسب ومصالح وهذا أمر واضح، والأهم فى هذه المرحلة هو نجاح الدولة السورية فى الحفاظ على تماسك اجزائها وعدم الاستسلام للتقسيم والتفتيت، ونحن نتمني أن النظام السوري بمساعدة روسيا يحاول ان يبقي على وحدته ويجهض خطط الآخرين ضد سوريا.
وأكد السفير عادل العدوي مساعد وزير الخارجية الأسبق قائلا: نتمني أن تستطيع سوريا الصمود وتظل دولة موحدة، ولكن وجود الاتراك والأكراد وقوي كثيرة متداخلة يزيد من صعوبة الحل السياسي، ومع ذلك لا اعتقد ان الأمر سيصل إلى حرب عالمية ثالثة ولكن احتمال التقسيم كبير جدا وفى النهاية لن يكون فى مصلحة أي مواطن سوري، وفى تقديري لابد ان يكون هناك تفاهم وتعاون من أجل بقاء سوريا دولة موحدة تحت مظلة حكم ديمقراطي وتمثل كل الطوائف الموجودة ولكن التقسيم سيكون صعبا جدا.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:


عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

404 Not Found
ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة الأهالي المصرية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.