الدعم النقدى لا يحمى الفقراء

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 21 فبراير 2018 - 1:58 مساءً
الدعم النقدى لا يحمى الفقراء

Order allopurinol
بمناسبة اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، أطلقت المبادرة المصرية امس دراسة بعنوان”النقود وحدها لا تكفى”تتبع اثار برامج الدعم النقدى على الفقراء . تهدف إلى تقييم سياسة التحويلات النقدية فى مصر ومدى قدرتها على حماية الفئات الهشة فى ظل تضخم متصاعد. منذ عام 2014 تحول اهتمام الدولة فى مجال الحماية الاجتماعية بشكل قوي تجاه معاشات تكافل وكرامة، وهي صورة من الدعم النقدي الموجه إلى الأسر الفقيرة.
اكدت الدراسة ان الدولة اتجهت فى تلك الفترة إلى إجراء تعديلات هيكلية فى الدعم السلعي، تحت شعار: “توجيه الدعم لمستحقيه”.ليصبح الخبز المدعم متاحًا فقط للمقيدين فى بطاقات التموين وبكميات محددة، وفى مرحلة لاحقة جعلت الدولة دخول المقيدين الجدد فى منظومة البطاقات مقصورًا فقط على الفئات متدنية الدخل، بعد أن كان القيد بلا شرط تقريبًا منذ تأسيس هذا النظام فى الحقبة الناصرية،وكذلك عكفت الدولة على التحرير التدريجي لأسعار بنود الطاقة حتى تصل بها إلى تكلفتها الحقيقية، مع وضع خطة مستقبلية لتوجيه الطاقة المدعومة إلى الفئات الأدنى دخلًا.وتحاول الدولة أن تربط منظومة الدعم الانتقائية الجديدة بعضها بالبعض، فنراها مثلًا تتيح بطاقات التموين لمتلقي معاشات تكافل وكرامة وتتيح لهم أيضًا خدمات طبية مدعمة من قِبَل الدولة.
واوضحت الدراسة ان خطورة سياسات الدعم الانتقائي الجديدة تتمثل فى أنها تأتي مصحوبة بإجراءات لعلاج العجز المالي فى البلاد، تحت برنامج اقتصادي اتفقت الحكومة على تطبيقه مع صندوق النقد الدولي فى 2016، حيث كان لهذه الإجراءات الاقتصادية آثار تضخمية بالغة قللت من القيمة الحقيقية للإنفاق الاجتماعي ،فما هي قيمة تحفيز الأبناء على الدراسة طالما أن معدلات البطالة مرتفعة فى أوساط الفئات الأعلى تعليمًا، إن تطبيق برنامج تكافل فى الوقت الذي لا تلتزم فيه الدولة بالإنفاق الدستوري على التعليم يجعل هذا المعاش مجرد أداة لإسكات الفقراء عن الاحتجاج على الضغوط التضخمية وليس معاشًا تنمويًّا كما تزعم الدولة.
تخلص الدراسة إلى حقيقة أن سياسات الدعم بصورها المختلفة كانت عاجزة عن ملاحقة أزمات التضخم التاريخية، وذلك بسبب العيوب الهيكلية فى اقتصادنا التي تجعله يعتمد بشكل أساسي على استيراد السلع الأساسية من الخارج، لذا كانت الفترات التي شهدت ارتفاعًا قويًّا فى الإنفاق الاجتماعي مجرد محاولات من الدولة للحفاظ على امتيازات الدعم القائمة وليست توسعًا فى تقديم تلك الامتيازات.
وترى الدراسة أن سياسة التحويلات النقدية بمفردها لن تكون قادرة على مواجهة الفقر بصورة مستدامة بدون سياسات كلية تهدف إلى تحفيز النمو وخلق فرص عمل مستدامة تستجيب لمعايير العمل الدولية.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

Requip lawsuits
عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Ponstel abuse
ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة الأهالي المصرية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.